عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0079ثبوت النسب
ومنكوحةٍ أتت به لستّةِ أشهر، أقرَّ به الزَّوج، أو سكت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فالذي أقرَّ [1] إن لم يكن ممَّن تصحُّ شهادتُه؛ لعدمِ نصابِ الشَّهادة، أو عدمِ العدالة، يعتبرُ إقرارُهُ في الإرثِ في حقِّه فقط، وإن صحَّ شهادتُهُ يثبتُ نسبُهُ مطلقاً: أي في حقِّ المقرّ، وفي حقِّ غيرِه.
(ومنكوحةٍ [2] أتت به لستّةِ أشهر [3]): أي من وقتِ النِّكاح، (أقرَّ به الزَّوج، أو سكت)
===
[1] قوله: فالذي أقرّ ... الخ؛ حاصله: إنّ إقرارَ الورثةِ قد يعتبرُ في حقِّ المقرِّ خاصّة، وذلك بأن كان إقرارُ المقرِّ يكملُ به نصاب الشهادة، بأن كان المقرُّ واحداً أو كان المقرّان غير عدلين، فلا يكون إقرارُهُ حجّة على الغير ممّن لم يقرّ، بل يكون المقرّ له شريكاً للمقرّ في الإرث في نصيبه.
وإن تمّت الشهادةُ عدداً ووصفاً بإقرارِ الورثة، بأنّ كان الإقرار ممّا فوق الواحدِ مع العدالة، يكون الإقرارُ حجّة كاملة يثبتُ به النَّسبُ في حقّ جميعِ الورثة وغيرهم، فيكون شريكاً لجميعهم في الإرث وقبضِ الديون وغير ذلك.
[2] قوله: ومنكوحة؛ بالجرّ عطفٌ على ما عطفَ عليه ما قبله؛ أي يثبتُ نسبُ ولد منكوحة من زوجها إذا ولدته لستّة أشهرٍ من وقت النكاح فأكثر، لا إن ولدته لأقلّ منه؛ إذ لا حملَ أقلّ منه، فيعلم أنّها كانت حاملاً عند النكاح.
[3] قوله: لستّة أشهر؛ اعترض عليه: بأنّه لا يصحّ ذلك، وإنّما يصحّ ثبوتُ النَّسبِ إذا ولدت لأكثرَ من ستّة أشهر.
وأجيبَ عنه: بأنّ الفراشَ قائم، والعلوقُ في ملكِهِ متصوّر بأن يتزوَّجَها وهو عليها، فوافق الإنزالُ النكاح، والنسبُ يحتاطُ في إثباته، فيثبتُ في كلِّ صورةٍ يمكن إثباته ولو بتأويلٍ واحتمال، وقد رويَ عن عمر - رضي الله عنه -: «أنّه رُفِعَت إليه امرأةٌ ولدت لستَّة أشهر فهمّ برجمها، فقال علي - رضي الله عنه -: ليس عليها رجم، قال الله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} (¬1)، وقال - جل جلاله -: {وحمله وفصاله ثلاثن شهرا} (¬2») (¬3). أخرجه ابنُ أبي حاتم، والبَيْهَقيّ.
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية233.
(¬2) الأحقاف: من الآية15.
(¬3) في «سنن البيهقي الكبير» (7: 442)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فالذي أقرَّ [1] إن لم يكن ممَّن تصحُّ شهادتُه؛ لعدمِ نصابِ الشَّهادة، أو عدمِ العدالة، يعتبرُ إقرارُهُ في الإرثِ في حقِّه فقط، وإن صحَّ شهادتُهُ يثبتُ نسبُهُ مطلقاً: أي في حقِّ المقرّ، وفي حقِّ غيرِه.
(ومنكوحةٍ [2] أتت به لستّةِ أشهر [3]): أي من وقتِ النِّكاح، (أقرَّ به الزَّوج، أو سكت)
===
[1] قوله: فالذي أقرّ ... الخ؛ حاصله: إنّ إقرارَ الورثةِ قد يعتبرُ في حقِّ المقرِّ خاصّة، وذلك بأن كان إقرارُ المقرِّ يكملُ به نصاب الشهادة، بأن كان المقرُّ واحداً أو كان المقرّان غير عدلين، فلا يكون إقرارُهُ حجّة على الغير ممّن لم يقرّ، بل يكون المقرّ له شريكاً للمقرّ في الإرث في نصيبه.
وإن تمّت الشهادةُ عدداً ووصفاً بإقرارِ الورثة، بأنّ كان الإقرار ممّا فوق الواحدِ مع العدالة، يكون الإقرارُ حجّة كاملة يثبتُ به النَّسبُ في حقّ جميعِ الورثة وغيرهم، فيكون شريكاً لجميعهم في الإرث وقبضِ الديون وغير ذلك.
[2] قوله: ومنكوحة؛ بالجرّ عطفٌ على ما عطفَ عليه ما قبله؛ أي يثبتُ نسبُ ولد منكوحة من زوجها إذا ولدته لستّة أشهرٍ من وقت النكاح فأكثر، لا إن ولدته لأقلّ منه؛ إذ لا حملَ أقلّ منه، فيعلم أنّها كانت حاملاً عند النكاح.
[3] قوله: لستّة أشهر؛ اعترض عليه: بأنّه لا يصحّ ذلك، وإنّما يصحّ ثبوتُ النَّسبِ إذا ولدت لأكثرَ من ستّة أشهر.
وأجيبَ عنه: بأنّ الفراشَ قائم، والعلوقُ في ملكِهِ متصوّر بأن يتزوَّجَها وهو عليها، فوافق الإنزالُ النكاح، والنسبُ يحتاطُ في إثباته، فيثبتُ في كلِّ صورةٍ يمكن إثباته ولو بتأويلٍ واحتمال، وقد رويَ عن عمر - رضي الله عنه -: «أنّه رُفِعَت إليه امرأةٌ ولدت لستَّة أشهر فهمّ برجمها، فقال علي - رضي الله عنه -: ليس عليها رجم، قال الله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} (¬1)، وقال - جل جلاله -: {وحمله وفصاله ثلاثن شهرا} (¬2») (¬3). أخرجه ابنُ أبي حاتم، والبَيْهَقيّ.
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية233.
(¬2) الأحقاف: من الآية15.
(¬3) في «سنن البيهقي الكبير» (7: 442)، وغيرها.