أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0085الحلف بالعتق

والمعلَّقُ عتقُهُ بالأداء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والمعلَّقُ [1] عتقُهُ بالأداء
===
ويصيرُ رقيقاً كما كان، فلا تصحّ الكفالةُ به بخلاف المال الذي أعتق به أو عليه منجزاً، فإنّ العبدَ يصيرُ حُرَّاً بمجرّد قبوله من دون توقّف على أداء المال، ويكون المال ديناً عليه؛ لكونه عوضاً عن عتقه، ولا يسقطُ إلا بالأداء أو الإبراء فيكون ديناً صحيحاً فتصحّ الكفالة به.
[1] قوله: والمعلَّق؛ اللام موصولة، وعتقه بالرفع فاعل؛ أي الذي علَّق عتقه بأداءِ المال مأذون وليس بحرٍّ في الحال، بل بعد أداء المال، والفرق بينه وبين المكاتبِ على ما بسطه في «تنوير الأبصار» وشروحه (¬1) بوجوهٍ:
1.منها: إنّ المعلّق عتقه بالأداء لا يتوقّف عتقه على القَبول بخلافِ المكاتب، فإنّه يتوقّف عتقه على القبول.
2.ومنها: إنّه لا يبطلُ بردّه، كقول العبد: لا أرضى به بخلاف المكاتب، فإنه تبطل كتابته بردّه.
3.ومنها: إنّه يجوزُ بيعه قبل وجود شرطه، بخلاف المكاتب فلا يجوز بيعه إلا برضاه.
4.ومنها: إنّه لو أدّى المالَ غيره عنه تبرّعاً، أو أمر غيره بالأداء فأدّى لا يعتق؛ لأنَّ الشرطَ هو أداؤه المالَ إلى المولى بخلافِ المكاتب، فإنّه يعتقُ به.
5.ومنها: إنّه لو ماتَ المولى فأدّى العبدُ المال إلى ورثته لا يعتق؛ لفقدِ الشرط، بخلاف المكاتب.
6.ومنها: إنّه يشترطُ أداؤه في المجلس إن علَّق عتقه بكلمة: «إن»، ولا كذلك المكاتب.
7.ومنها: إنّه لو مات وتركَ مالاً بقدرِ ما علَّق عتقه عليه لا يحكمُ بعتقه بخلافِ المكاتب، فإنّه لو مات وترك وفاءً يحكمُ بعتقه في آخر جزءٍ من حياته، وهناك وجوه أخر أيضاً للفرق مبسوطةٌ في المبسوطات، وبهذا البيان يظهرُ الفرقُ بين المعلّق عتقه على أداء المال وبين المعتق منجزاً على مال أو بمال.

¬__________
(¬1) «الدر المختار شرح تنوير الأبصار» (3: 676).
المجلد
العرض
76%
تسللي / 2520