عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0079ثبوت النسب
ولأقلَّ منها لا يثبت، فإن وَلَدَتْ وادَّعت نكاحَها منذ ستّةِ أشهر، والزَّوجُ لأقلَّ صدِّقَتْ بلا يمين عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولأقلَّ منها [1] لا يثبت) عطفٌ على قولِهِ: لستّةٍ أشهر، فإنَّه إذا كان بين النِّكاح والولادةِ أَقلُّ من ستةِ أشهرٍ لا يكون منه.
(فإن وَلَدَتْ [2] وادَّعت نكاحَها منذ ستّةِ أشهر، والزَّوجُ لأقلَّ صدِّقَتْ بلا يمين عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -)؛ لأنَّ الظَّاهرَ شاهدٌ لها بأن الولدَ من النِّكاح لا من السِّفاح [3].
===
فإن قلت: اللعانُ هاهنا يجبُ بنفي الولد، وقد ثبت وجودُهُ بشهادةِ امرأةٍ واحدة، فيلزمُ ثبوتَ اللعانِ بشهادةِ امرأةٍ واحدة، مع أنّهم قد صرّحوا بأنّ اللعانَ في معنى الحدود، وهي لا تثبت بشهادةِ النساء.
قلت: وجوبُ اللعانِ إنّما هو بالقذف، وهو هاهنا موجود بقوله: هذا ليس منّي، والقذفُ لا يستلزمُ وجودَ الولد، فإنّه يصحّ بدونه. كذا في «النهاية» و «العناية».
[1] قوله: ولأقلّ منها؛ يعني إذا ولدت المنكوحةُ لأقلّ من ستَّة أشهرٍ من وقتِ النكاح لا يثبتُ نسبه من الزوج؛ لعدم تصوّر ذلك العلوق منه.
[2] قوله: فإن ولدت ... الخ؛ يعني إن ولدت المنكوحةُ ولداً واختلفَ مع الزوج، فقال الزوج: نكحتك ولم يمضِ بعده زمانُ ستّة أشهر بل أقلّ منه، وقالت: نكحتني منذ ستّة أشهر، فمقصودها إلزامُ الزوجِ نسبُ ولدها، ومقصوده إنكارُ نسبه منه؛ لكونِهِ مولوداً لأقلّ من ستّة أشهرٍ من وقتِ النكاح، فعندهما تحلف إن لم يقمْ الزوجُ البيّنة، ويقضي بتحليفها أو نكولها.
وعنده يصدّق قولها، ولا تحلفُ بناءً على أنّ النَّسبَ والنكاحَ من الأشياءِ التي لا يحلفُ فيها المنكرُ عنده، على ما سيأتي تفصيله إن شاء الله في «كتاب الدعوى»، وقد ذكرنا نبذاً منه سابقاً فتذكّره.
[3] قوله: لا من السفاح؛ ـ بكسر السين ـ بمعنى الزنا، والحاصل: إنّ الظاهرَ يشهدُ لها، فإنّها تدّعي ما يكون به الولدُ ثابتُ النَّسب من الزوج، والعلوقُ بالوطء الحلال لا من الحرام، والظاهرُ من حالِ كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ هو هذا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولأقلَّ منها [1] لا يثبت) عطفٌ على قولِهِ: لستّةٍ أشهر، فإنَّه إذا كان بين النِّكاح والولادةِ أَقلُّ من ستةِ أشهرٍ لا يكون منه.
(فإن وَلَدَتْ [2] وادَّعت نكاحَها منذ ستّةِ أشهر، والزَّوجُ لأقلَّ صدِّقَتْ بلا يمين عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -)؛ لأنَّ الظَّاهرَ شاهدٌ لها بأن الولدَ من النِّكاح لا من السِّفاح [3].
===
فإن قلت: اللعانُ هاهنا يجبُ بنفي الولد، وقد ثبت وجودُهُ بشهادةِ امرأةٍ واحدة، فيلزمُ ثبوتَ اللعانِ بشهادةِ امرأةٍ واحدة، مع أنّهم قد صرّحوا بأنّ اللعانَ في معنى الحدود، وهي لا تثبت بشهادةِ النساء.
قلت: وجوبُ اللعانِ إنّما هو بالقذف، وهو هاهنا موجود بقوله: هذا ليس منّي، والقذفُ لا يستلزمُ وجودَ الولد، فإنّه يصحّ بدونه. كذا في «النهاية» و «العناية».
[1] قوله: ولأقلّ منها؛ يعني إذا ولدت المنكوحةُ لأقلّ من ستَّة أشهرٍ من وقتِ النكاح لا يثبتُ نسبه من الزوج؛ لعدم تصوّر ذلك العلوق منه.
[2] قوله: فإن ولدت ... الخ؛ يعني إن ولدت المنكوحةُ ولداً واختلفَ مع الزوج، فقال الزوج: نكحتك ولم يمضِ بعده زمانُ ستّة أشهر بل أقلّ منه، وقالت: نكحتني منذ ستّة أشهر، فمقصودها إلزامُ الزوجِ نسبُ ولدها، ومقصوده إنكارُ نسبه منه؛ لكونِهِ مولوداً لأقلّ من ستّة أشهرٍ من وقتِ النكاح، فعندهما تحلف إن لم يقمْ الزوجُ البيّنة، ويقضي بتحليفها أو نكولها.
وعنده يصدّق قولها، ولا تحلفُ بناءً على أنّ النَّسبَ والنكاحَ من الأشياءِ التي لا يحلفُ فيها المنكرُ عنده، على ما سيأتي تفصيله إن شاء الله في «كتاب الدعوى»، وقد ذكرنا نبذاً منه سابقاً فتذكّره.
[3] قوله: لا من السفاح؛ ـ بكسر السين ـ بمعنى الزنا، والحاصل: إنّ الظاهرَ يشهدُ لها، فإنّها تدّعي ما يكون به الولدُ ثابتُ النَّسب من الزوج، والعلوقُ بالوطء الحلال لا من الحرام، والظاهرُ من حالِ كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ هو هذا.