أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0090لبس الثياب

ولا في: لا يشمُّ ريحاناً إن شمَّ ورداً، أو ياسميناً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فهو [1] لنفي ما فوق المئة، وأمَّا إثباتُ المئةِ فغيرُ لازمٍ عندنا [2].
(ولا في: لا يشمُّ [3] ريحاناً [4] إن شمَّ ورداً، أو ياسميناً [5])؛ لأنَّ الرَّيحانَ ما لا ساقَ له، والوردُ والياسمين لهما ساق.
===
وأما الإجماع المنعقد على أن لا الله الا الله تفيد التوحيد، ولو من الدهري، وذلك لا يحصل إلا بالإثبات بعد النفي.
فالجواب: إن إفادة كلمة التوحيد الإثبات بعد النفي بالعرف الشرعي، وكلامنا في الوضع اللغوي. انتهى.
[1] قوله: فهو؛ لنفي ما فوق المئة، فإن صدرَ الكلام: أي بالمستثنى منه، وهو المال، تناول المئةَ وما فوقَها، والاستثناء دلَّ على نفي ما عدا المستثنى، فكأنه قال: لا أملك ما فوق المئة، فإن كنت مالكاً له فكذا.
[2] قوله: فغير لازم عندنا؛ فلا يضر ملك الأقلّ، فلا يحنث بملك الأقلّ، كما لا يحنث بملك المئة.
[3] قوله: لا يَشم؛ ـ بفتح الياء والشين المعجمة وتشديد الميم ـ من شممت الطيب بكسر الميم في الماضي، وجاء في لغة فتح الميم في الماضي وضمها في المضارع. كذا في «النهر» (¬1).
[4] قوله: ريحاناً؛ قيل: هو ما طاب ريحه من النبات، وقيل: هو ما لساقه رائحة طيبة كالورد، قيل: هو ما لا ساق له من البُقُول ممّا له رائحة مستلذّة، والمدار في ذلك على العرف، ولذا قالوا: يحنث في لا يشتري بنفسجاً أو ورداً بشراء ورقهما لا بشراء دهنهما. كذا في «الفتح» (¬2).
[5] قوله: ياسميناً؛ أي ياسمين ـ بفتح الياء بعدها ألف، ثم سين مفتوحة، ثم ميم مكسورة، ثم ياء ساكنة، ثم نون ـ، كَلى ست زروخو شبودار.

¬__________
(¬1) «النهر الفائق» (3: 120).
(¬2) «فتح القدير» (5: 207).
المجلد
العرض
82%
تسللي / 2520