عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0081نفقة الأقارب
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
بلام الاختصاص؛ أي على الذي ولدَ الولدُ لأجله، ومختصاً به منسوباً إليه، وهذا هو النكتةُ في اختيارِ هذه العبارة على ما هو أخصر منه، مثل: وعلى والده وغير ذلك، وقد بسطَ الأصوليّون هذا البحثَ في بحثِ إشارةِ النص.
3.ومنها: إنّ مدّةَ الرضاعةِ حولان، ولا تجوزُ بعد الحولين، يدلّ عليه قوله - جل جلاله -: {حولين كاملين}، ويشهد له قوله - جل جلاله - في سورة الأحقاف: {وخمله وفصاله ثلاثون شهرا} (¬1) إشارةٌ إلى أقلّ مدّة الحمل، وهو ستّة أشهر، وأكثرُ مدّة الرضاعةِ، وهو حولان، وقد مرّ ما يتعلّق بهذا المقام في موضعه فتذكّره.
4.ومنها: إنّه يجوزُ الفطام قبل تمام حولين بعد تراضي الوالدين، وبتشاور من أهلِ البصيرة يدلّ عليه قوله - جل جلاله -: فإن أرادا فصالاً} (¬2): أي قبل تمامِ الحولين، وإنّما اعتبرَ تراضيهما مع التشاورِ اهتماماً بالولد؛ لئلا يفطمَ في وقتٍ يضرّه الفطام، ولا يريد أحد الوالدين ضرراً به.
5.ومنها: إنّه تجوزُ إجارةُ المراضع للرضاعة، يدلّ عليه قوله - جل جلاله -: {وإن أردتم أن تسترضعوا} الخ؛ فإن معناه: وإن أردتم أيّها الآباء أن تسترضعوا أولادكم مراضع غير أمّهاتهم إن أبت أمّهاتهم أن يرضعنَ لعذرٍ فلا أثمَ عليكم في ذلك إذا فرضتم إلى المراضعِ ما أردتم ايتاءه من أجرةِ الرضاع ونحوها، والتسليم شرط ندب لا شرطُ جواز إجماعاُ.
6.ومنها: إنّ الرضاعةَ واجبةٌ على الوالدة إلا لعذرٍ وعجز، يدلّ عليه قوله - جل جلاله -: {والولدات يرضعن أولادهن}، فإنّه خبرٌ في معنى الأمر، والمعنى: والوالداتُ يجب عليهنّ أن يرضعنَ أولادهنّ، وهذا الوجوبُ إنّما هو ديانة، حتى لو لم ترضع الولدَ بلا عذرٍ شرعيّ أثمت، لا قضاء، فإنّها إن امتنعت لا يجبر القاضي كما مرّ ذكره.
7.ومنها: حرمةُ مضارّة الوالدين، يدلّ عليه قوله - جل جلاله -: {لا تضار}، وهو يحتمل أن يكون صيغة معروف، فأصلها: تضارر ـ بكسر الراء الأولى ـ، ويحتمل أن
¬__________
(¬1) الأحقاف: من الآية15.
(¬2) البقرة: من الآية233.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
بلام الاختصاص؛ أي على الذي ولدَ الولدُ لأجله، ومختصاً به منسوباً إليه، وهذا هو النكتةُ في اختيارِ هذه العبارة على ما هو أخصر منه، مثل: وعلى والده وغير ذلك، وقد بسطَ الأصوليّون هذا البحثَ في بحثِ إشارةِ النص.
3.ومنها: إنّ مدّةَ الرضاعةِ حولان، ولا تجوزُ بعد الحولين، يدلّ عليه قوله - جل جلاله -: {حولين كاملين}، ويشهد له قوله - جل جلاله - في سورة الأحقاف: {وخمله وفصاله ثلاثون شهرا} (¬1) إشارةٌ إلى أقلّ مدّة الحمل، وهو ستّة أشهر، وأكثرُ مدّة الرضاعةِ، وهو حولان، وقد مرّ ما يتعلّق بهذا المقام في موضعه فتذكّره.
4.ومنها: إنّه يجوزُ الفطام قبل تمام حولين بعد تراضي الوالدين، وبتشاور من أهلِ البصيرة يدلّ عليه قوله - جل جلاله -: فإن أرادا فصالاً} (¬2): أي قبل تمامِ الحولين، وإنّما اعتبرَ تراضيهما مع التشاورِ اهتماماً بالولد؛ لئلا يفطمَ في وقتٍ يضرّه الفطام، ولا يريد أحد الوالدين ضرراً به.
5.ومنها: إنّه تجوزُ إجارةُ المراضع للرضاعة، يدلّ عليه قوله - جل جلاله -: {وإن أردتم أن تسترضعوا} الخ؛ فإن معناه: وإن أردتم أيّها الآباء أن تسترضعوا أولادكم مراضع غير أمّهاتهم إن أبت أمّهاتهم أن يرضعنَ لعذرٍ فلا أثمَ عليكم في ذلك إذا فرضتم إلى المراضعِ ما أردتم ايتاءه من أجرةِ الرضاع ونحوها، والتسليم شرط ندب لا شرطُ جواز إجماعاُ.
6.ومنها: إنّ الرضاعةَ واجبةٌ على الوالدة إلا لعذرٍ وعجز، يدلّ عليه قوله - جل جلاله -: {والولدات يرضعن أولادهن}، فإنّه خبرٌ في معنى الأمر، والمعنى: والوالداتُ يجب عليهنّ أن يرضعنَ أولادهنّ، وهذا الوجوبُ إنّما هو ديانة، حتى لو لم ترضع الولدَ بلا عذرٍ شرعيّ أثمت، لا قضاء، فإنّها إن امتنعت لا يجبر القاضي كما مرّ ذكره.
7.ومنها: حرمةُ مضارّة الوالدين، يدلّ عليه قوله - جل جلاله -: {لا تضار}، وهو يحتمل أن يكون صيغة معروف، فأصلها: تضارر ـ بكسر الراء الأولى ـ، ويحتمل أن
¬__________
(¬1) الأحقاف: من الآية15.
(¬2) البقرة: من الآية233.