عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0079ثبوت النسب
وغيرُهما حتى تشتهى، ولا تسافرُ مطلَّقةٌ بولدِها إلاَّ إلى وطنِها الذي نكحَها فيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وغيرهما [1] حتى تشتهى): أي غيرُ الأمِّ والجدَّة أحقُّ بالبنتِ حتَّى تُشْتَهى.
(ولا تُسافرُ [2] مطلَّقةٌ [3] بولدِها إلاَّ إلى وطنِها [4] الذي نكحَها فيه (¬1)
===
[1] قوله: وغيرهما؛ هذا اتّفاقي؛ فتترك الأنثى عند غيرِ الأمّ والجدّة من الحاضنات إلى زمانِ الشهوة، وبعده لا بالاتّفاق، وأمّا عندهما: فمدّة التركِ اختلافيّ، وقد عرفت أنّ المفتى به هناك أيضاً هو اعتبارُ هذا الحدّ.
[2] قوله: ولا تسافر ... الخ؛ تفصيلُ هذه المسألةِ على ما في «الهداية» و «الكنْز» وشروحهما: إنّه لا يجوزُ للمطلَّقة الخروجَ بولدها الذي هو في حضانتها من المصرِ إلى القرية، وإن كان بينهما تفاوتٌ قليل؛ لاحتمالِ ضررِ الولد، بتخلّقه بأخلاقِ أهل السوء، ومن المصر إلى المصر.
أو من القريةِ إلى المصرِ يجوز إن كان بينهما تفاوتٌ قليل، بحيث يمكن للزوجِ أن يبصرَ ولده ثمَّ يرجعُ في يومه؛ لأنّه كانتقالِ من محلّة مصرٍ إلى محلّة أخرى، وإن كان بينهما تفاوتٌ كثير، سواءً كان مدّة السفر أو ما دونه فلا يجوزُ له، إلا إذا كان ما انتقلت إليه وطنها، وقد نكحها زوجها: أي أبو ولدها هناك.
[3] قوله: مطلّقة؛ أي بالطلاق البائن، فإنّ المطلّقةَ الرجعيّة حكمها حكمُ المنكوحة، ليس لهما الخروجُ مطلقاً من بيت العدّة، وكذا المعتدّة مطلقاً ليس لها الخروجُ قبل انقضاء العدّة. كذا في «البحر» (¬2).
وقال الخيرُ الرمليّ: الظاهرُ أنّ المتوفَّّى عنها زوجها كالمطلّقة في ذلك، فلا تملك ذلك بلا إذن الأولياء؛ لقيامهم مقام الأب وما فيه إضرارٌ بالولدِ ظاهر المنع.
[4] قوله: إلا إلى وطنها؛ ظاهره أنّه لا بُدَّ من تحقُّق الأمرين، وهو أن يكون المنتقلُ إليه وطناً لها، وأن يكون وقعَ عقدها بوالد ولدها فيه، سواءً كان ذلك مصراً أو
¬__________
(¬1) لما فيه من الإضرار بالأب؛ لعجزه عن مطالعة ولده، ويشترط فيما تسافر إليه أن يكون وطنها وأنه يكون تزوجها فيه، وهذا كله إذا كان بين المصرين تفاوت، أما إذا تقاربا بحيث يمكن للوالد أن يطالع ولده ويبيت في بيته فلا بأس. وتمامه في «اللباب» (3: 104).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 187).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وغيرهما [1] حتى تشتهى): أي غيرُ الأمِّ والجدَّة أحقُّ بالبنتِ حتَّى تُشْتَهى.
(ولا تُسافرُ [2] مطلَّقةٌ [3] بولدِها إلاَّ إلى وطنِها [4] الذي نكحَها فيه (¬1)
===
[1] قوله: وغيرهما؛ هذا اتّفاقي؛ فتترك الأنثى عند غيرِ الأمّ والجدّة من الحاضنات إلى زمانِ الشهوة، وبعده لا بالاتّفاق، وأمّا عندهما: فمدّة التركِ اختلافيّ، وقد عرفت أنّ المفتى به هناك أيضاً هو اعتبارُ هذا الحدّ.
[2] قوله: ولا تسافر ... الخ؛ تفصيلُ هذه المسألةِ على ما في «الهداية» و «الكنْز» وشروحهما: إنّه لا يجوزُ للمطلَّقة الخروجَ بولدها الذي هو في حضانتها من المصرِ إلى القرية، وإن كان بينهما تفاوتٌ قليل؛ لاحتمالِ ضررِ الولد، بتخلّقه بأخلاقِ أهل السوء، ومن المصر إلى المصر.
أو من القريةِ إلى المصرِ يجوز إن كان بينهما تفاوتٌ قليل، بحيث يمكن للزوجِ أن يبصرَ ولده ثمَّ يرجعُ في يومه؛ لأنّه كانتقالِ من محلّة مصرٍ إلى محلّة أخرى، وإن كان بينهما تفاوتٌ كثير، سواءً كان مدّة السفر أو ما دونه فلا يجوزُ له، إلا إذا كان ما انتقلت إليه وطنها، وقد نكحها زوجها: أي أبو ولدها هناك.
[3] قوله: مطلّقة؛ أي بالطلاق البائن، فإنّ المطلّقةَ الرجعيّة حكمها حكمُ المنكوحة، ليس لهما الخروجُ مطلقاً من بيت العدّة، وكذا المعتدّة مطلقاً ليس لها الخروجُ قبل انقضاء العدّة. كذا في «البحر» (¬2).
وقال الخيرُ الرمليّ: الظاهرُ أنّ المتوفَّّى عنها زوجها كالمطلّقة في ذلك، فلا تملك ذلك بلا إذن الأولياء؛ لقيامهم مقام الأب وما فيه إضرارٌ بالولدِ ظاهر المنع.
[4] قوله: إلا إلى وطنها؛ ظاهره أنّه لا بُدَّ من تحقُّق الأمرين، وهو أن يكون المنتقلُ إليه وطناً لها، وأن يكون وقعَ عقدها بوالد ولدها فيه، سواءً كان ذلك مصراً أو
¬__________
(¬1) لما فيه من الإضرار بالأب؛ لعجزه عن مطالعة ولده، ويشترط فيما تسافر إليه أن يكون وطنها وأنه يكون تزوجها فيه، وهذا كله إذا كان بين المصرين تفاوت، أما إذا تقاربا بحيث يمكن للوالد أن يطالع ولده ويبيت في بيته فلا بأس. وتمامه في «اللباب» (3: 104).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 187).