أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0079ثبوت النسب

وهذا للأم فقط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا [1] للأم فقط): أي السَّفرُ المذكور.
===
قرية، ويستثنى منه دار الحرب، فإنّه لو كان وطنها ووقعَ العقدُ فيه ثمّ أسلما وأقاما بدارِ الإسلامِ لا يحلّ لها الانتقالُ إلى دار الحرب إلا إذا كان الزوجان كافرين مستأمنين فلها ذلك. كذا في «البدائع».
وذهب بعض المشايخِ إلى أن يكفي محلّ الخروجِ كونَ المنتقل إليه ممّا وقعَ العقد فيه وإن لم يكن ذلك وطنها؛ لحديث: «مَن تأهّل في بلدةٍ فهو من أهلها» (¬1)، أخرجه أحمدُ وابنُ أبي شَيْبَة وغيرهما.
وذكر في «الهداية» وشروحها: إنّ الأصحّ هو اعتبارُ الأمرين؛ لأنَّ العقدَ في دار الغربةِ لا يكون التزاماً للقيام فيها عرفاً، فلا يكفي مجرّد وقوعُ العقدِ، وكذا لا يكفي مجرّد كونه وطنها لها؛ إذ قد يكون وقوع العقد في بلدةٍ أخرى موجباً للإقامةِ هناك، وهجرانِ الوطن الأصليّ.
والحاصل: أنّه إذا كان المنتقلُ إليه وطنها وقد كان وقعَ العقدُ فيه يحلّ له الخروج بولدها إليه؛ لتحقّق رضاءِِ أبيه به دلالة وإلا فلا يحلّ.
[1] قوله: وهذا؛ يعني ما ذكرَ من الحكمِ مع التفصيل الذي مرّ إنّما هو في الأمّ المطلَّقة، وأمّا غيرها من الحاضنات كالجدّة وغيرها فلا يجوزُ لهم الخروجُ بذلك الولد الذي في حضانتهم إلى أوطانهم أيضاً إلا بإذن والده؛ لأنَّ العقدَ على الزوجة في وطنها دليلُ الرضا بإقامتها بالولد فيه، وهذا مفقودٌ في حقّ غيرها من الحاضنات.



¬__________
(¬1) في «مشكل الآثار» (9: 214)، وغيره.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 2520