عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0080باب النفقة
ومغصوبةٍ كُرْهاً، وحاجَّةٍ لا معه، ولو كانت معه فلها نفقةُ الحضرِ لا السَّفر، ولا الكراء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومغصوبةٍ [1] كُرْهاً (¬1) [2]، وحاجَّةٍ [3] لا معه، ولو كانت معه فلها نفقةُ الحضرِ [4] لا السَّفر، ولا الكراء
===
بالتسليم، فتجب للمريضة قبل النقلة أو بعدها أمكنه جماعها أو لم يمكن، معها زوجها أو لا، بشرط أن لا تمنعَ نفسها من النقلة إذا طالبها، فلا فرقَ بين الصحيحةِ والمريضة؛ لوجود التمكين من الاستمتاعِ كالحائض والنفساء، ومَن فرَّق بين الصحيحةِ وبين المريضة أراد بالمريضة التي يكون مرضها مانعاً بالكليّة من النقلة. كذا في «البحر» (¬2).
[1] قوله: ومغصوبة؛ ليس المرادُ بالغصبِ هاهنا معناه الشرعيّ الخاصّ بالإماء، بل الأخذ والإخراجُ من عند الزوج بغيرِ حقّ، فيعم الحكمُ الحرّة والأمةَ أيضاً، وإنّما لا تجبُ نفقتها لعدم وجود الاحتباس.
[2] قوله: كرهاً؛ ـ بالضم ـ؛ أي جبراً، قيّد به إشارة إلى أنّه لو ذهبَ بها رجلٌ برضاها فسقوط النفقة أظهر؛ لوجود النشوز، وفي صورة الغصب خلافُ أبي يوسف - رضي الله عنه -، والفتوى على السقوط. كذا في «الهداية» (¬3).
[3] قوله: وحاجّة؛ أي لا تجبُ نفقةُ الزوجة التي ذهبت إلى الحجّ، سواءً كان الحجّ فرضاً أو نفلاً، لا مع زوجها سواءً كان ذهابها مع محرمٍ أو بدون محرم؛ لأنَّ النفقة جزاءُ الاحتباس، وقد فقد هاهنا.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إنّ الحجّ الفرض عذر، فلها نفقة الحضر، وعنه: إنّه يؤمرُ بالخروج معها والإنفاق عليها. كذا في «الذخيرة».
[4] قوله: فلها نفقة الحضر؛ أي النفقةُ التي كانت تكفيه في الحضر لا الزيادة التي سيحتاج إليها في السفر؛ ككراء الدواب والمنازل، وكذا لو خرجت معه لعمرة، أو
¬__________
(¬1) أي الأخذ والإخراج من عند الزوج بغير حق فيعمّ الحكمَ الحرّة والأمة أيضاً، وإنما لا تجب نفقتُها لعدم وجود الاحتباس، وقيَّدَ بكرهاً؛ لأنها إن كانت راضية بالغصب لم تستحق النفقة أيضاً بالطريق الأولى. ينظر: «كشف الرموز» (1: 299)
(¬2) «البحر الرائق» (4: 197 - 198).
(¬3) «الهداية» (4: 385).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومغصوبةٍ [1] كُرْهاً (¬1) [2]، وحاجَّةٍ [3] لا معه، ولو كانت معه فلها نفقةُ الحضرِ [4] لا السَّفر، ولا الكراء
===
بالتسليم، فتجب للمريضة قبل النقلة أو بعدها أمكنه جماعها أو لم يمكن، معها زوجها أو لا، بشرط أن لا تمنعَ نفسها من النقلة إذا طالبها، فلا فرقَ بين الصحيحةِ والمريضة؛ لوجود التمكين من الاستمتاعِ كالحائض والنفساء، ومَن فرَّق بين الصحيحةِ وبين المريضة أراد بالمريضة التي يكون مرضها مانعاً بالكليّة من النقلة. كذا في «البحر» (¬2).
[1] قوله: ومغصوبة؛ ليس المرادُ بالغصبِ هاهنا معناه الشرعيّ الخاصّ بالإماء، بل الأخذ والإخراجُ من عند الزوج بغيرِ حقّ، فيعم الحكمُ الحرّة والأمةَ أيضاً، وإنّما لا تجبُ نفقتها لعدم وجود الاحتباس.
[2] قوله: كرهاً؛ ـ بالضم ـ؛ أي جبراً، قيّد به إشارة إلى أنّه لو ذهبَ بها رجلٌ برضاها فسقوط النفقة أظهر؛ لوجود النشوز، وفي صورة الغصب خلافُ أبي يوسف - رضي الله عنه -، والفتوى على السقوط. كذا في «الهداية» (¬3).
[3] قوله: وحاجّة؛ أي لا تجبُ نفقةُ الزوجة التي ذهبت إلى الحجّ، سواءً كان الحجّ فرضاً أو نفلاً، لا مع زوجها سواءً كان ذهابها مع محرمٍ أو بدون محرم؛ لأنَّ النفقة جزاءُ الاحتباس، وقد فقد هاهنا.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إنّ الحجّ الفرض عذر، فلها نفقة الحضر، وعنه: إنّه يؤمرُ بالخروج معها والإنفاق عليها. كذا في «الذخيرة».
[4] قوله: فلها نفقة الحضر؛ أي النفقةُ التي كانت تكفيه في الحضر لا الزيادة التي سيحتاج إليها في السفر؛ ككراء الدواب والمنازل، وكذا لو خرجت معه لعمرة، أو
¬__________
(¬1) أي الأخذ والإخراج من عند الزوج بغير حق فيعمّ الحكمَ الحرّة والأمة أيضاً، وإنما لا تجب نفقتُها لعدم وجود الاحتباس، وقيَّدَ بكرهاً؛ لأنها إن كانت راضية بالغصب لم تستحق النفقة أيضاً بالطريق الأولى. ينظر: «كشف الرموز» (1: 299)
(¬2) «البحر الرائق» (4: 197 - 198).
(¬3) «الهداية» (4: 385).