عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0084العتق المبهم
وعتق الأمة إن حرمَ الفرج، فلغَتْ في عتقِ إحدى أمتيه؛ لعدم التَّحريم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعتق الأمة [1] إن حَرَّمَ [2] الفرج، فلغَتْ [3] في عتقِ إحدى أمتيه؛ لعدم التَّحريم [4]): أي قُبِلَتْ الشَّهادةُ في طلاقِ إحدى نسائِه [5]، وهذا الفرق، وهو عدمُ قَبول الشَّهادة في عتقِ أحدِ العبدين، والقَبول في طلاقِ إحدى النِّساء، إنِّما هو عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما، فإنَّ الشَّهادةَ مَقْبولةٌ عندهما في الصُّورتين [6]
===
تقبلُ شهادةِ هلال رمضان، وإثباتُ الحدودِ كحدّ الزنا وغيره بلا دعوى؛ لكونها من حقوقِ الله - جل جلاله -، ولا تقبلُ حسبةً؛ أي بلا دعوى أحد في حدّ القذف وحدّ السرقة ونحو ذلك، وتقبلُ حسبة في النكاح والطلاق؛ لأنَّ المقصودَ من النكاحِ حلّ الفروج، ومن الطلاق حرمته، وحلّ الفرج والحرمة فيه من حقوقِ الله - جل جلاله -.
[1] قوله: وعتقُ الأمة؛ عطفٌ على الطلاق، والحاصلُ أنَّ في الطلاقِ تقبلُ الشهادة حسبة مطلقاً؛ لأنّه من حقوقِ الله - جل جلاله -، وأمّا عتقُ الأمّة فإن حرَّم الفرجَ كما في عتقٍ معيّن تقبلُ فيه بلا دعوى؛ لأنَّ حرمةَ الفرجِ من حقوق الله - جل جلاله -، وإن لم يحرّم لا تقبل، كما في عتقِ أحد أمتيه على رأي أبي حنيفة - رضي الله عنه -، لما مرَّ من أنّه لا يحرم في هذه الصورةِ الوطء بواحدٍ منهما، خلافاً لهما، وقد مرّ أن المعتمدَ هو قولهما.
[2] قوله: إن حَرّم؛ ماضٍ من التحريم، والضمير إلى العتق، يعني أنَّ حرمَ العتقُ وطء على تلك الأمة.
[3] قوله: فلغت؛ أي الشهادة، وهذا تفريع على تقييده بقوله: إن حَرَّم الفرج.
[4] قوله: لعدمِ التحريم؛ أي لعدمِ ثبوتِ حرمةِ الوطء بأحدهما في هذه الصورة، بل يحلّ عنده الوطء بكلٍّ منهما، لِمَا أنَّ الوطء يكون في المعينة، والعتق أوقعه في المبهم، وأمّا الطلاقُ المبهمُ فيحرّم الوطء فيه بهما ما لم يعيّن مراده منه.
[5] قوله: إحدى نسائه؛ الجمعُ في الشرح وفي المتن مستعملٌ فيما فوق الواحد، فإنّ الحكمَ في طلاق إحدى زوجتيه كذلك.
[6] قوله: في الصورتين؛ قال في «الهداية»: «أصلُ هذا أنَّ الشهادةَ على عتقِ العبد عند أبي حنيفة وعندهما - رضي الله عنهم -: تقبل، والشهادةُ علىِ عتق الأمة وطلاقُ المنكوحةِ مقبولة من غير دعوى بالاتّفاق، وإذا كان دعوى العبد شرطاً عنده لا يتحقّق في مسألة الكتاب؛ لأنَّ الدعوى من المجهول لا تتحقق، فلا تقبل الشهادة، وعندهما ليس بشرط، فتقبل الشهادة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعتق الأمة [1] إن حَرَّمَ [2] الفرج، فلغَتْ [3] في عتقِ إحدى أمتيه؛ لعدم التَّحريم [4]): أي قُبِلَتْ الشَّهادةُ في طلاقِ إحدى نسائِه [5]، وهذا الفرق، وهو عدمُ قَبول الشَّهادة في عتقِ أحدِ العبدين، والقَبول في طلاقِ إحدى النِّساء، إنِّما هو عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما، فإنَّ الشَّهادةَ مَقْبولةٌ عندهما في الصُّورتين [6]
===
تقبلُ شهادةِ هلال رمضان، وإثباتُ الحدودِ كحدّ الزنا وغيره بلا دعوى؛ لكونها من حقوقِ الله - جل جلاله -، ولا تقبلُ حسبةً؛ أي بلا دعوى أحد في حدّ القذف وحدّ السرقة ونحو ذلك، وتقبلُ حسبة في النكاح والطلاق؛ لأنَّ المقصودَ من النكاحِ حلّ الفروج، ومن الطلاق حرمته، وحلّ الفرج والحرمة فيه من حقوقِ الله - جل جلاله -.
[1] قوله: وعتقُ الأمة؛ عطفٌ على الطلاق، والحاصلُ أنَّ في الطلاقِ تقبلُ الشهادة حسبة مطلقاً؛ لأنّه من حقوقِ الله - جل جلاله -، وأمّا عتقُ الأمّة فإن حرَّم الفرجَ كما في عتقٍ معيّن تقبلُ فيه بلا دعوى؛ لأنَّ حرمةَ الفرجِ من حقوق الله - جل جلاله -، وإن لم يحرّم لا تقبل، كما في عتقِ أحد أمتيه على رأي أبي حنيفة - رضي الله عنه -، لما مرَّ من أنّه لا يحرم في هذه الصورةِ الوطء بواحدٍ منهما، خلافاً لهما، وقد مرّ أن المعتمدَ هو قولهما.
[2] قوله: إن حَرّم؛ ماضٍ من التحريم، والضمير إلى العتق، يعني أنَّ حرمَ العتقُ وطء على تلك الأمة.
[3] قوله: فلغت؛ أي الشهادة، وهذا تفريع على تقييده بقوله: إن حَرَّم الفرج.
[4] قوله: لعدمِ التحريم؛ أي لعدمِ ثبوتِ حرمةِ الوطء بأحدهما في هذه الصورة، بل يحلّ عنده الوطء بكلٍّ منهما، لِمَا أنَّ الوطء يكون في المعينة، والعتق أوقعه في المبهم، وأمّا الطلاقُ المبهمُ فيحرّم الوطء فيه بهما ما لم يعيّن مراده منه.
[5] قوله: إحدى نسائه؛ الجمعُ في الشرح وفي المتن مستعملٌ فيما فوق الواحد، فإنّ الحكمَ في طلاق إحدى زوجتيه كذلك.
[6] قوله: في الصورتين؛ قال في «الهداية»: «أصلُ هذا أنَّ الشهادةَ على عتقِ العبد عند أبي حنيفة وعندهما - رضي الله عنهم -: تقبل، والشهادةُ علىِ عتق الأمة وطلاقُ المنكوحةِ مقبولة من غير دعوى بالاتّفاق، وإذا كان دعوى العبد شرطاً عنده لا يتحقّق في مسألة الكتاب؛ لأنَّ الدعوى من المجهول لا تتحقق، فلا تقبل الشهادة، وعندهما ليس بشرط، فتقبل الشهادة.