أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0079ثبوت النسب

(والحضانةُ للأُمِّ [1] (¬1) بلا جبرِها [2] طُلِّقَت أو لا [3]
===
[1] قوله: والحضانة للأم؛ هو ـ بفتح الحاء وكسرها ـ؛ أي حقُّ تربيةِ الولدِ حال بقاءِ النكاحِ بين أبويه، وحال حصولِ الافتراقِ بينهما بطلاقٍ أو موتٍ ثابتُ للأمّ ـ أي النسبيّة ـ، فإنّ الأمّ الرضاعيّة لا حقَّ لها في هذا الباب.
والأصلُ فيه حديث: إنّ امرأةً قالت: يا رسولَ الله إنّ ابني هذا، بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وإن أباه طلّقني، وأراد أن ينزعه منّي، فقال: «أنت أحقّ به ما لم تنكحي» (¬2)، أخرجَه أحمدُ وأبو داود والحاكمُ والبَيْهَقيّ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -، والوجهُ فيه أنّ الأمَّ أشفق وأرعى للولد من الأب؛ ولذا قدمت قراباتها من قراباته.
[2] قوله: بلا جبرها؛ أي لا تجبرُ الأمّ على الحضانةِ إن أبت منها؛ لأنّها عسى أن تكون عاجزةً عنها، نعم إذا لم يكن للولدِ حاضنة سواها تجبرُ عليها؛ لئلا يفوتَ حقّ الولد. كذا في «النهاية».
[3] قوله: طلّقت أوّلاً؛ أي حقّ التربيّة ثابتٌ لا حالَ قيام النكاح وبعد الفرقة كليهما.

¬__________
(¬1) تثبت الحضانة للأم النسبية ولو كتابية أو مجوسية أو بعد الفرقة إلا أن تكون مرتدة حتى تسلم؛ لأنها تحبس أو فاجرة فجوراً يضيع الولد به كزنا وغناء وسرقة، أو غير مأمونة بأن تخرج كل وقت وتترك الولد ضائعاً، وتمامه في «الإبانة عن أخذ الأجرة على الحضانة» لابن عابدين (1: 242).
(¬2) في «سنن البيهقي الكبير» (8: 4)، و «سنن الدارقطني» (3: 304)، و «سنن أبي داود» (2: 283)، و «مسند أحمد» (2: 182)، و «مكارم الأخلاق» (ص78)، قال الحاكم: صحيح الإسناد. ينظر: «خلاصة البدر المنير» (2: 257).
المجلد
العرض
70%
تسللي / 2520