عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0079ثبوت النسب
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا في المراهقةِ فشبهةُ الوطء في النِّكاح أو في العدَّة: وهي ثلاثةُ أشهرٍ ثابتة، ثُمَّ حقيقةُ الوطءِ في أحدِ هذين الزَّمانين لا يوجبُ ثبوتَ النَّسب؛ لعدمِ تحقُّقِ البلوغ، فالبلوغ وهو أمرٌ حادثٌ يضافُ [1] إلى أقربِ الأوقات، وهو ستةُ أشهرٍ إلى وقتِ الولادة، فهذا مذهبُ أبي حنيفةَ ومحمَّد - رضي الله عنهم -.
وأمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فإن كان الطَّلاق رجعيّاً، فإلى سبعةٍ [2] وعشرينَ شهراً؛ لأنَّ ثلاثةَ أشهرٍ مدَّةُ عدَّتِها وسنتان أكثرُ مدَّة الحمل، وإن كان الطَّلاقُ بائناً [3]، فإلى سنتين
===
بثبوتِ النَّسب إلى سنتين.
بخلاف الصغيرة، فإنّ حقيقةَ الوطء فيها لا توجبُ ثبوتَ النَّسب؛ لكونِ الحمل من خواصّ البلوغ، ولا بلوغ هاهنا، فشبهته ههنا تنزل إلى شبهة الشبهة، والمعتبر في أمثالِ هذا الباب هو الشبهة دونِ النازل عنها.
[1] قوله: يضاف؛ لما تقرَّر أنَّ الحادثَ الذي لا يعلمُ زمان حدوثه يضافُ إلى أقرب أوقات وجوده، ولهذا ذكرَ في «الأشباه» (¬1) وغيره: إنّه لو رأى رجل أثرَ المَنِيّ في ثوبِهِ بعد ما صلَّى الصبح والظهر وغيرهما ولم يتذكَّر الاحتلام، فإنّه يغتسلُ ويعيدُ الصلوات التي صلاها بين وقت اطَّلاعِهِ وبين أقرب نومةٍ نامها.
[2] قوله: فإلى سبعة؛ الظاهر أن يقول: فإلى أقلّ من سبعةٍ وعشرين؛ لأنَّ الجزءَ الذي يتمّ به الشهرُ السابعُ والعشرون خارجٌ من هذا المحسوب.
[3] قوله: وإن كان الطلاق بائناً ... الخ؛ حاصله أنَّ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -: إن كان طلاق تلك المراهقة رجعيّاً يعتبرُ في ثبوتِ النسب سبعةٌ وعشرون شهراً؛ لأنّه يمكن جعله واطئاً في آخرِ عدّتها ـ أي ثلاثة أشهر ـ؛ لكونِ الوطء حلالاً في عدّة الرجعيّ، ثمّ يحكمُ بأنّها جاءت به لأكثرَ مدَّة الحمل، وهو أربعةٌ وعشرون شهراً.
وإن كان الطلاقُ بائناً يعتبرُ في ثبوتِ النَّسب سنتان من وقت الطلاق؛ لأنّه يحتملُ أن تكون حاملاً وقت الطلاق فيكونُ انقضاءُ عدَّتها بوضعِ الحمل، ويحتمل كونها حاملة بعد انقضاءِ العدّة بثلاثة أشهر، وإذا كان كذلك كانت كالبالغةِ إذا لم تقرّ بانقضاء العدة، حيث يثبتُ نسبها إلى سنتين.
¬__________
(¬1) «الأشباه» (1: 217).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا في المراهقةِ فشبهةُ الوطء في النِّكاح أو في العدَّة: وهي ثلاثةُ أشهرٍ ثابتة، ثُمَّ حقيقةُ الوطءِ في أحدِ هذين الزَّمانين لا يوجبُ ثبوتَ النَّسب؛ لعدمِ تحقُّقِ البلوغ، فالبلوغ وهو أمرٌ حادثٌ يضافُ [1] إلى أقربِ الأوقات، وهو ستةُ أشهرٍ إلى وقتِ الولادة، فهذا مذهبُ أبي حنيفةَ ومحمَّد - رضي الله عنهم -.
وأمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فإن كان الطَّلاق رجعيّاً، فإلى سبعةٍ [2] وعشرينَ شهراً؛ لأنَّ ثلاثةَ أشهرٍ مدَّةُ عدَّتِها وسنتان أكثرُ مدَّة الحمل، وإن كان الطَّلاقُ بائناً [3]، فإلى سنتين
===
بثبوتِ النَّسب إلى سنتين.
بخلاف الصغيرة، فإنّ حقيقةَ الوطء فيها لا توجبُ ثبوتَ النَّسب؛ لكونِ الحمل من خواصّ البلوغ، ولا بلوغ هاهنا، فشبهته ههنا تنزل إلى شبهة الشبهة، والمعتبر في أمثالِ هذا الباب هو الشبهة دونِ النازل عنها.
[1] قوله: يضاف؛ لما تقرَّر أنَّ الحادثَ الذي لا يعلمُ زمان حدوثه يضافُ إلى أقرب أوقات وجوده، ولهذا ذكرَ في «الأشباه» (¬1) وغيره: إنّه لو رأى رجل أثرَ المَنِيّ في ثوبِهِ بعد ما صلَّى الصبح والظهر وغيرهما ولم يتذكَّر الاحتلام، فإنّه يغتسلُ ويعيدُ الصلوات التي صلاها بين وقت اطَّلاعِهِ وبين أقرب نومةٍ نامها.
[2] قوله: فإلى سبعة؛ الظاهر أن يقول: فإلى أقلّ من سبعةٍ وعشرين؛ لأنَّ الجزءَ الذي يتمّ به الشهرُ السابعُ والعشرون خارجٌ من هذا المحسوب.
[3] قوله: وإن كان الطلاق بائناً ... الخ؛ حاصله أنَّ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -: إن كان طلاق تلك المراهقة رجعيّاً يعتبرُ في ثبوتِ النسب سبعةٌ وعشرون شهراً؛ لأنّه يمكن جعله واطئاً في آخرِ عدّتها ـ أي ثلاثة أشهر ـ؛ لكونِ الوطء حلالاً في عدّة الرجعيّ، ثمّ يحكمُ بأنّها جاءت به لأكثرَ مدَّة الحمل، وهو أربعةٌ وعشرون شهراً.
وإن كان الطلاقُ بائناً يعتبرُ في ثبوتِ النَّسب سنتان من وقت الطلاق؛ لأنّه يحتملُ أن تكون حاملاً وقت الطلاق فيكونُ انقضاءُ عدَّتها بوضعِ الحمل، ويحتمل كونها حاملة بعد انقضاءِ العدّة بثلاثة أشهر، وإذا كان كذلك كانت كالبالغةِ إذا لم تقرّ بانقضاء العدة، حيث يثبتُ نسبها إلى سنتين.
¬__________
(¬1) «الأشباه» (1: 217).