عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0083عتق البعض
.................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ المنافعَ [1] ثلاثةُ أنواع:
1. الوطء
2. والاستخدام
3. والبيع
فبالتَّدبيرِ فاتَ البيع، ولا يُضَمِّنُ [2] المدبِّرُ المُعتِقَ الثُّلُثَ الذي ضَمَّنَهُ السَّاكتُ مع أن ذلك الثُلُثَ صارَ ملكاً للمدبِّرِ بسببِ الضَّمان
===
[1] قوله: لأنّ المنافع ... الخ؛ حاصله: إنّ المنافعَ التي تؤخذُ من المملوك أنواعٌ ثلاثة:
أحدها: الوطء.
وثانيها: الاستخدام؛ أي جعله خادماً.
وثالثها: البيع، يعني الاسترباح بواسطةِ البيع ونحوه، بالتدبير تفوتُ منفعةُ البيع، ويبقى النوعانِ الآخران، فلذلك تنقصُ قيمةُ المدبّر عن قيمة القِنّ بقدرِ الثلاثة، وتكون قيمةُ المدبّر ثلثي قيمةِ القن، ثمّ هذا التقرير لا يجري إلا في الأنثى؛ لأنّ الوطء لا يوجدُ إلا فيها، فالأولى ما في «الكافي» وغيره: إنّ منافعَ المملوك الاستخدام والاسترباح بالبيع، وقضاء الديون بعد موته، وبالتدبيرِ يفوتُ الاسترباح، ويبقى الآخران، فتكون قيمةُ المدبّر ثلثي قيمةِ القنّ.
وذكر في «العناية» وغيرها: إنّ هذا ـ أي كونُ قيمةِ المدبّر ثلثي قيمةِ القنّ ـ أحدُ الأقوال، وهو الأصح، والقولُ الثاني: إنَّ قيمةَ المدبّر نصفُ قيمةِ القنّ؛ لأنَّ قبلَ التدبيرِ ينتفعُ بعينِه بالبيع ونحوه، وببدله بالإجارة ونحوه، وبالتدبير يفوتُ الأوّل ويبقى الثاني، وقيل: عليه الفتوى.
[2] قوله: ولا يضمن ... الخ؛ توضيحه: أنّه لو كان العبدُ قيمته سبعة وعشرين درهماً فدبّر أحدُ الشركاءِ الثلاثة سهمه، وعتق الثاني، فالساكتُ يأخذُ من الذي دبَّر ثلثَ قيمةِ الكلّ، وهو تسعة دراهم، والمدبّر يأخذُ من المعتقِ ستّة؛ لأنَّ قيمةَ المدبّر ثلثا قيمة القنّ، فلمّا كانت قيمةُ القنّ سبعةً وعشرين، كانت قيمته مدبّراً ثمانيةَ عشرَ درهماً وثلث ثمانيةَ عشرَ ستّة، فيأخذُ المعتقُ ذلك القدرَ لكونِهِ إنّما أفسدَ نصيبَ المدبَّر حال كونِهِ مدبّراً.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ المنافعَ [1] ثلاثةُ أنواع:
1. الوطء
2. والاستخدام
3. والبيع
فبالتَّدبيرِ فاتَ البيع، ولا يُضَمِّنُ [2] المدبِّرُ المُعتِقَ الثُّلُثَ الذي ضَمَّنَهُ السَّاكتُ مع أن ذلك الثُلُثَ صارَ ملكاً للمدبِّرِ بسببِ الضَّمان
===
[1] قوله: لأنّ المنافع ... الخ؛ حاصله: إنّ المنافعَ التي تؤخذُ من المملوك أنواعٌ ثلاثة:
أحدها: الوطء.
وثانيها: الاستخدام؛ أي جعله خادماً.
وثالثها: البيع، يعني الاسترباح بواسطةِ البيع ونحوه، بالتدبير تفوتُ منفعةُ البيع، ويبقى النوعانِ الآخران، فلذلك تنقصُ قيمةُ المدبّر عن قيمة القِنّ بقدرِ الثلاثة، وتكون قيمةُ المدبّر ثلثي قيمةِ القن، ثمّ هذا التقرير لا يجري إلا في الأنثى؛ لأنّ الوطء لا يوجدُ إلا فيها، فالأولى ما في «الكافي» وغيره: إنّ منافعَ المملوك الاستخدام والاسترباح بالبيع، وقضاء الديون بعد موته، وبالتدبيرِ يفوتُ الاسترباح، ويبقى الآخران، فتكون قيمةُ المدبّر ثلثي قيمةِ القنّ.
وذكر في «العناية» وغيرها: إنّ هذا ـ أي كونُ قيمةِ المدبّر ثلثي قيمةِ القنّ ـ أحدُ الأقوال، وهو الأصح، والقولُ الثاني: إنَّ قيمةَ المدبّر نصفُ قيمةِ القنّ؛ لأنَّ قبلَ التدبيرِ ينتفعُ بعينِه بالبيع ونحوه، وببدله بالإجارة ونحوه، وبالتدبير يفوتُ الأوّل ويبقى الثاني، وقيل: عليه الفتوى.
[2] قوله: ولا يضمن ... الخ؛ توضيحه: أنّه لو كان العبدُ قيمته سبعة وعشرين درهماً فدبّر أحدُ الشركاءِ الثلاثة سهمه، وعتق الثاني، فالساكتُ يأخذُ من الذي دبَّر ثلثَ قيمةِ الكلّ، وهو تسعة دراهم، والمدبّر يأخذُ من المعتقِ ستّة؛ لأنَّ قيمةَ المدبّر ثلثا قيمة القنّ، فلمّا كانت قيمةُ القنّ سبعةً وعشرين، كانت قيمته مدبّراً ثمانيةَ عشرَ درهماً وثلث ثمانيةَ عشرَ ستّة، فيأخذُ المعتقُ ذلك القدرَ لكونِهِ إنّما أفسدَ نصيبَ المدبَّر حال كونِهِ مدبّراً.