أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0089يمين الأكل

ومدُّ شعرِها، وخنقُها، وعضُها، كضربِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنِّما قلنا عالماً بموتِه؛ لأنَّه حينئذٍ [1] يرادُ قتلُهُ بعد إحياءِ اللهِ تعالى، وهو ممكنٌ غيرُ واقع، فينعقدُ اليمين، ويحنثُ في الحال.
أَمّا إذا لم يكنْ عالماً بموتِه، فالمرادُ القتلُ المتعارف [2]، ولمَّا كان ميْتاً كان القتلُ المتعارفُ ممتنعاً، فصارَ كمسألةِ الكوز [3].
(ومدُّ شعرِها [4]، وخنقُها، وعضُها، كضربِها.
===
المحلوفَ عليه هناك غير ممكنٍ في ذاته، فلا تنعقدُ اليمينُ في بعض الصور، وتنعقد ويحنث في آخرِ جزءٍ من حياته في بعضِ الصورِ على ما مرّ تفصيله.
[1] قوله: لأنّه حينئذٍ؛ أي حينما عَلِمَ بموته، ومع ذلك حَلَفَ بقتلِه يكون حلفه على قتله بعد الحياة الثانية وهو ممكن ذاتاً، مستحيلٌ عادة، فتنعقد اليمين للإمكانِ الذاتي، وتجب الكفّارة للعجز العاديّ.
[2] قوله: فالمراد القتل المتعارف؛ وهو إنّما يكون في الحياة المتعارفة لا في الحياة الحادثة بعد الموت.
[3] قوله: فصار كمسألة الكوز؛ تشبيه في عدم الحنث؛ لعدم التصوّر لا في التفصيل بين العالم وبين غيره؛ لأنَّ الأصحَّ عدمَ التفصيلِ هنالك، فإن حنثَ العالم هاهنا لكون البرّ متصوّراً على ما ذكرنا، أمّا في الكوزِ فلو خلقَ الله - جل جلاله - فيه الماء لا يكون عين الماءِ الذي انعقد عليه اليمين، فلا يتصوّر البرّ أصلاً. كذا في «شرح الجامع الكبير».
[4] قوله: ومدّ شعرها؛ هذا اختصارٌ لقولِ صاحب «الهداية»: «ومَن حنثَ لا يضرب امرأة فمدّ شعرها أو خنقها أو عضّها حنث؛ لأنّه اسم لفعل مؤلم، وقد تحقّق الإيلام، وقيل: لا يحنث في حالِ الملاعبة؛ لأنّه يسمّى ممازحة لا ضرباً» (¬1).



¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (5: 196).
المجلد
العرض
81%
تسللي / 2520