عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0088الدخول والسكنى
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا عند أبي يوسف [1]- رضي الله عنه -، فيعتبرُ نقلُ الأكثر.
وأمَّا عند محمَّد - رضي الله عنه - فيعتبرُ ما يقومُ به، كَدْخُدَائِيَّتِه [2]، قالوا: هذا أحسن، وأرفقُ بالنَّاس.
===
[1] قوله: وأمّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - الخ؛ وجه قول أبي يوسف - رضي الله عنه -: إنّه قد يتعذَّرُ نقلُ الكلِّ فيعتبر الأكثر، وللأكثر حكمُ الكلّ، وقد مرَّ وجه قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ووجه قولُ محمّد - رضي الله عنه -: إنّ الاعتبارَ في السكنى وعدمِ السكنى إنّما هو ما تقومُ به السكنى، فلا ضررَ في بقاءَ ما وراءَ ذلك.
وقد اختلفَ المشايخُ في ترجيحِ هذه الأقوال، فرجَّحَ الفقيهُ أبو الليث قولَ أبي حنيفة - رضي الله عنه -، واستثنى منه المشايخُ ما لا يتأتّى به السكنى كقطعةِ حصير، ووتد، وذكرَ صاحبُ «المحيط» و «الفوائد الظهيريّة» و «الكافي»: إنّ الفتوى على قولِ أبي يوسف - رضي الله عنه -.
ورجَّحَ في «الهداية» (¬1) قولَ محمّد - رضي الله عنه - بأنّه أحسنُ وأرفق، وصرّح في «الفتح» (¬2) وغيره: إنّ الفتوى عليه. كذا في «البحر» (¬3).
وفيه أيضاً (¬4): الإفتاءُ بقول الإمام - رضي الله عنه - لأنّه أحوط، وإن كان غيره أرفق.
وردّ عليه في «النهر» (¬5) بأنّه ليس المدارُ إلا على العرف، ولا شَكَّ أنَّ مَن خرجَ على نيَّة تركِ المكانِ وعدمِ العود إليه، ونقلَ من أمتعته ما يقومُ به أمر سكناه، وهو على نيّة نقلِ الباقي، يقال: ليس ساكناً فيه، بل انتقلَ منه وسكنَ في المكان الفلانيّ، وبهذا يترجّح قولُ محمّد - رضي الله عنه -.
[2] قوله: كَدْخُدَائيَّتِه؛ الكَدْخُدائيّة: ـ بفتحِ الكاف، وسكون الدال المهملة، وضم الخاء المعجمة، ثمّ دال مهملة بعدها ألف بعدها همزة، بعدها ياء مثنّاه تحتيّة مشدّدة ـ بالفارسية: خانه دارى.
¬__________
(¬1) «الهداية» (5: 107).
(¬2) «فتح القدير» (5: 107)، واختاره صاحب «الدر المختار» (3: 77)، و «رد المحتار» (3: 77)، و «رمز الحقائق» (1:258).
(¬3) «البحر الرائق» (4: 333).
(¬4) أي في «البحر الرائق» (4: 333).
(¬5) «النهر الفائق» (3: 69).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا عند أبي يوسف [1]- رضي الله عنه -، فيعتبرُ نقلُ الأكثر.
وأمَّا عند محمَّد - رضي الله عنه - فيعتبرُ ما يقومُ به، كَدْخُدَائِيَّتِه [2]، قالوا: هذا أحسن، وأرفقُ بالنَّاس.
===
[1] قوله: وأمّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - الخ؛ وجه قول أبي يوسف - رضي الله عنه -: إنّه قد يتعذَّرُ نقلُ الكلِّ فيعتبر الأكثر، وللأكثر حكمُ الكلّ، وقد مرَّ وجه قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ووجه قولُ محمّد - رضي الله عنه -: إنّ الاعتبارَ في السكنى وعدمِ السكنى إنّما هو ما تقومُ به السكنى، فلا ضررَ في بقاءَ ما وراءَ ذلك.
وقد اختلفَ المشايخُ في ترجيحِ هذه الأقوال، فرجَّحَ الفقيهُ أبو الليث قولَ أبي حنيفة - رضي الله عنه -، واستثنى منه المشايخُ ما لا يتأتّى به السكنى كقطعةِ حصير، ووتد، وذكرَ صاحبُ «المحيط» و «الفوائد الظهيريّة» و «الكافي»: إنّ الفتوى على قولِ أبي يوسف - رضي الله عنه -.
ورجَّحَ في «الهداية» (¬1) قولَ محمّد - رضي الله عنه - بأنّه أحسنُ وأرفق، وصرّح في «الفتح» (¬2) وغيره: إنّ الفتوى عليه. كذا في «البحر» (¬3).
وفيه أيضاً (¬4): الإفتاءُ بقول الإمام - رضي الله عنه - لأنّه أحوط، وإن كان غيره أرفق.
وردّ عليه في «النهر» (¬5) بأنّه ليس المدارُ إلا على العرف، ولا شَكَّ أنَّ مَن خرجَ على نيَّة تركِ المكانِ وعدمِ العود إليه، ونقلَ من أمتعته ما يقومُ به أمر سكناه، وهو على نيّة نقلِ الباقي، يقال: ليس ساكناً فيه، بل انتقلَ منه وسكنَ في المكان الفلانيّ، وبهذا يترجّح قولُ محمّد - رضي الله عنه -.
[2] قوله: كَدْخُدَائيَّتِه؛ الكَدْخُدائيّة: ـ بفتحِ الكاف، وسكون الدال المهملة، وضم الخاء المعجمة، ثمّ دال مهملة بعدها ألف بعدها همزة، بعدها ياء مثنّاه تحتيّة مشدّدة ـ بالفارسية: خانه دارى.
¬__________
(¬1) «الهداية» (5: 107).
(¬2) «فتح القدير» (5: 107)، واختاره صاحب «الدر المختار» (3: 77)، و «رد المحتار» (3: 77)، و «رمز الحقائق» (1:258).
(¬3) «البحر الرائق» (4: 333).
(¬4) أي في «البحر الرائق» (4: 333).
(¬5) «النهر الفائق» (3: 69).