اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0079ثبوت النسب

فإن جحدَ ولادتَها يثبتُ بشهادةِ امرأة، فيلاعن إن نفاه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن ثبوتَ نسبِ وَلَدِ المنكوحةِ لا يحتاجُ [1] الى الإقرار (¬1)
(فإن جحدَ [2] ولادتَها يثبتُ بشهادةِ امرأة، فيُلاعن إن نفاه): أي بعدما ثَبَتَ ولادتُها بشهادةِ امرأةٍ نَفَى الولدَ: أي قال [3]: ليس منِّي.
===
وأخرج وكيع وعبد الرزّاق عن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «أنَّ عثمانَ - رضي الله عنه - أُتي بامرأةٍ ولدت في ستّة أشهرٍ فأمر برجمها، فقال ابن عباس - رضي الله عنهم -: إنّها إن تخاصمك بكتاب الله تخصمك، يقول الله - جل جلاله - في كتابه: {والولدات يرضعن أولادهن حولين كاملين}، ويقول الله - جل جلاله - في آية أخرى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا}، فقد حملته ستّة أشهر، فهي ترضعُهُ لكم حولين كاملين فخلّى عثمان - رضي الله عنه - سبيلها» (¬2).
[1] قوله: لا يحتاج إلى الإقرار؛ لحديث: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» (¬3)، أخرجه البُخاريّ وغيره من أصحاب الصحّاح، ومن ثمّ قالوا: لو تزوّج مشرقيٌّ بمغربيّة ولم يعلم وصوله إليها، أو غاب عنها كما نكحَ من دون خلوة، وولدت لستّة أشهرٍ من وقتِ النكاحِ يثبتُ نسبه منه لإمكانِ وصوله إليها بطريقِ الكرامةِ أو استخدامِ جني وغير ذلك.
بخلاف ولد مَن ولدت لأقلّ من ستّة أشهر، وولد زوجةِ الطفلِ الذي لا يُجامعُ مع نسبه، فإنّه لا يثبتُ نسبُهُ لعدمِ إمكانِ الوطء، وكونه من وطئه، والحاصل: إنّ النَّسبَ لصاحبِ الفراش مطلقاً، لكن التصوّر والإمكان شرط. كذا في «الفتح».
[2] قوله: فإن جحد؛ أي فإن أنكرَ الزوجُ ولادةَ المنكوحة وقال: لم تلد ولداً، وقالت: ولدت، يثبت ولادتها بشهادةِ امرأةٍ واحدةٍ كالقابلة، ولا يحتاجُ إلى إقامةِ الشهادةِ الكاملة؛ لأنّ ثبوتَ النسبِ هاهنا لقيامِ الفراش، فلا احتياج إلى الشهادة التامّة، ولا ظهور الحبل، ولا إقرار الزوج به، ممّا ذُكِر في نسبِ ولد المعتدّة.
[3] قوله: أي قال: ليس منّي؛ أي ليس من نطفتي ومائي، فهذا قذفٌ للزوجةِ بالزنا، فيجب به اللعان على ما مرّ تفصيله في موضعه.

¬__________
(¬1) لأن الفراش قائم، والمدّة تامة. ينظر: «درر الحكام» (1: 408).
(¬2) في «سنن سعيد بن منصور» (2: 66)، وغيرها.
(¬3) في «صحيح البخاري» (2: 724)، و «صحيح مسلم» (2: 1080)، وغيرهما.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 2520