عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0084العتق المبهم
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن قال: أحدُكما حرّ، فباعَ أحدَهما، أو ماتَ [1] أحدُهما، أو دبَّرَ [2] أحدَهما، أو استولدَ [3] إحداهما، أو وهبَ [4] أحدهما أو تصدَّقَ به وسلَّم، فكلُّ ذلك بيانُ [5] أن المرادَ هو الآخر.
أمَّا إن وَطِئ إحداهما لا يكون بياناً؛ لأنَّ الإعتاقَ إزالةُ الملك، فالبيعُ ونحوُهُ يدلُّ على أنّ الملكَ باقٍ في المبيع [6]، فلا يكونُ مراداً بالإعتاق.
===
[1] قوله: أو مات؛ سواءً كان موته حتف أنفه، أو بقتل العبد نفسه أو بقتل المولى والأجنبيّ. كذا في «النهر» (¬1).
[2] قوله: أو دبّر أحدهما؛ جعله مدبّراً، وعلّق عتقه بموت نفسه، وكذا لو أعتقه منجزاً أو معلّقاً، أو مضافا إلى زمان، كإن دخلتَ الدارَ فأنت حر أو أنت حرّ غداً أونحو ذلك، فيعتق هذا بالعتق المستأنف، ويتعيّن الآخر للمبهمِ السابق، فيعتقُ به، ولو قال لأحدهما: أعتقتك، ولم يرد به الإنشاء بل الإخبار عمّا مضى بإيجابه المبهم، تعيّن هذا ديانة، وصدّق قضاء. كذا في «البحر» و «النهر».
[3] قوله: أو استولد؛ بأن كان العتقُ المبهم خطاباً إلى أمتيه، فوطئ إحداهما وولدت ولداً فادّعى نسبه منه.
[4] قوله: أو وهب؛ ومثله كلُّ تصرُّف يكون دليلاً على بقاءِ الملك فيه كالإجارةِ والتزويج والكتابةِ والإيصاء والرهن ونحو ذلك. كذا في «شرح الكنز» (¬2) للزَّيْلَعِيّ.
[5] قوله: فكلّ ذلك بيان؛ وذلك لأنَّ ارتكابَ مثل بهذه التصرُّفات دليلٌ على بقاءِ ملكه فيه، فيدلُّ ذلك على أنَّ المرادَ بالمبهم الآخر.
[6] قوله: باقٍ في المبيع؛ توضيحه: إنَّ الإعتاقَ وُضِعَ شرعاً لإزالةِ ملكِ الرقبة، فإذا تصرّف في أحدهما بعد الإعتاقِ المبهم تصرّفاً يختصّ بالملكِ دلّ ذلك على بقاءِ الملك في التصرّف فيه، كالبيع والموهوب له، فدلَّ ذلك على أنّه لم يكن مرادُ بالمبهم، بل المرادُ هو الآخر، فيتعيّن للعتق.
وأمّا الوطء فليس تصرّفاً مختصّاً بملك الرقبة، بدليل وجوده في المنكوحة، بل هو
¬__________
(¬1) «النهر الفائق» (3: 24).
(¬2) «تبيين الحقائق» (3: 89).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن قال: أحدُكما حرّ، فباعَ أحدَهما، أو ماتَ [1] أحدُهما، أو دبَّرَ [2] أحدَهما، أو استولدَ [3] إحداهما، أو وهبَ [4] أحدهما أو تصدَّقَ به وسلَّم، فكلُّ ذلك بيانُ [5] أن المرادَ هو الآخر.
أمَّا إن وَطِئ إحداهما لا يكون بياناً؛ لأنَّ الإعتاقَ إزالةُ الملك، فالبيعُ ونحوُهُ يدلُّ على أنّ الملكَ باقٍ في المبيع [6]، فلا يكونُ مراداً بالإعتاق.
===
[1] قوله: أو مات؛ سواءً كان موته حتف أنفه، أو بقتل العبد نفسه أو بقتل المولى والأجنبيّ. كذا في «النهر» (¬1).
[2] قوله: أو دبّر أحدهما؛ جعله مدبّراً، وعلّق عتقه بموت نفسه، وكذا لو أعتقه منجزاً أو معلّقاً، أو مضافا إلى زمان، كإن دخلتَ الدارَ فأنت حر أو أنت حرّ غداً أونحو ذلك، فيعتق هذا بالعتق المستأنف، ويتعيّن الآخر للمبهمِ السابق، فيعتقُ به، ولو قال لأحدهما: أعتقتك، ولم يرد به الإنشاء بل الإخبار عمّا مضى بإيجابه المبهم، تعيّن هذا ديانة، وصدّق قضاء. كذا في «البحر» و «النهر».
[3] قوله: أو استولد؛ بأن كان العتقُ المبهم خطاباً إلى أمتيه، فوطئ إحداهما وولدت ولداً فادّعى نسبه منه.
[4] قوله: أو وهب؛ ومثله كلُّ تصرُّف يكون دليلاً على بقاءِ الملك فيه كالإجارةِ والتزويج والكتابةِ والإيصاء والرهن ونحو ذلك. كذا في «شرح الكنز» (¬2) للزَّيْلَعِيّ.
[5] قوله: فكلّ ذلك بيان؛ وذلك لأنَّ ارتكابَ مثل بهذه التصرُّفات دليلٌ على بقاءِ ملكه فيه، فيدلُّ ذلك على أنَّ المرادَ بالمبهم الآخر.
[6] قوله: باقٍ في المبيع؛ توضيحه: إنَّ الإعتاقَ وُضِعَ شرعاً لإزالةِ ملكِ الرقبة، فإذا تصرّف في أحدهما بعد الإعتاقِ المبهم تصرّفاً يختصّ بالملكِ دلّ ذلك على بقاءِ الملك في التصرّف فيه، كالبيع والموهوب له، فدلَّ ذلك على أنّه لم يكن مرادُ بالمبهم، بل المرادُ هو الآخر، فيتعيّن للعتق.
وأمّا الوطء فليس تصرّفاً مختصّاً بملك الرقبة، بدليل وجوده في المنكوحة، بل هو
¬__________
(¬1) «النهر الفائق» (3: 24).
(¬2) «تبيين الحقائق» (3: 89).