عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0088الدخول والسكنى
وفي لا يسكنُ هذه الدَّار، لا بُدَّ من خروجِهِ بأهلِه ومتاعِه أجمع حتَّى يحنث بوتدٍ بقي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثُمَّ المصدرُ يقعُ حيناً، نحو: آتيتك خُفوقَ [1] النَّجم (¬1): أي وقتَ خُفوقِه، فتقديرُ الكلامِ في قولِهِ: لا يدخلُ فقعد؛ لا يحنثُ في وقتٍ [2] إلاَّ وقتَ خروجِه، ثُمَّ دخوله.
(وفي لا يسكنُ [3] هذه الدَّار [4]، لا بُدَّ من خروجِهِ [5] بأَهلِه [6] ومتاعِه [7] أَجمع حتَّى يحنث بوتدٍ بقي): هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -.
===
[1] قوله: خفوق؛ ـ بضم الخاء المعجمة ـ، بمعنى: الغيبوبة والغروب، يعني أتيك وقتَ غروب الكوكب.
[2] قوله: في وقت؛ لا يقال: المستثنى منه لا بدّ أن يكون عامَّاً شاملاً للمستثنى وغيره، ليصحّ كذلك، وهاهنا ليس كذلك؛ لأنّا نقول: الوقت في قوله: «في وقت» نكرة، واقعةٌ تحت النفي، فكأنّه قال: لا يحنثُ في كلّ وقتٍ إلا وقتَ خروجِه ثمّ دخوله.
[3] قوله: وفي لا يسكن؛ ولو حلفَ بقوله: لا يقعدُ في هذهِ الدار، فإن كان ساكناً فيها فهو على السكنى، وإلا فعلى القعود حقيقة. كذا في «المحيط».
[4] قوله: هذه الدار؛ وكذا لو حلفَ لا يسكنُ هذا البيت، أو لا يسكنُ هذه المحلّة، بخلاف المصر والقرية. كذا في «الهداية».
[5] قوله: لا بدّ من خروجه؛ قال في «الهداية»: «يعدّ ساكناً ببقاء أهله ومتاعه فيها عرفاً، فإن السُّوقيَّ عامّة نهارِه في السوق، ويقول: أسكن سكّة كذا» (¬2).
[6] قوله: بأهله؛ المراد بالأهل زوجته وأولاده الذين معه، وكلُّ مَن كان يأويه لخدمته، والقيام بأمره. كذا في «البدائع» (¬3).
[7] قوله: ومتاعه؛ المتاعُ ـ بالفتحِ ـ ما يتمتّع به ويستنفعُ به في بيته.
¬__________
(¬1) خُفوق: المغيب والغرب، وخُفوق النجم: أي وقت خُفوق الثريا تجعله ظرفاً وهو مصدر. ينظر: «اللسان» (10: 81).
(¬2) انتهى من «الهداية» (5: 105).
(¬3) «بدائع الصنائع» (3: 72).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثُمَّ المصدرُ يقعُ حيناً، نحو: آتيتك خُفوقَ [1] النَّجم (¬1): أي وقتَ خُفوقِه، فتقديرُ الكلامِ في قولِهِ: لا يدخلُ فقعد؛ لا يحنثُ في وقتٍ [2] إلاَّ وقتَ خروجِه، ثُمَّ دخوله.
(وفي لا يسكنُ [3] هذه الدَّار [4]، لا بُدَّ من خروجِهِ [5] بأَهلِه [6] ومتاعِه [7] أَجمع حتَّى يحنث بوتدٍ بقي): هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -.
===
[1] قوله: خفوق؛ ـ بضم الخاء المعجمة ـ، بمعنى: الغيبوبة والغروب، يعني أتيك وقتَ غروب الكوكب.
[2] قوله: في وقت؛ لا يقال: المستثنى منه لا بدّ أن يكون عامَّاً شاملاً للمستثنى وغيره، ليصحّ كذلك، وهاهنا ليس كذلك؛ لأنّا نقول: الوقت في قوله: «في وقت» نكرة، واقعةٌ تحت النفي، فكأنّه قال: لا يحنثُ في كلّ وقتٍ إلا وقتَ خروجِه ثمّ دخوله.
[3] قوله: وفي لا يسكن؛ ولو حلفَ بقوله: لا يقعدُ في هذهِ الدار، فإن كان ساكناً فيها فهو على السكنى، وإلا فعلى القعود حقيقة. كذا في «المحيط».
[4] قوله: هذه الدار؛ وكذا لو حلفَ لا يسكنُ هذا البيت، أو لا يسكنُ هذه المحلّة، بخلاف المصر والقرية. كذا في «الهداية».
[5] قوله: لا بدّ من خروجه؛ قال في «الهداية»: «يعدّ ساكناً ببقاء أهله ومتاعه فيها عرفاً، فإن السُّوقيَّ عامّة نهارِه في السوق، ويقول: أسكن سكّة كذا» (¬2).
[6] قوله: بأهله؛ المراد بالأهل زوجته وأولاده الذين معه، وكلُّ مَن كان يأويه لخدمته، والقيام بأمره. كذا في «البدائع» (¬3).
[7] قوله: ومتاعه؛ المتاعُ ـ بالفتحِ ـ ما يتمتّع به ويستنفعُ به في بيته.
¬__________
(¬1) خُفوق: المغيب والغرب، وخُفوق النجم: أي وقت خُفوق الثريا تجعله ظرفاً وهو مصدر. ينظر: «اللسان» (10: 81).
(¬2) انتهى من «الهداية» (5: 105).
(¬3) «بدائع الصنائع» (3: 72).