أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0080باب النفقة

في بيتِ أبيها، أو مرضَت في بيتِ الزَّوج. لا لناشزة خرجَت من بيتِهِ بغيرِ حقّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في بيتِ أبيها (¬1)، أو مرضَت [1] في بيتِ الزَّوج.
لا لناشزةٍ [2] خرجَت من بيتِهِ [3] بغيرِ حقّ).
===
تجب ما لم تزفَّ إلى منزله، وهو راويةٌ عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، والفتوى على الأوّل، وهذا كلُّه إذا لم يطالبها الزوج بالنقلة من بيت أبيها، أو طالبها ولم تمتنع، أو امتنعت لأخذِ المهرِ المعجّل، وإلا فإن طالبَها بالنقلة وامتنعت عنها لا لحقّ شرعيّ فهي ناشزة تسقط نفقتها. كذا في «الفتح» (¬2)، وغيره.
[1] قوله: أو مرضت؛ يعني إذا مرضت في بيتِ زوجها ابتداءً بعدما سلّمت إليه نفسها تجبُ النفقة، وكذا إذا مرضت في بيتها ثمَّ انتقلت إلى بيتِ الزوجِ أو بقيت في منزلها ولم تمنعْ نفسها عن النقلة؛ وذلك لأنَّ النفقةَ جزاءُ الاحتباس، وهو موجودٌ في جميع الصور. كذا في «الفتح» (¬3).
[2] قوله: لا لناشزة؛ شروعٌ في بيانِ مَن لا تجبُ نفقته أو تسقط.
والنشوزُ: لغةً العصيان والمخالفة، وشرعاً: الناشزةُ المرأةُ التي تخرجُ من بيت زوجها بدونِ إذنه بغير حقّ شرعيّ، فلا تجب نفقتها إلى أن تعود وتتركَ النشوزَ وتسقطُ بالنشوز النفقةُ المفروضة الماضية لا المستدانة، يعني إذا كان لها عليه نفقةُ أشهرٍ مفروضة ثمّ نشزت سقطت تلك النفقة، بخلاف ما إذا أمرها القاضي بالاستدانة فاستدانت عليه، فإنّها لا تسقط. كذا في «الذخيرة» وغيرها.
وقد ذكر في بعض الفتاوى سقوطَ المهرِ أيضاً بالنشوز، ولا عبرةَ به، فإنّه خلافُ الروايةِ والدراية.
[3] قوله: خرجت من بيته؛ الخروجُ أعمّ من أن يكون حقيقياً أو حكميّاً، فيدخل فيه ما لو طلبَ الزوجُ نقلتها من بيت أبيها وامتنعت منها، وكذا ما لو كان المنزل لها فمنعته من الدخول عليها، بخلافِ ما إذا خرجت من بيت الغصب أو أبت المقامَ معه في

¬__________
(¬1) أي لم يطلب الزوج انتقالها إلى مَنْزله؛ لإطلاق النصوص. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 193).
(¬2) «فتح القدير» (4: 383).
(¬3) «فتح القدير» (4: 383).
المجلد
العرض
71%
تسللي / 2520