أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0080باب النفقة

أو مديون، أو مضاربٍ إن أقرَّ به، وبالنِّكاح، أو علم القاضي ذلك وجحد هؤلاء. ويُكْفِلُها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو مديون، أو مضاربٍ إن أقرَّ [1] به (¬1) وبالنِّكاح، أو علم القاضي ذلك (¬2) وجحد هؤلاء.
ويُكْفِلُها [2])
===
[1] قوله: إن أقرّ به ... الخ؛ حاصله: أنّه إنّما تفرضُ نفقةُ المذكورين في مالِ الغائب إنّ أقرَّ مَن ماله عنده كالمودَعِ والمضارب والمديون بكون المال عنده، وبأنّها زوجته أو أنّهما أبواه، أو أنّه طفله، فإن أنكر أحدهما فلا فرض، وكذا إذا عَلِمَ القاضي بذلك ـ أي بمالٍ وزوجيةٍ ونسب.
ولو عَلِمَ بأحدهما احتيجَ إلى إقرارِ المودعِ وغيره بالآخر، فإن لم يعلمْ القاضي أحدهما ولم يقرّ مَن ماله عنده بهما أو بأحدهما فلا فرضَ؛ لعدمِ إمكانِ إثبات ماله أو قرابته بإقامته البيّنة واليمين؛ لعدمِ الخصم. كذا في «البحر» (¬3) وغيره.
[2] قوله: ويكفلها؛ من التكفيل، بمعنى أخذ الكفيل، كالتحليفِ بمعنى أخذ الحلف، والتحليف مقدّم على التكفيل، وإن ذكره المصنّف - رضي الله عنه - مؤخّراً.
والحاصل إذا كان للغائبِ مالٌ عند مودَعٍ وغيره وأقرّ هو بالنكاح، وبكون ماله عنده، أو عَلِمَ القاضي بذلك، وطلبت المرأة أن يفرض القاضي نفقتها من ذلك المال، حلَّفها القاضي على أنّ زوجها الغائب لم يعطها النفقة، فإنّه يحتمل أن يكون زوجها قد أعطاها عند سفرِهِ نفقةَ أشهرٍ عديدة معجّلة، فتحلفُ هي ذلك؛ ليظهر استحقاقها.
فإذا حلفت قدّر لها القاضي النفقةَ من ذلك المال، وأمر المودَعَ وغيره بدفعِ ذلك القدرِ إليها في كلّ شهرٍ أو كلّ يومٍ أو كلّ سنةٍ على حسبِ ما يرى القاضي، ويأخذ منها الكفيل بالمال، نظراً للغائب؛ لأنّها ربّما استوفت نفقتها أو طلّقها الزوجُ وانقضت العدّة.

¬__________
(¬1) أي كل من المودع أو المضارب أو المديون بمال الوديعة أو المضاربة أو الدين، وبالزوجية في نفقة العرس، وبالنسب بالبواقي. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 494).
(¬2) أي الوديعة والمضاربة والدين والنكاح والنسب؛ لأن علمه حجة يجوز القضاء به في محل ولايته، فإن علم ببعض من الثلاثة شرط إقرارهم بما لم يعلم وهو الصحيح. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 494).
(¬3) «البحر الرائق» (4: 213).
المجلد
العرض
71%
تسللي / 2520