عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0085الحلف بالعتق
وبلا يومئذٍ مَن له وقتَ حلفِه فقط، مثل: كلُّ عبدٍ لي أو أملكه حرّ بعد غدٍ عنده لا الحمل بكلِّ مملوكٍ لي ذكرٍ حرّ، وإن ولدتَهُ لأقلَّ من نصفِ سنة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبلا يومئذٍ [1] مَن له وقتَ حلفِه فقط، مثل [2]: كلُّ عبدٍ لي أو أَملكه حُرّ بعد غدٍ عنده)، فقولُهُ مثل: كلُّ عبدٍ لي؛ أي كما يعتقُ مَن له وقت حلفِهِ فقط في قولِهِ: كلُّ عبدٍ لي أو أملكه حرٌّ بعد غدٍ عنده: أي يَعْتَقُ عنده بعدَ الغد، (لا الحمل [3] بكلِّ مملوكٍ لي ذكرٍ حرّ وإن ولدتَهُ لأقلَّ من نصفِ سنة) (¬1)
===
[1] قوله: وبلا يومئذٍ ... الخ؛ يعني لو لم يأت بلفظِ يومئذٍ بل قال: إن دخلت الدار فكلُّ عبدٍ لي حرّ، يعتق مَن في ملكه حين حلفه فقط، ولا يعتقُ مَن اشتراه بعد الحلف، وبقى في ملكِهِ إلى وقتِ الدخول؛ وذلك لأنّ قولَه: كلُّ مملوك لي، وكلّ عبدٍ لي ونحو ذلك إنّما يشتمل مَن هو في ملكه في الحال، ولا يشتمل مَن يملكه بعد هذا القول.
ومبناه على أنَّ اللامَ للاختصاص، والمتبادرُ منه الاختصاص الحاليّ، ولا اختصاصَ في الحالِ بمَن يملك بعده، وأيضاً المشتق كالمملوك، وما في حكمه كالعبد حقيقة مَن قام به مبدأ الاشتقاق في الحال، على ما تقرّر في موضعه.
[2] قوله: مثل ... الخ؛ الوجهُ فيه أنَّ قوله: «لي» أو قوله: «أملكه» للحال، وهو الذي يتبادر منه لغةً وعرفاً، وإنّما يحمل على الاستقبال إذا انضمّت إليه قرينة لفظيّة أو حاليّة، فيراد به مَن في ملكه حين الحلف، ويكون عتقه معلّقاً على ما بعد الغد، فيعتق عند مجيء ما بعد الغد.
[3] قوله: لا الحمل ... الخ؛ يعني لو قال: كلّ مملوكٍ لي ذكر فهو حرّ، وله جارية ذات حمل فولدت ذكراً لم يعتق ذلك الذكر، سواء ولدت بستّة أشهر أو أكثر من وقت القول، أو ولدت لأقلّ.
أمّا في الصورتين الأوّليين فظاهر؛ لأنَّ لفظَ المملوكِ للحال عرفاً ولغةً، وفي قيامِ الحمل وقت الحلف احتمالُ لوجودِ أقلّ مدّة الحملِ بعده، فيحتمل أن تكون حملت بعد الحلف فلا يتناوله المملوك.
¬__________
(¬1) ليس قيداً احترازياً؛ لأنه لا فرق بين ان تلده لأقل من ستة أشهر أو لأكثر بل لكون وجود الحمل وقت الحلف متيقّناً. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 517).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبلا يومئذٍ [1] مَن له وقتَ حلفِه فقط، مثل [2]: كلُّ عبدٍ لي أو أَملكه حُرّ بعد غدٍ عنده)، فقولُهُ مثل: كلُّ عبدٍ لي؛ أي كما يعتقُ مَن له وقت حلفِهِ فقط في قولِهِ: كلُّ عبدٍ لي أو أملكه حرٌّ بعد غدٍ عنده: أي يَعْتَقُ عنده بعدَ الغد، (لا الحمل [3] بكلِّ مملوكٍ لي ذكرٍ حرّ وإن ولدتَهُ لأقلَّ من نصفِ سنة) (¬1)
===
[1] قوله: وبلا يومئذٍ ... الخ؛ يعني لو لم يأت بلفظِ يومئذٍ بل قال: إن دخلت الدار فكلُّ عبدٍ لي حرّ، يعتق مَن في ملكه حين حلفه فقط، ولا يعتقُ مَن اشتراه بعد الحلف، وبقى في ملكِهِ إلى وقتِ الدخول؛ وذلك لأنّ قولَه: كلُّ مملوك لي، وكلّ عبدٍ لي ونحو ذلك إنّما يشتمل مَن هو في ملكه في الحال، ولا يشتمل مَن يملكه بعد هذا القول.
ومبناه على أنَّ اللامَ للاختصاص، والمتبادرُ منه الاختصاص الحاليّ، ولا اختصاصَ في الحالِ بمَن يملك بعده، وأيضاً المشتق كالمملوك، وما في حكمه كالعبد حقيقة مَن قام به مبدأ الاشتقاق في الحال، على ما تقرّر في موضعه.
[2] قوله: مثل ... الخ؛ الوجهُ فيه أنَّ قوله: «لي» أو قوله: «أملكه» للحال، وهو الذي يتبادر منه لغةً وعرفاً، وإنّما يحمل على الاستقبال إذا انضمّت إليه قرينة لفظيّة أو حاليّة، فيراد به مَن في ملكه حين الحلف، ويكون عتقه معلّقاً على ما بعد الغد، فيعتق عند مجيء ما بعد الغد.
[3] قوله: لا الحمل ... الخ؛ يعني لو قال: كلّ مملوكٍ لي ذكر فهو حرّ، وله جارية ذات حمل فولدت ذكراً لم يعتق ذلك الذكر، سواء ولدت بستّة أشهر أو أكثر من وقت القول، أو ولدت لأقلّ.
أمّا في الصورتين الأوّليين فظاهر؛ لأنَّ لفظَ المملوكِ للحال عرفاً ولغةً، وفي قيامِ الحمل وقت الحلف احتمالُ لوجودِ أقلّ مدّة الحملِ بعده، فيحتمل أن تكون حملت بعد الحلف فلا يتناوله المملوك.
¬__________
(¬1) ليس قيداً احترازياً؛ لأنه لا فرق بين ان تلده لأقل من ستة أشهر أو لأكثر بل لكون وجود الحمل وقت الحلف متيقّناً. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 517).