عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0080باب النفقة
والسُّكنى على الزَّوج، ولو لا يقدرُ على الوطء للعرس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والسُّكنى على الزَّوج [1]، ولو لا يقدرُ على الوطء للعرس [2].
===
والأصل في هذا الباب قوله - جل جلاله - في سورةِ البقرة: {والولدات يرضعن أولادهن حولين كامين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له} ... ــ أي الأب ــ {رزقهن وكسوتهن بالمعروف} (¬1)، وستقف على تفسيره عن قريب إن شاء الله.
وقوله تعالى في سورة الطلاق: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} (¬2).
وحديث: «لهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف» (¬3)، أخرجَه مسلمٌ في بابِ «حجّة الوداع».
وقال - صلى الله عليه وسلم - عن حقّ الزوجةِ على الزوج: «أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت» (¬4)، أخرجه أبو داود والنَّسائيّ وابنُ ماجة.
وأخرج البُخاريّ ومسلم أنّ هنداً زوجةَ أبي سفيان والدة معاوية - رضي الله عنهم -، قالت: «يا رسول الله إنّ أبا سفيانَ رجلٌ شحيح، لا يعطيني من النفقةِ ما يكفيني وولدي إلا ما أخذتُ منه سرّاً وهو لا يعلم، فهل عليَّ في ذلك شيء، فقال رسول الله: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» (¬5)، وهذا نصّ في الوجوب، وفي الباب أخبارٌ كثيرة.
[1] قوله: على الزوج؛ إطلاقه يشملُ العبد، فتجبُ نفقة زوجته عليه، لا على مولاه، ويباعُ في دين الزوجة، وكذا الصغيرُ لا يجب على أبيه بل عليه، قال في «الخانية»: إن كانت كبيرة وليس للصغيرِ مال لا تجبُ على الأب نفقتها، ويستدين الأب عليه، ثمّ يرجع على الابن إذا أيسر.
[2] قوله: للعِرس؛ متعلّق بقوله: «تجب»، وهو ـ بكسر العين المهملة ـ، يطلق
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية233.
(¬2) الطلاق: من الآية7.
(¬3) في «صحيح مسلم» (2: 890)، و «صحيح ابن خزيمة» (4: 251)، و «صحيح ابن حبان» (4: 312)، وغيرها.
(¬4) في «سنن أي داود» (1: 651)، و «سنن النسائي الكبرى» (5: 373)، و «السنن الصغير» (5: 483)، و «مسند أحمد» (5: 1)، وغيرها.
(¬5) في «صحيح البخاري» (2: 768)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والسُّكنى على الزَّوج [1]، ولو لا يقدرُ على الوطء للعرس [2].
===
والأصل في هذا الباب قوله - جل جلاله - في سورةِ البقرة: {والولدات يرضعن أولادهن حولين كامين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له} ... ــ أي الأب ــ {رزقهن وكسوتهن بالمعروف} (¬1)، وستقف على تفسيره عن قريب إن شاء الله.
وقوله تعالى في سورة الطلاق: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} (¬2).
وحديث: «لهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف» (¬3)، أخرجَه مسلمٌ في بابِ «حجّة الوداع».
وقال - صلى الله عليه وسلم - عن حقّ الزوجةِ على الزوج: «أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت» (¬4)، أخرجه أبو داود والنَّسائيّ وابنُ ماجة.
وأخرج البُخاريّ ومسلم أنّ هنداً زوجةَ أبي سفيان والدة معاوية - رضي الله عنهم -، قالت: «يا رسول الله إنّ أبا سفيانَ رجلٌ شحيح، لا يعطيني من النفقةِ ما يكفيني وولدي إلا ما أخذتُ منه سرّاً وهو لا يعلم، فهل عليَّ في ذلك شيء، فقال رسول الله: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» (¬5)، وهذا نصّ في الوجوب، وفي الباب أخبارٌ كثيرة.
[1] قوله: على الزوج؛ إطلاقه يشملُ العبد، فتجبُ نفقة زوجته عليه، لا على مولاه، ويباعُ في دين الزوجة، وكذا الصغيرُ لا يجب على أبيه بل عليه، قال في «الخانية»: إن كانت كبيرة وليس للصغيرِ مال لا تجبُ على الأب نفقتها، ويستدين الأب عليه، ثمّ يرجع على الابن إذا أيسر.
[2] قوله: للعِرس؛ متعلّق بقوله: «تجب»، وهو ـ بكسر العين المهملة ـ، يطلق
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية233.
(¬2) الطلاق: من الآية7.
(¬3) في «صحيح مسلم» (2: 890)، و «صحيح ابن خزيمة» (4: 251)، و «صحيح ابن حبان» (4: 312)، وغيرها.
(¬4) في «سنن أي داود» (1: 651)، و «سنن النسائي الكبرى» (5: 373)، و «السنن الصغير» (5: 483)، و «مسند أحمد» (5: 1)، وغيرها.
(¬5) في «صحيح البخاري» (2: 768)، وغيره.