أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0080باب النفقة

باب النفقة
وتجبُ هي والكسوة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب النفقة [1]
(وتجبُ هي [1] والكسوة [3]
===
[1] قوله: باب النفقة؛ أي هذا بابٌ في بيان أحكامِ النفقةِ الواجبة على الإنسان بسبب كالزوجيّة والقرابة والملك، والنفقة ـ بفتحات ـ: اسمٌ لما يصرفُه الإنسان على عياله، مأخوذ من النفوق، وهو الهلاك، يقال: نفقت الدابة نفوقاُ: إذا هلكت، أو من النفاق: وهو الرواج، يقال نفقت السلعة نفاقاً: راجت.
وإنّما سُمِّيَ ما ينفقه الإنسانُ النفقة؛ لأن بإنفاقه هلاكُ المال، ورواج الحال.
وهي شرعاً عبارة عن الطعام وما يتعلّق به، والكسوة وما يتعلق بها، والسكنى وما يتعلّق بها، ولذلك تراهم يعنونون الباب بباب النفقة، ويذكرون فيه أحكامَ الكسوةِ والسكنى.
وقد يطلقُ شرعاً على الطعامِ وما يتعلّق به فقط، وهو المراد في قولهم: تجبُ النفقةُ والكسوة والسكنى للزوجة، فإنّ العطفَ يقتضي تغاير المعطوف عليه مع ما عُطِفَ عليه.
[2] قوله: تجب هي؛ الضميرُ إلى النفقةِ المذكور سابقاً، وإرجاعُ الضميرِ إليه بناء على صنعةِ الاستخدام، وهو أن يرادَ بلفظِ أحد معنييه، وعند إرجاعِ الضميرِ إليه معناه الآخر ذلك؛ لأنَّ المرادَ بالنفقةِ سابقاً هو المعنى الأعمّ الشاملُ للكسوةِ والسكنى أيضاً، والمرادُ بمرجعِ الضمير هو الطعامُ فقط، وإن أريد بالنفقةِ المذكور سابقاً هذا المعنى صحّ إرجاعُ الضمير إليه من غير استخدام الاستخدام.
لكن يرد حينئذٍ أنّ المذكورَ في البابِ ليس حكمُ الطعامِ فقط، بل حكم الكسوة والسكنى أيضاً، فما باله خصَّص النفقةَ بمعنى الطعام بالذكر، ويجابُ بأنّه خصّه بالذكرِ اهتماماً بشأنه، لكونه هو العمدةُ والأصل، فإنّ منفعةَ الطعام أقوى وأكثر من منفعةِ السكنى والكسوة، فاحفظ هذا فإنّه مع ما سبقَ من سوانح الوقت.
[3] قوله: والكسوة؛ هو ـ بكسر الكاف ـ: ما يلبس، والسكنى ـ بالضم ـ: ما
يسكن فيه، وقد جاء بالمعنى المصدري أيضاً.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 2520