عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0089يمين الأكل
............................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فالبِرُّ غيرُ ممكنٍ [1] سواءٌ ذكرَ اليوم أو لا، وإن كان فيه ماءٌ فإن ذكرَ اليوم فالبِرُّ إنِّما يجبُ عليه [2] في الجزءِ الأخير من اليوم، فإذا صُبَّ [3] لم يكن البِرُّ متصوَّراً.
وإن لم يذكر اليوم فالبِرُّ [4] إنِّما يجبُ عليه إذا فرغَ من التَّكلُّم، لكن موسعاً بشرطِ أن لا يفوتَهُ في مدَّةِ عُمْرِه، والبِرُّ متصوَّرٌ عند الفراغِ من التَّكلُّم فانعقد اليمين
===
[1] قوله: فالبرّ غير ممكن؛ لعدم وجود الماء في الكوز، فلا تنعقد اليمين فلا يوجد الحنث الموجب للكفّارة.
[2] قوله: إنّما يجب عليه ... الخ؛ وذلك لأنّه لَمَّا وقَّته بوقتٍ يفضل عنه صار موسعاً، فلا يجب عليه إلا في الجزءِ الأخير منه، كما في سائرِ المؤقّتات الموسعة.
[3] قوله: فإذا صبّ؛ أي قبل تمامِ اليوم وغيره من الوقت الذي عيّنه.
[4] قوله: فالبرّ ... الخ؛ اعترضَ عليه في «الفتح»: «بأنّ وجوبَه في الحالِ بمجرَّد فراغه من التكلُّم إن كان بمعنى تعيّنه حتى يحنث في ثاني الحال، فهو ليس بصحيح، وإن كان بمعنى الوجوب الموسّع إلى المؤقّت، فيحنث في آخر جزءٍ من الحياة.
فاليمينُ المؤقّتة كذلك؛ لأنّه لا يحنث لا في آخرِ جزءٍ من الوقت الذي ذكره، فذلك الجزءُ بمنزلةِ آخر جزءٍ من الحياة، فلأيّ معنى تبطل اليمين عند آخر جزءٍ من الوقت في المؤقتة، ولم تبطل عند آخرِ جزءٍ من الحياة في المطلقة» (¬1).
وأجاب عنه في «النهر» (¬2) بأنّ الحالفَ في المؤقّتة لم يلزم نفسه بالفعلِ إلا في آخر الوقت بخلاف المطلقة؛ لأنّه لا فائدةَ في التأخير.
وقال الشيخ أمين في «رد المحتار»: «أنت خبير بأنّه غير دافعٌ مع استلزامِه وجوبَ البرّ في المطلقةِ على فورِ الحلف، وإلا فلا فرق، ويظهر لي الجوابُ بأنّ المقيّدةَ لَمَّا كان لها غايةٌ معلومة لم يتعيَّن الفعل إلا في آخرِ وقتها، فإذّا فاتَ المحلُّ فقد فاتَ قبل الوجوب فتبطل ولا يحنث؛ لعدم إمكانِ البرِّ وقت تعيّنه.
أمّا المطلقة فغايتُها آخرُ جزءٍ من الحياة، وذلك الوقتُ لا يمكنُ البرّ فيه، ولا خلفه، وهو الكفّارة، فيبقى في الإثم فيتعيّن الوجوبُ قبله، ولا ترجيحَ لوقتٍ دون
¬__________
(¬1) انتهى من «فتح القدير» (5: 141).
(¬2) «النهر الفائق» (3: 87).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فالبِرُّ غيرُ ممكنٍ [1] سواءٌ ذكرَ اليوم أو لا، وإن كان فيه ماءٌ فإن ذكرَ اليوم فالبِرُّ إنِّما يجبُ عليه [2] في الجزءِ الأخير من اليوم، فإذا صُبَّ [3] لم يكن البِرُّ متصوَّراً.
وإن لم يذكر اليوم فالبِرُّ [4] إنِّما يجبُ عليه إذا فرغَ من التَّكلُّم، لكن موسعاً بشرطِ أن لا يفوتَهُ في مدَّةِ عُمْرِه، والبِرُّ متصوَّرٌ عند الفراغِ من التَّكلُّم فانعقد اليمين
===
[1] قوله: فالبرّ غير ممكن؛ لعدم وجود الماء في الكوز، فلا تنعقد اليمين فلا يوجد الحنث الموجب للكفّارة.
[2] قوله: إنّما يجب عليه ... الخ؛ وذلك لأنّه لَمَّا وقَّته بوقتٍ يفضل عنه صار موسعاً، فلا يجب عليه إلا في الجزءِ الأخير منه، كما في سائرِ المؤقّتات الموسعة.
[3] قوله: فإذا صبّ؛ أي قبل تمامِ اليوم وغيره من الوقت الذي عيّنه.
[4] قوله: فالبرّ ... الخ؛ اعترضَ عليه في «الفتح»: «بأنّ وجوبَه في الحالِ بمجرَّد فراغه من التكلُّم إن كان بمعنى تعيّنه حتى يحنث في ثاني الحال، فهو ليس بصحيح، وإن كان بمعنى الوجوب الموسّع إلى المؤقّت، فيحنث في آخر جزءٍ من الحياة.
فاليمينُ المؤقّتة كذلك؛ لأنّه لا يحنث لا في آخرِ جزءٍ من الوقت الذي ذكره، فذلك الجزءُ بمنزلةِ آخر جزءٍ من الحياة، فلأيّ معنى تبطل اليمين عند آخر جزءٍ من الوقت في المؤقتة، ولم تبطل عند آخرِ جزءٍ من الحياة في المطلقة» (¬1).
وأجاب عنه في «النهر» (¬2) بأنّ الحالفَ في المؤقّتة لم يلزم نفسه بالفعلِ إلا في آخر الوقت بخلاف المطلقة؛ لأنّه لا فائدةَ في التأخير.
وقال الشيخ أمين في «رد المحتار»: «أنت خبير بأنّه غير دافعٌ مع استلزامِه وجوبَ البرّ في المطلقةِ على فورِ الحلف، وإلا فلا فرق، ويظهر لي الجوابُ بأنّ المقيّدةَ لَمَّا كان لها غايةٌ معلومة لم يتعيَّن الفعل إلا في آخرِ وقتها، فإذّا فاتَ المحلُّ فقد فاتَ قبل الوجوب فتبطل ولا يحنث؛ لعدم إمكانِ البرِّ وقت تعيّنه.
أمّا المطلقة فغايتُها آخرُ جزءٍ من الحياة، وذلك الوقتُ لا يمكنُ البرّ فيه، ولا خلفه، وهو الكفّارة، فيبقى في الإثم فيتعيّن الوجوبُ قبله، ولا ترجيحَ لوقتٍ دون
¬__________
(¬1) انتهى من «فتح القدير» (5: 141).
(¬2) «النهر الفائق» (3: 87).