عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0090لبس الثياب
وخاتمُ ذهبٍ حليٌّ لا خاتمُ فضَّة، وعندهما: عقدٌ لؤلؤٍ لم يرصَّعْ حليّ، وبه يُفْتَى. ومَن حلفَ لا ينامُ على هذا الفراش
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وخاتمُ ذهبٍ حليٌّ [1] لا خاتمُ فضَّة [2] (¬1)، وعندهما [3]: عقدُ لؤلؤٍ لم يرصَّعْ [4] حليّ، وبه يُفْتَى (¬2).
ومَن حلفَ لا ينامُ [5] على هذا الفراش [6]
===
[1] قوله: حَلْيّ؛ ـ بفتح الحاء المهملة وسكون اللام ـ بالفارسية: زيور، وحاصله: أنّه إذا حلفَ لا يلبس حلياً، فلبسَ خاتم فضّة لم يحنث، وإن لبسَ خاتم ذهب حنث، ووجه الفرق أنّ خاتمَ ذهبٍ حليّ لا خاتم فضة عرفاً وشرعاً؛ ولذا أبيحَ استعمالُ خاتم الفضّة للرجال، ولم يبح استعمالُ خاتمِ الذهب. كذا في «البناية» (¬3).
[2] قوله: لا خاتم فضّة؛ إلا إذا كان مصوغاً على هيئةِ خواتم النساء، فحينئذٍ يحنث. كذا ذكرَه الزَّيْلَعيّ.
[3] قوله: وعندهما ... الخ؛ يعني إذا حلفَ لا يلبسُ حليّاً، فلبسَ عقد درّ غير مرصّع لم يحنث عنده؛ لأنّه لا يتحلَّى به عرفاً إلا مرصَّعاً، ومبنى الأيمان على العرف.
وعندهما: يحنث لأنّه حليٌّ حقيقة، حتى سُمِيّ به في قوله - جل جلاله - في وصفِ أهل الجنّة: {يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا} (¬4)، وقيل: هذا اختلافُ عصرٍ وزمان. كذا في «الهداية» (¬5).
[4] قوله: لم يرصّع؛ بصيغة المجهول من الترصيع بمعنى التركيب، احترازاً عمّا إذا كان مرصَّعاً بالذهب والفضّة، فلأنّه يحنثُ بلبسه اتّفاقاً؛ لأنّه حليّ عرفاً.
[5] قوله: لا ينام؛ وكذا لا يعقد، ولا يضطجع، ونحو ذلك.
[6] قوله: على هذا الفراش؛ ـ بكسر الفاء ـ ما يفرش على الأرض وغيرها
¬__________
(¬1) أي في حلفه لا يلبس حلياً يحنث بلبس خاتم ذهب ...
(¬2) لأن التحلي به على الانفراد معتاد، والمعتبر في اليمين العرف لا الحقيقة، ولعل هذا اختلاف عصر وزمان لا حجة وبرهان، فكان في زمانه لا يتحلّى به إلا مرصعاً. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 280).
(¬3) «البناية» (5: 323).
(¬4) الحج: من الآية23.
(¬5) «الهداية» (5: 191).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وخاتمُ ذهبٍ حليٌّ [1] لا خاتمُ فضَّة [2] (¬1)، وعندهما [3]: عقدُ لؤلؤٍ لم يرصَّعْ [4] حليّ، وبه يُفْتَى (¬2).
ومَن حلفَ لا ينامُ [5] على هذا الفراش [6]
===
[1] قوله: حَلْيّ؛ ـ بفتح الحاء المهملة وسكون اللام ـ بالفارسية: زيور، وحاصله: أنّه إذا حلفَ لا يلبس حلياً، فلبسَ خاتم فضّة لم يحنث، وإن لبسَ خاتم ذهب حنث، ووجه الفرق أنّ خاتمَ ذهبٍ حليّ لا خاتم فضة عرفاً وشرعاً؛ ولذا أبيحَ استعمالُ خاتم الفضّة للرجال، ولم يبح استعمالُ خاتمِ الذهب. كذا في «البناية» (¬3).
[2] قوله: لا خاتم فضّة؛ إلا إذا كان مصوغاً على هيئةِ خواتم النساء، فحينئذٍ يحنث. كذا ذكرَه الزَّيْلَعيّ.
[3] قوله: وعندهما ... الخ؛ يعني إذا حلفَ لا يلبسُ حليّاً، فلبسَ عقد درّ غير مرصّع لم يحنث عنده؛ لأنّه لا يتحلَّى به عرفاً إلا مرصَّعاً، ومبنى الأيمان على العرف.
وعندهما: يحنث لأنّه حليٌّ حقيقة، حتى سُمِيّ به في قوله - جل جلاله - في وصفِ أهل الجنّة: {يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا} (¬4)، وقيل: هذا اختلافُ عصرٍ وزمان. كذا في «الهداية» (¬5).
[4] قوله: لم يرصّع؛ بصيغة المجهول من الترصيع بمعنى التركيب، احترازاً عمّا إذا كان مرصَّعاً بالذهب والفضّة، فلأنّه يحنثُ بلبسه اتّفاقاً؛ لأنّه حليّ عرفاً.
[5] قوله: لا ينام؛ وكذا لا يعقد، ولا يضطجع، ونحو ذلك.
[6] قوله: على هذا الفراش؛ ـ بكسر الفاء ـ ما يفرش على الأرض وغيرها
¬__________
(¬1) أي في حلفه لا يلبس حلياً يحنث بلبس خاتم ذهب ...
(¬2) لأن التحلي به على الانفراد معتاد، والمعتبر في اليمين العرف لا الحقيقة، ولعل هذا اختلاف عصر وزمان لا حجة وبرهان، فكان في زمانه لا يتحلّى به إلا مرصعاً. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 280).
(¬3) «البناية» (5: 323).
(¬4) الحج: من الآية23.
(¬5) «الهداية» (5: 191).