أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0090لبس الثياب

فنامَ على قِرامٍ فوقَهُ حنث، لا مَن جعلَ فوقَه فراشاً آخر، أو حلفَ لا يجلسُ على الأرض، فجلسَ على بساط، أو حصيرٍ فوقَه، ولو حالَ بينَه وبينَها لباسُهُ حنث، كمَن حلفَ لا يجلسُ على هذا السَّرير، فجلسَ على بساطٍ فوقَه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فنامَ على قِرامٍ [1] (¬1) فوقَهُ حنث، لا مَن جعلَ فوقَه فراشاً آخر)؛ لأنَّ القِرامَ تبعٌ للفراشِ لا الفراش الآخر [2].
(أو حلفَ [3] لا يجلسُ على الأرض، فجلسَ على بساط، أو حصيرٍ فوقَه)، حيث لا يحنث؛ لأنَّه لم يجلس على الأرض، (ولو حالَ بينَه وبينَها لباسُهُ حنث)؛ لأنَّه جلسَ على الأرضِ ولباسه تبعٌ [4] له، (كمَن حلفَ [5] لا يجلسُ على هذا السَّرير، فجلسَ على بساطٍ فوقَه)
===
للجلوس عليه، ومثله على هذا البساط، وهذا الحصير.
[1] قوله: على قِرام؛ ـ بكسر القاف ـ بالفارسية: بردة باريك وبرؤه منقش.
[2] قوله: لا الفراش الآخر؛ فإنّ الشيءَ لا يتبع مثله، فالنائم على فراشٍ لا يعدّ عرفاً نائماً على فراشٍ آخر، والنائمُ على قِرامٍ فوق الفراش يعدّ نائماً عليه عرفاً.
[3] قوله: أو حلف ... الخ؛ يعني إذا حلفَ لا يجلس على الأرض لا يحنث بالجلوسِ على بساط أو حصير فوق الأرض؛ لأنّه لا يعدّ جلوساً على الأرض عرفاً، ومثله: إذا جلس على خشبٍ أو جلدٍ وغير ذلك ممّا يحولُ بينه وبين الأرض، ولو حلفَ لا يمشي على الأرض فمشى عليها بنعلٍ أو خفٍّ حنث، وإن مشى على بساط الأرض لا يحنث. كذا في «البحر» (¬2).
[4] قوله: ولباسه تبع؛ فلا يعدُّ مثل ذلك حائلاً بين الجالسِ وبين الأرض.
[5] قوله: كمَن حلفَ ... الخ؛ يعني يحنث بالجلوسِ على البساطِ المبسوطِ على السرير في حلفه بقوله: لا يجلسُ على هذا السرير؛ لأنَّ الجلوسَ على البساط، جلوسٌ على السرير عرفاً، بخلافِ ما لو حلفَ لا ينامُ على ألواح هذا السريرِ أو ألواحِ هذه السفينة ففرشَ عليها فراشاً، فإنّه لا يحنث؛ لأنّه لم ينمْ على الألواح، كما لا يحنثُ على سريرٍ آخرَ فوق ذلك السرير.

¬__________
(¬1) قرام: ستر رقيق. ينظر: «المصباح المنير» (ص500).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 393).
المجلد
العرض
81%
تسللي / 2520