عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0084العتق المبهم
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا الوطءُ فلأنَّ الاعتاقَ لم يوضعْ لإزالةِ حلِّ الوطء، بل حلُّ الوطءِ إنِّما يزولُ بتبعيَّةِ زوالِ الرِّقّ [1] أو زوالِ ملكِ الرَّقبة [2]، ولم يُزَلْ شيءٌ منهما [3]، وهذا [4] قول أبي حنيفةَ (¬1) - رضي الله عنه -
===
فرعٌ لملكِ المتعة، والإعتاقُ لم يوضعْ لإزالةِ ملك المتعة، بل قد يزولُ ملك المتعةِ مع إزالةِ ملكِ الرقبة تبعاً، كما في عتقِ الأمةّ، وقد لا توجد ُإزالةُ ملك المتعةِ مع إزالة ملك الرقبة كما في عتقِ العبد، فلا يكون مجرّد الوطء بياناً، بخلاف الوطء في صورة الطلاق، فإنّ الطلاقَ موضوعٌ لإزالةِ ملك المتعة، فالوطء المنبئ عن بقاءِ ملك المتعة يكون بياناً لكونِ المطلّقة غير الموطوءة.
[1] قوله: زوال الرقّ؛ بأن جعله معتقاً حرَّاً، فلا يملكه أحد، ولا ينفذ تصرّف أحد فيه، لا الوطء ولا البيع ونحوه.
[2] قوله: أو زوالُ ملكِ الرقبة؛ أي مع بقاء الرقّ بأن باعه أو وهبه أو تصرّفَ تصرّفاً آخر أخرجه من ملكه إلى ملك غيره.
[3] قوله: ولم يزل شيء منهما؛ أي في العتقِ المبهم، فيكون ملكه قائماً في التي توطأ منهم أيّتهما كانت، وإذا كان الملكُ قائماً كان الوطء حلالاً، أما أنّ الملك قائمٌ فلأنّ إيقاعَ العتقِ إنّما هو في المنكرة المبهمة، وهي أي الموطوءة غير منكرة بل معيّنة، فلا يكون الإيقاعُ فيها، وإذا لم يكن الإيقاعُ فيها لم يزلْ الملكُ عنها.
وأمّا إنّه إذا كان الملكُ قائماً فالوطء حلال، فهو ظاهر، وإذا كان الوطء حلالاً لم يكن بياناً؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما على هذه الصفة. كذا في «العناية» (¬2) و «النهاية» وغيرهما.
[4] قوله: وهذا قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ أي عدمُ كونِ الوطء في العتقِ المبهم بياناً عنده، ومبناه على أنَّ وطء كلٍّ منهما حلالٌ عنده لما مرّ من أنَّ الإيقاعَ في المبهم، والوطء محلّه المعين.
¬__________
(¬1) لأن الملك قائم في الموطوءة؛ لأن الإيقاع في المنكرة، وهي معيّنة، فكان وطؤها حلالاً، فلا يجعلُ بياناً؛ ولهذا حلّ وطؤهما على مذهبه إلا أنه لا يفتي به. كما في «الهداية» (2: 62)، ورجَّح صاحب «الفتح» (4: 502) و «البحر» (4: 270) قولهما، وقالوا: لا يفتى بقول الإمام لترك الاحتياط. وفي «الدر المختار» (3: 23): وعليه الفتوى.
(¬2) «العناية» (4: 500).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا الوطءُ فلأنَّ الاعتاقَ لم يوضعْ لإزالةِ حلِّ الوطء، بل حلُّ الوطءِ إنِّما يزولُ بتبعيَّةِ زوالِ الرِّقّ [1] أو زوالِ ملكِ الرَّقبة [2]، ولم يُزَلْ شيءٌ منهما [3]، وهذا [4] قول أبي حنيفةَ (¬1) - رضي الله عنه -
===
فرعٌ لملكِ المتعة، والإعتاقُ لم يوضعْ لإزالةِ ملك المتعة، بل قد يزولُ ملك المتعةِ مع إزالةِ ملكِ الرقبة تبعاً، كما في عتقِ الأمةّ، وقد لا توجد ُإزالةُ ملك المتعةِ مع إزالة ملك الرقبة كما في عتقِ العبد، فلا يكون مجرّد الوطء بياناً، بخلاف الوطء في صورة الطلاق، فإنّ الطلاقَ موضوعٌ لإزالةِ ملك المتعة، فالوطء المنبئ عن بقاءِ ملك المتعة يكون بياناً لكونِ المطلّقة غير الموطوءة.
[1] قوله: زوال الرقّ؛ بأن جعله معتقاً حرَّاً، فلا يملكه أحد، ولا ينفذ تصرّف أحد فيه، لا الوطء ولا البيع ونحوه.
[2] قوله: أو زوالُ ملكِ الرقبة؛ أي مع بقاء الرقّ بأن باعه أو وهبه أو تصرّفَ تصرّفاً آخر أخرجه من ملكه إلى ملك غيره.
[3] قوله: ولم يزل شيء منهما؛ أي في العتقِ المبهم، فيكون ملكه قائماً في التي توطأ منهم أيّتهما كانت، وإذا كان الملكُ قائماً كان الوطء حلالاً، أما أنّ الملك قائمٌ فلأنّ إيقاعَ العتقِ إنّما هو في المنكرة المبهمة، وهي أي الموطوءة غير منكرة بل معيّنة، فلا يكون الإيقاعُ فيها، وإذا لم يكن الإيقاعُ فيها لم يزلْ الملكُ عنها.
وأمّا إنّه إذا كان الملكُ قائماً فالوطء حلال، فهو ظاهر، وإذا كان الوطء حلالاً لم يكن بياناً؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما على هذه الصفة. كذا في «العناية» (¬2) و «النهاية» وغيرهما.
[4] قوله: وهذا قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ أي عدمُ كونِ الوطء في العتقِ المبهم بياناً عنده، ومبناه على أنَّ وطء كلٍّ منهما حلالٌ عنده لما مرّ من أنَّ الإيقاعَ في المبهم، والوطء محلّه المعين.
¬__________
(¬1) لأن الملك قائم في الموطوءة؛ لأن الإيقاع في المنكرة، وهي معيّنة، فكان وطؤها حلالاً، فلا يجعلُ بياناً؛ ولهذا حلّ وطؤهما على مذهبه إلا أنه لا يفتي به. كما في «الهداية» (2: 62)، ورجَّح صاحب «الفتح» (4: 502) و «البحر» (4: 270) قولهما، وقالوا: لا يفتى بقول الإمام لترك الاحتياط. وفي «الدر المختار» (3: 23): وعليه الفتوى.
(¬2) «العناية» (4: 500).