عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0079ثبوت النسب
هو ابنُهُ وأنا زوجتُهُ يرثانه، وإن قال وارثُهُ: أنتِ أُمّ ولدِهِ وجهلَتْ حريتَها لا تَرِث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هو ابنُهُ [1] وأنا زوجتُهُ يرثانه [2]): أي يرثُ الطِّفلُ وأمُّه من المُقِرِّ؛ لأنَّ المسألةَ فيما إذا كانت المرأةُ معروفةً بالحريَّة، وبكونِها أمّ الطِّفل، فلا سبيلَ عليه إلى بنوةِ الطِّفل له إلاَّ بنكاحِ أُمِّه نكاحاً صحيحاً؛ لأنَّه هو الموضوعُ للحلّ [3] (¬1).
(وإن قال [4] وارثُهُ: أنتِ أُمّ ولدِهِ وجُهلَتْ حريتُها لا تَرِث): أي أمُّ الطِّفل، ويرثُ الطِّفل (¬2).
===
ويقيّد الحكمُ أيضاً كونها مسلمة، وكونها معروفةً بالحريّة، فإنّه لو لم يعلم إسلامها لا ترث؛ إذ لا نكاحَ بين كافرة ومسلم، وكذا لو لم يعلم كونها حرّة؛ لاحتمال أن تكون أمّ ولدٍ له، والإرثُ إنّما هو من خواصّ الزوجيّة.
[1] قوله: هو ابنه؛ احتيج إليه مع أنّ البنوّةَ ثابتةٌ بإقرارِ المتوفَّى؛ لأنّها لو قالت: أنا امرأته وهذا ابني من رجلٍ غيره، تكون مكذِّبة له فيما توسّلت به إلى إثبات زوجيَّتها، وهو قوله: «هذا ابني فلا ترث».
[2] قوله: يرثانه؛ لأنَّ ثبوتَه لَمَّا ثبتَ بإقرارِ المتوفَّى وكونها أمّاً له معروف، فلا بُدّ أن تكون زوجته، فيصدَّق قولُها بلا حجّة.
[3] قوله: لأنّه هو الموضوع للحلّ؛ أشار به إلى دفعِ ما يقال: إنّ النسبَ كما يثبتُ بالنكاحِ الصحيحِ كذلك يثبتُ بالنكاحِ الفاسد، وبالوطء عن شبهة، وبملك اليمين أيضاً، فلا يستلزمُ بنوّته ذلك الطفل زوجيّة أمّه حتى تثبتَ وراثته، وحاصلُ الدفعِ أنّ الموضوعَ للمحلّ هو النكاح لا غيره، فيحمل عليه.
[4] قوله: وإن قال ... الخ؛ يعني إذا لم تكن تلك المرأةُ معروفةَ الحريّة وقالت ورثةُ المقرِّ المتوفَّى: أنت أمّ ولد مورّثنا المقرّ ببنوّة ذلك الطفلِ، لا ترثُ منه إلا إذا أثبتت بحجّة تامّة كونها منكوحةً له.
¬__________
(¬1) أي النكاح الصحيح، وهو المعتبر الموضوع للنسب فعند إقراره بالبنوة يحمل عليه ما لم يظهر خلاف ذلك، كما يحمل عليه عند نفيه عن ابنه المعروف حتى وجب على النافي الحد واللعان، ولم يعتبر احتمال إلحاقه بغيره بالنكاح الفاسد أو الوطء بالشبهة. وتمامه في «التبيين» (3: 47).
(¬2) لأن ظهور الحرية باعتبار الدار حجة في رفع الرق لا في استحقاق الإرث. ينظر: «درر الحكام» (1: 410).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هو ابنُهُ [1] وأنا زوجتُهُ يرثانه [2]): أي يرثُ الطِّفلُ وأمُّه من المُقِرِّ؛ لأنَّ المسألةَ فيما إذا كانت المرأةُ معروفةً بالحريَّة، وبكونِها أمّ الطِّفل، فلا سبيلَ عليه إلى بنوةِ الطِّفل له إلاَّ بنكاحِ أُمِّه نكاحاً صحيحاً؛ لأنَّه هو الموضوعُ للحلّ [3] (¬1).
(وإن قال [4] وارثُهُ: أنتِ أُمّ ولدِهِ وجُهلَتْ حريتُها لا تَرِث): أي أمُّ الطِّفل، ويرثُ الطِّفل (¬2).
===
ويقيّد الحكمُ أيضاً كونها مسلمة، وكونها معروفةً بالحريّة، فإنّه لو لم يعلم إسلامها لا ترث؛ إذ لا نكاحَ بين كافرة ومسلم، وكذا لو لم يعلم كونها حرّة؛ لاحتمال أن تكون أمّ ولدٍ له، والإرثُ إنّما هو من خواصّ الزوجيّة.
[1] قوله: هو ابنه؛ احتيج إليه مع أنّ البنوّةَ ثابتةٌ بإقرارِ المتوفَّى؛ لأنّها لو قالت: أنا امرأته وهذا ابني من رجلٍ غيره، تكون مكذِّبة له فيما توسّلت به إلى إثبات زوجيَّتها، وهو قوله: «هذا ابني فلا ترث».
[2] قوله: يرثانه؛ لأنَّ ثبوتَه لَمَّا ثبتَ بإقرارِ المتوفَّى وكونها أمّاً له معروف، فلا بُدّ أن تكون زوجته، فيصدَّق قولُها بلا حجّة.
[3] قوله: لأنّه هو الموضوع للحلّ؛ أشار به إلى دفعِ ما يقال: إنّ النسبَ كما يثبتُ بالنكاحِ الصحيحِ كذلك يثبتُ بالنكاحِ الفاسد، وبالوطء عن شبهة، وبملك اليمين أيضاً، فلا يستلزمُ بنوّته ذلك الطفل زوجيّة أمّه حتى تثبتَ وراثته، وحاصلُ الدفعِ أنّ الموضوعَ للمحلّ هو النكاح لا غيره، فيحمل عليه.
[4] قوله: وإن قال ... الخ؛ يعني إذا لم تكن تلك المرأةُ معروفةَ الحريّة وقالت ورثةُ المقرِّ المتوفَّى: أنت أمّ ولد مورّثنا المقرّ ببنوّة ذلك الطفلِ، لا ترثُ منه إلا إذا أثبتت بحجّة تامّة كونها منكوحةً له.
¬__________
(¬1) أي النكاح الصحيح، وهو المعتبر الموضوع للنسب فعند إقراره بالبنوة يحمل عليه ما لم يظهر خلاف ذلك، كما يحمل عليه عند نفيه عن ابنه المعروف حتى وجب على النافي الحد واللعان، ولم يعتبر احتمال إلحاقه بغيره بالنكاح الفاسد أو الوطء بالشبهة. وتمامه في «التبيين» (3: 47).
(¬2) لأن ظهور الحرية باعتبار الدار حجة في رفع الرق لا في استحقاق الإرث. ينظر: «درر الحكام» (1: 410).