عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0080باب النفقة
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بنت قيس (¬1)
ولنا [1]: ردُّ عمرَ (¬2) - رضي الله عنه -.
===
وفي رواية عنها عند النَّسائيّ وأحمد والطبرانيّ: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: «اسمعي يا بنت قيس، إنّما النفقةُ للمرأةِ على زوجها ما كانت عليها رجعة، فإذا لم يكن عليها رجعة فلا نفقة لها ولا سكنى»، وهذه الروايةُ ضعيفة، لا يحتجّ بسندها كما بسطه الزَّيْلَعيُّ في «نصب الراية» (¬3).
[1] قوله: ولنا ردّ عمر - رضي الله عنه -؛ يعني قد رَدّ عمر بن الخطاب حديثَ فاطمة رضي الله عنها حيث قال لما سَمِع روايتها: «لا نترك كتابَ ربنا ولا سنّة نبيّنا بقول امرأةٍ لا ندري حَفِظَت أَم نَسِيَت، لها السُّكنى والنَّفقة، قال اللهُ - جل جلاله -: {لا تخرجوهن من بيوتهن} (¬4») (¬5). أخرجَه مُسلم.
وقد ثبت الردّ على حديثِ فاطمةَ عن عائشة رضي الله عنهما أيضاً عند البُخاريّ وغيره، وكذا عن غيرهما من الصحابة - رضي الله عنهم -، فإذن لم يبقَ ذلك الحديث الذي رَدَّ عليه جمعٌ من الصحابةِ - رضي الله عنهم - محتجّاً به.
¬__________
(¬1) وهو عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس - رضي الله عنهم - أنه طلَّقها زوجها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أنفق عليها نفقة، فلمَّا رأت ذلك قالت والله لأعلمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن كان لي نفقة أخذت الذي يصلحنى، وإن لم تكن لي نفقة لم آخذ منه شيئاً، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «لا نفقة لك ولا سكنى» في «صحيح مسلم» (2: 1114)، واللفظ له، و «السنن الكبرى للنسائي» (5: 394)، وغيرهما.
(¬2) وهو عن أبي إسحاق، قال كنت مع الأسود بن يزيد جالساً في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي فحدث الشعبي بحديث فاطمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فأخذ الأسود كَفَّاً من حصى فحصبه، ثم قال: ويلك تحدِّثُ بمثل هذا، قال عمر: لا نتركُ كتاب الله عزَّ وجلَ وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري حفظت أم نسيت لها السكنى والنفقة، قال الله - عز وجل -: {لا تخرجوهن من بيوتهن} [الطلاق: 2] في «صحيح مسلم» (2: 1118)، و «مسند أبي عوانة» (3: 183)، و «سنن البيهقي الكبرى» (7: 475)، وغيرها.
(¬3) «نصب الراية» (5: 365).
(¬4) الطلاق: من الآية1.
(¬5) في «صحيح مسلم» (2: 1118)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بنت قيس (¬1)
ولنا [1]: ردُّ عمرَ (¬2) - رضي الله عنه -.
===
وفي رواية عنها عند النَّسائيّ وأحمد والطبرانيّ: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: «اسمعي يا بنت قيس، إنّما النفقةُ للمرأةِ على زوجها ما كانت عليها رجعة، فإذا لم يكن عليها رجعة فلا نفقة لها ولا سكنى»، وهذه الروايةُ ضعيفة، لا يحتجّ بسندها كما بسطه الزَّيْلَعيُّ في «نصب الراية» (¬3).
[1] قوله: ولنا ردّ عمر - رضي الله عنه -؛ يعني قد رَدّ عمر بن الخطاب حديثَ فاطمة رضي الله عنها حيث قال لما سَمِع روايتها: «لا نترك كتابَ ربنا ولا سنّة نبيّنا بقول امرأةٍ لا ندري حَفِظَت أَم نَسِيَت، لها السُّكنى والنَّفقة، قال اللهُ - جل جلاله -: {لا تخرجوهن من بيوتهن} (¬4») (¬5). أخرجَه مُسلم.
وقد ثبت الردّ على حديثِ فاطمةَ عن عائشة رضي الله عنهما أيضاً عند البُخاريّ وغيره، وكذا عن غيرهما من الصحابة - رضي الله عنهم -، فإذن لم يبقَ ذلك الحديث الذي رَدَّ عليه جمعٌ من الصحابةِ - رضي الله عنهم - محتجّاً به.
¬__________
(¬1) وهو عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس - رضي الله عنهم - أنه طلَّقها زوجها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أنفق عليها نفقة، فلمَّا رأت ذلك قالت والله لأعلمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن كان لي نفقة أخذت الذي يصلحنى، وإن لم تكن لي نفقة لم آخذ منه شيئاً، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «لا نفقة لك ولا سكنى» في «صحيح مسلم» (2: 1114)، واللفظ له، و «السنن الكبرى للنسائي» (5: 394)، وغيرهما.
(¬2) وهو عن أبي إسحاق، قال كنت مع الأسود بن يزيد جالساً في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي فحدث الشعبي بحديث فاطمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فأخذ الأسود كَفَّاً من حصى فحصبه، ثم قال: ويلك تحدِّثُ بمثل هذا، قال عمر: لا نتركُ كتاب الله عزَّ وجلَ وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري حفظت أم نسيت لها السكنى والنفقة، قال الله - عز وجل -: {لا تخرجوهن من بيوتهن} [الطلاق: 2] في «صحيح مسلم» (2: 1118)، و «مسند أبي عوانة» (3: 183)، و «سنن البيهقي الكبرى» (7: 475)، وغيرها.
(¬3) «نصب الراية» (5: 365).
(¬4) الطلاق: من الآية1.
(¬5) في «صحيح مسلم» (2: 1118)، وغيره.