عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0084العتق المبهم
.................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إن كانت له ثَلاثُ زوجاتٍ مَهْرُهنَّ على السَّواء [1]، فطلَّقَهُنَّ قبل الوطءِ على الصِّفةِ المذكورة [2].
===
وللثابتة خمسةُ أثمانِ المهر؛ لأنّه سقطَ من مهرها بالإيجابِ الأوّل الربع لها لما ذكرنا.
وبالإيجابِ الثاني الثمن؛ لأنّ الإيجابَ الثاني صحيحٌ في حالِ إن أريد بالإيجابِ الأوّل الخارجة غير صحيح في حال إن أريد بالإيجاب الأوّل الثابتة، ولمّا كان صحيحاً في حالٍ دون حال يسقطُ به الربع، موزَّعاً بين الثابتة والداخلة، فيسقطُ من مهرِ كلّ واحدةٍ الثمن، فكان الساقطُ من مهرِ الثابتة بالإيجابين ثلاثة أثمان، وبقي لها خمسة أثمان، وقد سقطَ من مهرِ الداخلة بالإيجابِ الثاني الثمن، وبقي لها سبعةُ أثمان.
وأمّا حكمُ الميراث فللداخلة نصفُ الميراث، والنصفُ الآخر بين الخارجة والثابتة نصفان؛ لأنَّ الداخلةَ وارثة بيقين، ولا يزاحهما إلا امرأةٌ واحدة؛ لأنَّ إحدى الأخريين مطلّقة بيقين بالإيجاب الأوّل، فإن أريد بالإيجابِ الأوّل الثابتة، بطلَ الإيجابُ الثاني، فكانت الداخلةُ وارثةً.
وإن أريد بالإيجابِ الأوّل الخارجة، فالإيجابُ الثاني دائرٌ بين الثابتةِ والداخلة، وليست إحداهما أولى من الأخرى، فكان الميراثُ بينهنّ نصفين، فكيف ما كان فالداخلةُ وارثةٌ بيقين، ولا يزاحمها إلا امرأة واحدة، فالنصفُ لها، والنصفُ الآخر بين الأخريين نصفين، وعلى كلّ واحدٍ منهنّ عدّة الوفاة؛ لاحتمالِ كونهما منكوحة، ولا تجبُ عدّة الطلاقِ بيقين؛ لعدمِ الدخول. انتهى.
[1] قوله: مهرهن على السواء؛ هذا القيد اتّفاقي، فإنّ سقوطَ ربعِ مهر الخارجة، وثمن الداخلة وثلاثة أثمان الثابتةِ على كلّ تقدير، سواءً كان مهرهنّ متساوياً أو مختلفاً.
[2] قوله: على الصفة المذكورة؛ فحينئذٍ يؤمر الزوجُ بالبيان، فإن بدأ ببيانِ الإيجابِ الأوّل وقال: عنيت الخارجة طلّقت هي، وصحّ الإيجابُ الثاني، فيؤمر بالبيان؛ لكونه دائراً بين الثابتةِ والداخلة، فتطلّق التي يعنيها، وإن قال: عنيت بالإيجاب الأوّل الثابتة، طلّقت هي وبطل الإيجابُ الثاني؛ لكونه دائراً بين المطلّقة وغير المطلّقة.
وإن بدأ ببيان الإيجاب الثاني فإن قال: عنيت به الداخلة، طلّقت هي، وبقي الأوّل دائراً بين الثابتة والخارجة، فيؤمر بالبيان، فتطلّق أيّتهما عينها، وإن قال: عنيت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إن كانت له ثَلاثُ زوجاتٍ مَهْرُهنَّ على السَّواء [1]، فطلَّقَهُنَّ قبل الوطءِ على الصِّفةِ المذكورة [2].
===
وللثابتة خمسةُ أثمانِ المهر؛ لأنّه سقطَ من مهرها بالإيجابِ الأوّل الربع لها لما ذكرنا.
وبالإيجابِ الثاني الثمن؛ لأنّ الإيجابَ الثاني صحيحٌ في حالِ إن أريد بالإيجابِ الأوّل الخارجة غير صحيح في حال إن أريد بالإيجاب الأوّل الثابتة، ولمّا كان صحيحاً في حالٍ دون حال يسقطُ به الربع، موزَّعاً بين الثابتة والداخلة، فيسقطُ من مهرِ كلّ واحدةٍ الثمن، فكان الساقطُ من مهرِ الثابتة بالإيجابين ثلاثة أثمان، وبقي لها خمسة أثمان، وقد سقطَ من مهرِ الداخلة بالإيجابِ الثاني الثمن، وبقي لها سبعةُ أثمان.
وأمّا حكمُ الميراث فللداخلة نصفُ الميراث، والنصفُ الآخر بين الخارجة والثابتة نصفان؛ لأنَّ الداخلةَ وارثة بيقين، ولا يزاحهما إلا امرأةٌ واحدة؛ لأنَّ إحدى الأخريين مطلّقة بيقين بالإيجاب الأوّل، فإن أريد بالإيجابِ الأوّل الثابتة، بطلَ الإيجابُ الثاني، فكانت الداخلةُ وارثةً.
وإن أريد بالإيجابِ الأوّل الخارجة، فالإيجابُ الثاني دائرٌ بين الثابتةِ والداخلة، وليست إحداهما أولى من الأخرى، فكان الميراثُ بينهنّ نصفين، فكيف ما كان فالداخلةُ وارثةٌ بيقين، ولا يزاحمها إلا امرأة واحدة، فالنصفُ لها، والنصفُ الآخر بين الأخريين نصفين، وعلى كلّ واحدٍ منهنّ عدّة الوفاة؛ لاحتمالِ كونهما منكوحة، ولا تجبُ عدّة الطلاقِ بيقين؛ لعدمِ الدخول. انتهى.
[1] قوله: مهرهن على السواء؛ هذا القيد اتّفاقي، فإنّ سقوطَ ربعِ مهر الخارجة، وثمن الداخلة وثلاثة أثمان الثابتةِ على كلّ تقدير، سواءً كان مهرهنّ متساوياً أو مختلفاً.
[2] قوله: على الصفة المذكورة؛ فحينئذٍ يؤمر الزوجُ بالبيان، فإن بدأ ببيانِ الإيجابِ الأوّل وقال: عنيت الخارجة طلّقت هي، وصحّ الإيجابُ الثاني، فيؤمر بالبيان؛ لكونه دائراً بين الثابتةِ والداخلة، فتطلّق التي يعنيها، وإن قال: عنيت بالإيجاب الأوّل الثابتة، طلّقت هي وبطل الإيجابُ الثاني؛ لكونه دائراً بين المطلّقة وغير المطلّقة.
وإن بدأ ببيان الإيجاب الثاني فإن قال: عنيت به الداخلة، طلّقت هي، وبقي الأوّل دائراً بين الثابتة والخارجة، فيؤمر بالبيان، فتطلّق أيّتهما عينها، وإن قال: عنيت