عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0084العتق المبهم
باب العتق المبهم
ولو قال لعبدينِ عنده من ثلاثةٍ له: أحدكما حرّ، فخرجَ واحدٌ ودخلَ آخر، فأعادَ وماتَ بلا بيانٍ عَتَقَ ممَّن ثبتَ ثلاثةُ أرباعِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب العتق المبهم
(ولو قال [1] لعبدينِ عنده من ثلاثةٍ له: أَحدُكما حُرّ، فَخَرَجَ واحدٌ ودخلَ آخر، فأَعادَ وماتَ بلا بيانٍ عَتَقَ ممَّن ثبتَ ثلاثةُ أرباعِه
===
[1] قوله: ولو قال ... الخ؛ توضيح المسألةِ رجلٌ له عبيدٌ ثلاثة فقال العبدين منهم وهما عنده في البيت أحدكما حرّ، فخرجَ واحدٌ منهما من عنده ودخلَ الثالث، فقال المولى ثانياً مخاطباً للثالث والباقي من الأوّلين: أحدكما حرّ.
ففي هذه الصورةِ يؤمر المولى بالبيان، فإنّه هو المجمل، فإليه المرجعُ في بيانِ مراده في الإيجابين، فإن بدأ ببيان الإيجاب الأوّل، فإن قال: عنيت الخارجَ عتق الخارج بالإيجاب الأوّل، وتبيّن أنّ الإيجابَ الثاني بين الثابتِ والداخلِ وقعَ صحيحاً؛ لوقوعه بين عبدين، فيؤمر ببيان الإيجاب الثاني.
وإن قال: عنيت الإيجابَ الأوّل الثابتَ عتقَ الثابت به، وتبيّن أنَّ الإيجابَ الثاني وقعَ لغواً؛ لوقوعه بين حرّ وعبد، و مثله لغو في ظاهرِ الرواية، كما لو قال لحرّ وعبد: أحدكما حرّ.
وإن بدأ ببيان الإيجابِ الثاني فإن عنى به الداخلَ عتقَ الداخل بالإيجاب الثاني وبقيَ الأوّل بين الثابتِ والخارج على حاله، فيؤمر ببيانه.
وإن عني به الثابت عتق الثابت به، وعتق الخارج بالإيجاب الأوّل لتعيّنه للعتقِ بإعتاقِ الثابت.
وإن ماتَ أحدُ العبيد قبل البيان يكون الموت بياناً، فإن مات الخارج عتق الثابت بإيجاب الأول لزوالِ المزاحم، وبطل الإيجابُ الثاني، وإن مات الثابتُ تعيّن الخارجُ بالإيجاب الأوّل والداخل وبالإيجاب الثاني، وإن مات الداخلُ خيّر في الإيجاب الأوّل، فإن عنى به الخارج تعيّن الثابت بالإيجابِ الثاني، وإن عنى به الثابت بطل الإيجابُ الثاني. كذا في «النهاية» و «فتح القدير» (¬1) و «العناية» وغيرها.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (4: 491).
ولو قال لعبدينِ عنده من ثلاثةٍ له: أحدكما حرّ، فخرجَ واحدٌ ودخلَ آخر، فأعادَ وماتَ بلا بيانٍ عَتَقَ ممَّن ثبتَ ثلاثةُ أرباعِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب العتق المبهم
(ولو قال [1] لعبدينِ عنده من ثلاثةٍ له: أَحدُكما حُرّ، فَخَرَجَ واحدٌ ودخلَ آخر، فأَعادَ وماتَ بلا بيانٍ عَتَقَ ممَّن ثبتَ ثلاثةُ أرباعِه
===
[1] قوله: ولو قال ... الخ؛ توضيح المسألةِ رجلٌ له عبيدٌ ثلاثة فقال العبدين منهم وهما عنده في البيت أحدكما حرّ، فخرجَ واحدٌ منهما من عنده ودخلَ الثالث، فقال المولى ثانياً مخاطباً للثالث والباقي من الأوّلين: أحدكما حرّ.
ففي هذه الصورةِ يؤمر المولى بالبيان، فإنّه هو المجمل، فإليه المرجعُ في بيانِ مراده في الإيجابين، فإن بدأ ببيان الإيجاب الأوّل، فإن قال: عنيت الخارجَ عتق الخارج بالإيجاب الأوّل، وتبيّن أنّ الإيجابَ الثاني بين الثابتِ والداخلِ وقعَ صحيحاً؛ لوقوعه بين عبدين، فيؤمر ببيان الإيجاب الثاني.
وإن قال: عنيت الإيجابَ الأوّل الثابتَ عتقَ الثابت به، وتبيّن أنَّ الإيجابَ الثاني وقعَ لغواً؛ لوقوعه بين حرّ وعبد، و مثله لغو في ظاهرِ الرواية، كما لو قال لحرّ وعبد: أحدكما حرّ.
وإن بدأ ببيان الإيجابِ الثاني فإن عنى به الداخلَ عتقَ الداخل بالإيجاب الثاني وبقيَ الأوّل بين الثابتِ والخارج على حاله، فيؤمر ببيانه.
وإن عني به الثابت عتق الثابت به، وعتق الخارج بالإيجاب الأوّل لتعيّنه للعتقِ بإعتاقِ الثابت.
وإن ماتَ أحدُ العبيد قبل البيان يكون الموت بياناً، فإن مات الخارج عتق الثابت بإيجاب الأول لزوالِ المزاحم، وبطل الإيجابُ الثاني، وإن مات الثابتُ تعيّن الخارجُ بالإيجاب الأوّل والداخل وبالإيجاب الثاني، وإن مات الداخلُ خيّر في الإيجاب الأوّل، فإن عنى به الخارج تعيّن الثابت بالإيجابِ الثاني، وإن عنى به الثابت بطل الإيجابُ الثاني. كذا في «النهاية» و «فتح القدير» (¬1) و «العناية» وغيرها.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (4: 491).