أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0089يمين الأكل

وفي ليصعدَنَّ السَّماء، أو ليقلبنَّ هذا الحجرَّ ذهباً، أو ليقتلنَّ فلاناً عالماً بموتِهِ انعقدَ اليمينُ لتصوَّرِ البِرّ، وحنث للعجز
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يحنثُ في الكلّ [1]، ففي المؤقّتِ بعد مضيِّ الوقت، وفي غيرِ المؤقّتِ يحنثُ في الحال.
(وفي ليصعدَنَّ السَّماء [2]، أو ليقلبنَّ [3] هذا الحجرَّ ذهباً، أو ليقتلنَّ فلاناً عالماً [4] بموتِهِ انعقدَ اليمينُ [5] لتصوَّرِ البِرّ، وحنث [6] للعجز
===
آخر، فلزمَ الوجوبُ عقبَ الحلف موسعاً بشرط عدمِ الفوات، فإذا فات المحلّ ظهرَ أنَّ الوجوبَ كان مضيقاً من أوّل أوقاتِ الإمكان، ونظيره ما قرّروه في القول بوجوبِ الحجّ موسعاً» (¬1).
[1] قوله: في الكلّ؛ أي في الصورِ الأربعة ذكرُ اليوم أو لا لم يكن الماء فيه أو كان فيه فأريق.
[2] قوله: وفي ليصعدنّ السماء ... الخ؛ ومثله: إن لم أمسّ السماء، بخلاف قوله: إن تركت مسَّ السماء فعبدي حر، فإنّ الشرطَ هو الترك، وهو غير موجودٍ في غير المقدور عادة، وعدم المسّ يتحقّق فيه. كذا في «المحيط» وفي «شرح الجامع الكبير»، قال الكَرْخيّ: إذا حلفَ أن يفعلَ ما لا يقدر عليه كقوله: لأصعدنّ السماء فهو إثم.
[3] قوله: أو ليقلبنّ؛ مضارعٌ من التقليب، أي ليجعلنَّ هذا الحجرَ ذهباً.
[4] قوله: عالماً؛ أي حال كون الحالفِ عالماً أنَّ فلاناً قد ماتَ قبل هذا الكلام.
[5] قوله: انعقد اليمين؛ قال في «العناية»: «إنّما كان كذلك لأنّ إيجابَ العبدِ معتبرٌ بإيجابِ الله - جل جلاله -، وإيجابُ الله - جل جلاله - يعتمدُ التصوّر دون القدرة فيما له خلف، ألا يرى أنَّ الصومَ واجبٌ على الشيخ الفاني ولم يكن له قدرة لإمكان التصور والخلف، فكذلك هاهنا حنثَ عقيبَ وجوبِ البرّ، فوجبت الكفّارة للعجز الثابت عادة كما وجبت الفدية هناك عقيب وجوب الصوم» (¬2).
[6] قوله: وحنث؛ أي في الحال: أي إن كان اليمينُ مطلقاً، وبعد مضيّ الوقت إن كانت مقيّدة بوقت.

¬__________
(¬1) انتهى من «رد المحتار» (3: 788).
(¬2) انتهى من «العناية» (5: 142).
المجلد
العرض
81%
تسللي / 2520