عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب العتاق
بصريحِ لفظهِ بلا نيِّةٍ: كأنْتَ حُرّ، أو معتق، أو عتيق، أو أعتقتك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بصريحِ لفظهِ [1] بلا نيِّةٍ [2]: كأنْتَ حُرّ، أو مُعتَق، أو عَتيق [3]، أو أَعتقتك [4]
===
والعبدُ لا يملك شيئاً، وأمّا اشتراطُ كونِهِ مكلَّفا؛ أي عاقلاً بالغاً فلأنّ المجنونَ ليس من أهلِ التصرّف، والصبيّ ليس أهلاً للتصرّف الذي هو ضررٌ ظاهر، كالاعتاق والطلاق؛ ولهذا لا يملكه المولى عليه والوصي. كذا في «الهداية» و «البناية» (¬1).
[1] قوله: بصريح لفظه؛ قال في «كشف الوقاية»: له ألفاظ، فهي إمّا صريحة وإمّا كناية، على ما في «النهاية» و «فتاوى قاضي خان»، فالصريح ما لا يحتاجُ إلى النيّة، والكناية ما يحتاجُ إليها.
وثَلَّثُ القسمة في «جامع المضمرات»، ووجهه: إنّ اللفظَ إن وضعَ لإثباتِ العتق فهو الصريح وإن لم يوضع، فإن شرطَ فيه النيّة فهو الكناية، وإن لم يشترط فهو الملحقُ بالصريح؛ لعدمِ اشتراطِ النيّة، نحو: وهبتُ لك نفسك. كذا في «شرح أبي المكارم».
وفي «الفتاوي» ناقلاً عن «الحاوي القدسي»: أمّا ألفاظه فثلاثة أنواع: صريحٌ، وملحقٌ به، وكناية، فالصريحُ: كلفظِ الحريّة والعتق والولاء وما اشتقّ منهما، وأنّه لا يفتقرُ إلى النيّة وصفه به أو أخبر أو نادى؛ كقوله لعبده أو أمته: أنت حر أو معتق أو عتيق أو محرّر، إنّه حرّرتك، أو أعتقتك، أو يا حرّ، أو يا عتيق، أو يا مولى، أو هذا مولاي، ولو نوى بهذه الألفاظ غير العتقِ لا يصدّق قضاءً. انتهى.
[2] قوله: بلا نيّة؛ أي بلا توقّف على نيّته، فيعتقُ بهذه الألفاظ وإن لم ينوِ عتقه، وكذا لو نوى غير العتق نحو: أنت حرّ من العملِ لا يصدّق قضاء، ويصدّق فيما بينه وبين الله - جل جلاله -، فلا يقع، كما لو قال: عنيتُ بالمولى الناصر. كذا في «الفتح» (¬2).
[3] قوله: أو عتيق؛ ومثله: العتاقُ عليك، أو عتقك عليّ، فيعتقُ بلا نيّة، ولو زاد: واجب لم يعتق لجوازِ وجوبه لكفّارة. كذا في «الظهيرية».
[4] قوله: أعتقتك؛ ومثله: أعتقك الله؛ لأنّ المعنى أعتقك الله، لا في أعتقك. كذا في «الظهيرية».
¬__________
(¬1) «الهداية»، و «البناية» (5: 7).
(¬2) «فتح القدير» (4: 432).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بصريحِ لفظهِ [1] بلا نيِّةٍ [2]: كأنْتَ حُرّ، أو مُعتَق، أو عَتيق [3]، أو أَعتقتك [4]
===
والعبدُ لا يملك شيئاً، وأمّا اشتراطُ كونِهِ مكلَّفا؛ أي عاقلاً بالغاً فلأنّ المجنونَ ليس من أهلِ التصرّف، والصبيّ ليس أهلاً للتصرّف الذي هو ضررٌ ظاهر، كالاعتاق والطلاق؛ ولهذا لا يملكه المولى عليه والوصي. كذا في «الهداية» و «البناية» (¬1).
[1] قوله: بصريح لفظه؛ قال في «كشف الوقاية»: له ألفاظ، فهي إمّا صريحة وإمّا كناية، على ما في «النهاية» و «فتاوى قاضي خان»، فالصريح ما لا يحتاجُ إلى النيّة، والكناية ما يحتاجُ إليها.
وثَلَّثُ القسمة في «جامع المضمرات»، ووجهه: إنّ اللفظَ إن وضعَ لإثباتِ العتق فهو الصريح وإن لم يوضع، فإن شرطَ فيه النيّة فهو الكناية، وإن لم يشترط فهو الملحقُ بالصريح؛ لعدمِ اشتراطِ النيّة، نحو: وهبتُ لك نفسك. كذا في «شرح أبي المكارم».
وفي «الفتاوي» ناقلاً عن «الحاوي القدسي»: أمّا ألفاظه فثلاثة أنواع: صريحٌ، وملحقٌ به، وكناية، فالصريحُ: كلفظِ الحريّة والعتق والولاء وما اشتقّ منهما، وأنّه لا يفتقرُ إلى النيّة وصفه به أو أخبر أو نادى؛ كقوله لعبده أو أمته: أنت حر أو معتق أو عتيق أو محرّر، إنّه حرّرتك، أو أعتقتك، أو يا حرّ، أو يا عتيق، أو يا مولى، أو هذا مولاي، ولو نوى بهذه الألفاظ غير العتقِ لا يصدّق قضاءً. انتهى.
[2] قوله: بلا نيّة؛ أي بلا توقّف على نيّته، فيعتقُ بهذه الألفاظ وإن لم ينوِ عتقه، وكذا لو نوى غير العتق نحو: أنت حرّ من العملِ لا يصدّق قضاء، ويصدّق فيما بينه وبين الله - جل جلاله -، فلا يقع، كما لو قال: عنيتُ بالمولى الناصر. كذا في «الفتح» (¬2).
[3] قوله: أو عتيق؛ ومثله: العتاقُ عليك، أو عتقك عليّ، فيعتقُ بلا نيّة، ولو زاد: واجب لم يعتق لجوازِ وجوبه لكفّارة. كذا في «الظهيرية».
[4] قوله: أعتقتك؛ ومثله: أعتقك الله؛ لأنّ المعنى أعتقك الله، لا في أعتقك. كذا في «الظهيرية».
¬__________
(¬1) «الهداية»، و «البناية» (5: 7).
(¬2) «فتح القدير» (4: 432).