عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0080باب النفقة
لا لمعتدَّةِ الموت، والمُفَرَّقةِ بالمعصية: كالرِّدة، وتقبيلِ ابنِ الزَّوج، وردَّةِ معتدَّةِ الثَّلاث تسقط، لا تمكينُها ابنُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(لا لمعتدَّةِ الموت [1]، والمُفَرَّقةِ [2] بالمعصية: كالرِّدةِ، وتقبيلِ ابنِِ [3] الزَّوج، وردَّةُ معتدَّةِ الثَّلاث [4] تسقط [5]، لا تمكينُها [6] ابنُه)؛ لأنَّه لا أثرَ للرِّدَّة والتَّمكين في الفرَّقة؛ لأنَّها قد ثبتت قبلَهما، فلا يُسقطانِ النَّفقة إلاَّ أنَّ [7] المرتدَّةَ تحبسُ لتتوب، ولا نفقةَ للمحبوسةِ بخلافِ الممكنةِ [8] ابنَ الزَّوج
===
[1] قوله: لا لمعتدّة الموت؛ أي لا تجبُ النفقةُ والسكنى لمعتدّة اعتدّت بموتِ زوجها؛ لأنّ احتباسها ليس لحقّ الزوج، بل لحقّ الشرع؛ ولذا لم يعتبرْ في عدّتها الحيض لتعرفَ براءة الرحم، فلا تجبُ النفقةُ على الزوج. كذا في «الهداية» (¬1).
[2] قوله: والمفرّقة؛ عطفٌ على «معتدّة الموت»؛ أي لا نفقةَ للتي فرّقت بمعصيةٍ من قبلها؛ لأنّها صارت حابسةً نفسها بغير حقّ، فصارت كالناشزة.
[3] قوله: وتقبيل ابن الزوج؛ إضافةً إلى المفعول أو إلى الفاعل؛ أي تقبيلها ابنَ الزوجِ أو تقبيلُ ابنِ الزوج لها.
[4] قوله: معتدّة الثلاث؛ ذكرُ الثلاث اتّفاقيّ وقعَ تبعاً «للهداية»، وإلا فالحكمُ شامل لمطلقِ البائن.
والحاصل: إنّ المبتوتةَ إذا ارتدّت في العدّة سقطت نفقتها لا إذا مكنت ابن زوجها فقبّلها بشهوةٍ، بخلافِ معتدّة الرجعيّ إذا طاوعت ابن زوجها أو قبَّلَها هو بشهوة، فإنّه تسقطُ نفقتها؛ لأنّ الفرقةَ لم تقع بالطلاق، بل بمعصيتها. كذا في «البحر».
[5] قوله: تسقط؛ مضارعٌ من الإسقاط، وضميره إلى المبتدأ، وهو الردّة.
[6] قوله: لا تمكينها؛ إضافةً إلى الفاعل ومفعوله ابنه؛ أي لا تسقطُ النفقة تمكين المعتدّة المبتوتة ابنَ زوجها، واحترزَ بالتمكين عن الإكراه.
[7] قوله: إلا أن ... الخ؛ حاصله: أنّ المرتدّةَ إنّما تسقطُ نفقتها؛ لأنّها تحبسُ للتوبة، والمحبوسة لا نفقةَ لها، بخلاف الممكّنة، وبالجملة لا أثرَ للردّة ولا للتمكين في الفرقة؛ لأنّها حصلت قبلهما بالطلاقِ البائن.
[8] قوله: الممكّنة؛ اسمُ فاعلٍ من التمكين؛ أي التي مكّنت ابنَ زوجها فقبّلها، فإنّها لا تخرجُ من بيته، فلا تسقط به النفقة.
¬__________
(¬1) «الهداية» (4: 404 - 405).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(لا لمعتدَّةِ الموت [1]، والمُفَرَّقةِ [2] بالمعصية: كالرِّدةِ، وتقبيلِ ابنِِ [3] الزَّوج، وردَّةُ معتدَّةِ الثَّلاث [4] تسقط [5]، لا تمكينُها [6] ابنُه)؛ لأنَّه لا أثرَ للرِّدَّة والتَّمكين في الفرَّقة؛ لأنَّها قد ثبتت قبلَهما، فلا يُسقطانِ النَّفقة إلاَّ أنَّ [7] المرتدَّةَ تحبسُ لتتوب، ولا نفقةَ للمحبوسةِ بخلافِ الممكنةِ [8] ابنَ الزَّوج
===
[1] قوله: لا لمعتدّة الموت؛ أي لا تجبُ النفقةُ والسكنى لمعتدّة اعتدّت بموتِ زوجها؛ لأنّ احتباسها ليس لحقّ الزوج، بل لحقّ الشرع؛ ولذا لم يعتبرْ في عدّتها الحيض لتعرفَ براءة الرحم، فلا تجبُ النفقةُ على الزوج. كذا في «الهداية» (¬1).
[2] قوله: والمفرّقة؛ عطفٌ على «معتدّة الموت»؛ أي لا نفقةَ للتي فرّقت بمعصيةٍ من قبلها؛ لأنّها صارت حابسةً نفسها بغير حقّ، فصارت كالناشزة.
[3] قوله: وتقبيل ابن الزوج؛ إضافةً إلى المفعول أو إلى الفاعل؛ أي تقبيلها ابنَ الزوجِ أو تقبيلُ ابنِ الزوج لها.
[4] قوله: معتدّة الثلاث؛ ذكرُ الثلاث اتّفاقيّ وقعَ تبعاً «للهداية»، وإلا فالحكمُ شامل لمطلقِ البائن.
والحاصل: إنّ المبتوتةَ إذا ارتدّت في العدّة سقطت نفقتها لا إذا مكنت ابن زوجها فقبّلها بشهوةٍ، بخلافِ معتدّة الرجعيّ إذا طاوعت ابن زوجها أو قبَّلَها هو بشهوة، فإنّه تسقطُ نفقتها؛ لأنّ الفرقةَ لم تقع بالطلاق، بل بمعصيتها. كذا في «البحر».
[5] قوله: تسقط؛ مضارعٌ من الإسقاط، وضميره إلى المبتدأ، وهو الردّة.
[6] قوله: لا تمكينها؛ إضافةً إلى الفاعل ومفعوله ابنه؛ أي لا تسقطُ النفقة تمكين المعتدّة المبتوتة ابنَ زوجها، واحترزَ بالتمكين عن الإكراه.
[7] قوله: إلا أن ... الخ؛ حاصله: أنّ المرتدّةَ إنّما تسقطُ نفقتها؛ لأنّها تحبسُ للتوبة، والمحبوسة لا نفقةَ لها، بخلاف الممكّنة، وبالجملة لا أثرَ للردّة ولا للتمكين في الفرقة؛ لأنّها حصلت قبلهما بالطلاقِ البائن.
[8] قوله: الممكّنة؛ اسمُ فاعلٍ من التمكين؛ أي التي مكّنت ابنَ زوجها فقبّلها، فإنّها لا تخرجُ من بيته، فلا تسقط به النفقة.
¬__________
(¬1) «الهداية» (4: 404 - 405).