عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0080باب النفقة
وعليه موسراً نفقةُ خادمٍ واحدٍ لها فقط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعليه موسراً نفقةُ خادمٍ [1] واحدٍ لها فقط) (¬1)،هذا عند أبي حنيفة ومحمَّدٍ - رضي الله عنهم -،وأمَّا عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -[2] فعليه نفقةُ خادمين أحدُهما لمصالح الدَّاخل، والآخرُ لمصالح خارجِ البيت، وهما يقولان: أن الواحدَ يقومُ بهما.
===
تجارة، أو نحو ذلك، وهذا كلُّه إذا خرجَ معها لأجلِها، أمّا لو أخرجَها هو يلزمُهُ جميع ذلك. كذا في «البحر» (¬2)، وغيره.
[1] قوله: نفقة خادم؛ قال في «البحر»: «قيل: هو كلُّ مَن يخدمها حرّاً كان أو عبداً لمالكها أو له أو لهما أو لغيرهما، وظاهرُ الراويةِ عن أصحابنا الثلاثة كما في «الذخيرة»: إنّه مملوكها، فلو لم يكن لها خادمٌ لا يفرضُ عليه نفقةُ خادم؛ لأنّها بسبب الملك، فإذا لم يكن في ملكها لا تلزمه» (¬3).
وبهذا عُلِمَ أنّه إذا لم يكن لها خادمٌ مملوكٌ لا يلزمه كراءُ غلامٍ يخدمها، لكن يلزمُهُ أن يشتريَ لها ما تحتاجُهُ من السوق، كما صرّح به في «السراجيّة»، وذكر الخيرُ الرمليّ: أنّها إذا مرضت وجبَ عليها إخدامها، ولو كانت أمة، وبه صرّح الشافعيّة، وهو مقتضى قواعد أصحابنا.
[2] قوله: أمّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - ... الخ؛ هكذا ذكر في «الهداية»، وقال العَيْنِيُّ في شرحها «البناية»: «هذا الذي ذكروه عن أبي يوسف - رضي الله عنه - غير المشهور عنه؛ لأنَّ المشهورَ من قوله كقولهما، وبه صرَّحَ الطحاوي في «مختصره» (¬4).
وفي «فتاوى أهل سمرقند»: إذا كانت المرأةُ من بناتِ الأشراف وذوي الأقدار لها خدمٌ كثيرةٌ يجبر على نفقةِ خادمين: أحدهما: للخدمة، والآخر: للرسالة، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - في رواية أخرى: إذا كانت لها خدمٌ كثيرةٌ وزفَّت إليه كذلك استحقّت نفقته الخدمَ كلّها، وهو روايةُ هشام عنه - رضي الله عنه - اختارها الطحاويّ» (¬5).
¬__________
(¬1) وقيَّده في «التنوير» (2: 654)، و «مجمع الأنهر» (1: 487)، وغيرها: نفقة الخادم فيما إذا كان مملوكاً لها، وهو ظاهر الرواية، ولكن يلزمه أن يشتري ما تحتاجه من السوق، ينظر: «رد المحتار» (2: 655).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 197).
(¬3) انتهى من «البحر الرائق» (4: 198).
(¬4) «مختصر الطحاوي» (ص223).
(¬5) انتهى من «البناية» (4: 869).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعليه موسراً نفقةُ خادمٍ [1] واحدٍ لها فقط) (¬1)،هذا عند أبي حنيفة ومحمَّدٍ - رضي الله عنهم -،وأمَّا عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -[2] فعليه نفقةُ خادمين أحدُهما لمصالح الدَّاخل، والآخرُ لمصالح خارجِ البيت، وهما يقولان: أن الواحدَ يقومُ بهما.
===
تجارة، أو نحو ذلك، وهذا كلُّه إذا خرجَ معها لأجلِها، أمّا لو أخرجَها هو يلزمُهُ جميع ذلك. كذا في «البحر» (¬2)، وغيره.
[1] قوله: نفقة خادم؛ قال في «البحر»: «قيل: هو كلُّ مَن يخدمها حرّاً كان أو عبداً لمالكها أو له أو لهما أو لغيرهما، وظاهرُ الراويةِ عن أصحابنا الثلاثة كما في «الذخيرة»: إنّه مملوكها، فلو لم يكن لها خادمٌ لا يفرضُ عليه نفقةُ خادم؛ لأنّها بسبب الملك، فإذا لم يكن في ملكها لا تلزمه» (¬3).
وبهذا عُلِمَ أنّه إذا لم يكن لها خادمٌ مملوكٌ لا يلزمه كراءُ غلامٍ يخدمها، لكن يلزمُهُ أن يشتريَ لها ما تحتاجُهُ من السوق، كما صرّح به في «السراجيّة»، وذكر الخيرُ الرمليّ: أنّها إذا مرضت وجبَ عليها إخدامها، ولو كانت أمة، وبه صرّح الشافعيّة، وهو مقتضى قواعد أصحابنا.
[2] قوله: أمّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - ... الخ؛ هكذا ذكر في «الهداية»، وقال العَيْنِيُّ في شرحها «البناية»: «هذا الذي ذكروه عن أبي يوسف - رضي الله عنه - غير المشهور عنه؛ لأنَّ المشهورَ من قوله كقولهما، وبه صرَّحَ الطحاوي في «مختصره» (¬4).
وفي «فتاوى أهل سمرقند»: إذا كانت المرأةُ من بناتِ الأشراف وذوي الأقدار لها خدمٌ كثيرةٌ يجبر على نفقةِ خادمين: أحدهما: للخدمة، والآخر: للرسالة، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - في رواية أخرى: إذا كانت لها خدمٌ كثيرةٌ وزفَّت إليه كذلك استحقّت نفقته الخدمَ كلّها، وهو روايةُ هشام عنه - رضي الله عنه - اختارها الطحاويّ» (¬5).
¬__________
(¬1) وقيَّده في «التنوير» (2: 654)، و «مجمع الأنهر» (1: 487)، وغيرها: نفقة الخادم فيما إذا كان مملوكاً لها، وهو ظاهر الرواية، ولكن يلزمه أن يشتري ما تحتاجه من السوق، ينظر: «رد المحتار» (2: 655).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 197).
(¬3) انتهى من «البحر الرائق» (4: 198).
(¬4) «مختصر الطحاوي» (ص223).
(¬5) انتهى من «البناية» (4: 869).