أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0081نفقة الأقارب

وهي أحقُّ من الأجنبيَّة إلاَّ إذا طلبَت زيادةَ أجرة، ونفقةُ البنتِ بالغةً والابنُ زَمِناً على الأبِ خاصّة، به يُفتى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والاستئجارُ لارضاعِ ابنِهِ الذي من غيرِِها صَحّ، سواءٌ [1] كانت المستأجرةُ في نكاحِه أو في العدَّة، أو بعد العدَّة (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وهي): أي الأمّ، (أَحقُّ [2] من الأَجنبيَّة إلاَّ إذا طلبَت [3] زيادةَ أجرة.
ونفقةُ البنتِ بالغةً [4] والابن زَمِناً [5] على الأبِ خاصّة، به يُفتى)
===
[1] قوله: سواء؛ هذا التعميم متعلِّق بالاستئجار الثاني، أي سواء كانت التي استأجرها منكوحةً له أو في عدّة طلاقِهِ الرجعيّ أو البائن، أو منقضية العدّة؛ وذلك لأنّه لا يجبُ عليها إرضاعُ ابنِ الزوجِ الذي من زوجةٍ أخرى، فيجوز استئجارها له بكلّ حالٍ بخلاف إرضاعِ ولده الذي منها.
[2] قوله: أحقّ؛ أي أمّ الولد التي تقدم على إرضاعِ ولدِهِ منها أحقّ من الأجنبيّة بإرضاع ولدها، فتقدّم عليها إذا لم تطلب أجراً، أو طلبت مثلَ ما تطلبُ الأجنبيّة أو أدون منه، وأمّا إذا طلبت أجرة أزيد ممّا تطلبه الظئر الأجنبية فالأجنبية أولى، وكذا إذا طلبت الأم الأجر وتبرَّعت الأجنبيّة به، وهذا كلّه مستنبطٌ من قوله - جل جلاله -: {لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده} (¬2).
[3] قوله: إلا إذا طلبت؛ أي الأمّ، وهذا الاستثناءُ يرشدك إلى أنّ حكمَ الأحقيّة المذكور سابقاً في الأمّ المطلّقة التي انقضت عدّتها، فإنّ المنكوحةَ والمعتدّةَ لا يجوزُ استئجارها، فلا معنى بطلب أجرتها زيادةً على ما تطلبه الأجنبيّة.
[4] قوله: بالغة؛ حالٌ من البنت، وأشار به إلى أنّ الأنوثةَ مطلقاً عجز، فتجبُ نفقةُ البنت وإن قدرت على الكسب، وهذا ما لم تتزوَّج، وبعد التزوُّج تجبُ نفقتها على الزوجِ دون الأب.
[5] قوله: زَمِناً؛ ـ بفتح الزاء المعجمة، وكسر الميم ـ؛ أي من به زمانة، وقيل: المرادُ به من مرض مرض يمنعه عن الكسب، كعمى وشلل. كذا في «الكفاية».

¬__________
(¬1) لأنه لا يجب عليهنّ الارضاع ديانة. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 498).
(¬2) البقرة: من الآية233.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 2520