عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0080باب النفقة
وطفلِه، وأبويه في مالٍ له من جنسِ حقِّهم فقط، عند مودع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وطفلِه [1] وأبويه [2] في مالٍ له من جنسِ حقِّهم [3] فقط) كالدَّراهم، والدَّنانير، أو الطَّعام، أو الكسوة التي تلبسُها هي، بخلافِ ما إذا لم يكنْ من جنسِ حقِّهم، كالعروضِ التي يحتاجُ إلى بيعِها؛ لتصرفَ إلى نفقتِها، (عند مودع [4]
===
وفي الاقتصارِ على فرضِ نفقةِ الزوجة والأبوين والطفلِ إشارةٌ إلى أنّه لا يفرضُ في مالِ الغائبِ نفقةُ غيرهم كأخيه، وكلّ ذي رحمٍ محرمٍ سوى قرابةِ الولاد.
والوجه في ذلك: أنّ نفقتَهم لا تجبُ قبل القضاء؛ ولهذا ليس لهم أن يأخذوا شيئاً من ملكه إذا ظفروا به، فكان القضاءُ في حقّهم ابتداءُ إيجاب، ولا يجوزُ في الغائب؛ لعدمِ جوازِ القضاء على الغائب عندنا على ما سيأتي في موضعه.
بخلافِ الزوجة وأهل قرابةِ الولاد، فإنّ لهم الأخذ قبل القضاءِ بلا رضاء، فيكون الفرضُ في حقِّهم إعانةً لهم لا قضاء، وكذا لا يفرض لمملوكه حال غيبوبته. كذا في «الدرر شرح الغرر» (¬1).
[1] قوله: وطفله؛ أي الفقير الحرّ، وكذا الحكمُ في الكبيرِ الزمن، والأنثى الفقيرة مطلقاً.
[2] قوله: وأبويه؛ أي الفقيرين المحتاجين إليه على ما سيأتي ذكره.
[3] قوله: من جنس حقّهم؛ الحاصل: إنّ حقَّهم إنّما هو في الطعامِ والكسوةِ والدراهم والدنانير، فتفرضُ نفقتهم في مثل هذا المال، وإن لم يكن له مالٌ من جنسِ حقّهم، بل عروض وأمتعة يحتاجُ إلى بيعها لا تفرض نفقتهم فيه؛ لأنّ بيعَ مال الغائبِ لا يجوز.
[4] قوله: عند مودع؛ أي مال له كائن مودَع، وهو ـ بفتح الدال ـ من أودعَ الغائبِ عنده ماله وسافر.
أو مديون ـ أي لذلك الغائب ـ.
أو مضارب ـ بكسر الراء ـ بأن أعطى الغائب ماله رجلاً مضاربة، وهي التجارةُ بالشركةِ في الربح، ويكون المالُ فيه من رجلٍ والعملُ من آخر، فالعامل هو المضارب.
¬__________
(¬1) «درر الحكام» (1: 417).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وطفلِه [1] وأبويه [2] في مالٍ له من جنسِ حقِّهم [3] فقط) كالدَّراهم، والدَّنانير، أو الطَّعام، أو الكسوة التي تلبسُها هي، بخلافِ ما إذا لم يكنْ من جنسِ حقِّهم، كالعروضِ التي يحتاجُ إلى بيعِها؛ لتصرفَ إلى نفقتِها، (عند مودع [4]
===
وفي الاقتصارِ على فرضِ نفقةِ الزوجة والأبوين والطفلِ إشارةٌ إلى أنّه لا يفرضُ في مالِ الغائبِ نفقةُ غيرهم كأخيه، وكلّ ذي رحمٍ محرمٍ سوى قرابةِ الولاد.
والوجه في ذلك: أنّ نفقتَهم لا تجبُ قبل القضاء؛ ولهذا ليس لهم أن يأخذوا شيئاً من ملكه إذا ظفروا به، فكان القضاءُ في حقّهم ابتداءُ إيجاب، ولا يجوزُ في الغائب؛ لعدمِ جوازِ القضاء على الغائب عندنا على ما سيأتي في موضعه.
بخلافِ الزوجة وأهل قرابةِ الولاد، فإنّ لهم الأخذ قبل القضاءِ بلا رضاء، فيكون الفرضُ في حقِّهم إعانةً لهم لا قضاء، وكذا لا يفرض لمملوكه حال غيبوبته. كذا في «الدرر شرح الغرر» (¬1).
[1] قوله: وطفله؛ أي الفقير الحرّ، وكذا الحكمُ في الكبيرِ الزمن، والأنثى الفقيرة مطلقاً.
[2] قوله: وأبويه؛ أي الفقيرين المحتاجين إليه على ما سيأتي ذكره.
[3] قوله: من جنس حقّهم؛ الحاصل: إنّ حقَّهم إنّما هو في الطعامِ والكسوةِ والدراهم والدنانير، فتفرضُ نفقتهم في مثل هذا المال، وإن لم يكن له مالٌ من جنسِ حقّهم، بل عروض وأمتعة يحتاجُ إلى بيعها لا تفرض نفقتهم فيه؛ لأنّ بيعَ مال الغائبِ لا يجوز.
[4] قوله: عند مودع؛ أي مال له كائن مودَع، وهو ـ بفتح الدال ـ من أودعَ الغائبِ عنده ماله وسافر.
أو مديون ـ أي لذلك الغائب ـ.
أو مضارب ـ بكسر الراء ـ بأن أعطى الغائب ماله رجلاً مضاربة، وهي التجارةُ بالشركةِ في الربح، ويكون المالُ فيه من رجلٍ والعملُ من آخر، فالعامل هو المضارب.
¬__________
(¬1) «درر الحكام» (1: 417).