أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0092العتق والطلاق

ولامٌ دخلَ على فعل يقعُ من غيرِه: كبيع، وشراء، وإجازة، وخياطة، وصباغة، وبناء، اقتضى أمرَهَ ليَخُصَّه به، فلم يحنثْ في: إن بعتُ لك ثوباً إن باعَه بلا أمرِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولامٌ دَخَلَ [1] على فعل يَقَعُ من غيرِه [2]: كبيع، وشراء، وإجازة، وخياطة، وصباغة [3]، وبناء، اقتضى أَمْرَهَ [4] ليَخُصَّه [5] به، فلم يحنثْ في: إن بعتُ لك ثوباً إن باعَه بلا أمرِهِ [6]
===
وعلى الوجه الثاني: لا نُسَلِّم إنّ قوله: وهذا ليس بمغيّر لما قبله قوله: لأنّ الواو للتشريك، فيقتضي وجود الأوّل، قلنا: لا ينافي التغيّر هاهنا بل يوجبه، فإنّه إذا لم يكن هذا التشريك كان له أن يختارَ الثاني وحده، وبعد تشريك الثالث مع الثاني بعطفِه عليه ليس له ذلك، بل يجب اختيارُ الأوّل وحده أو الأخيرين جميعاً، وإذا كان مغيّراً توقّف أوّل الكلام على آخره، ولم تثبت حريّة أحد الأوّلين». انتهى (¬1).
[1] قوله: ولام دخل ... الخ؛ هو مبتدأ، وخبره قوله: «يقتضي»، وفي بعض النسخ: «اقتضى»، وجملة دخلَ صفةٌ للام، وقوله: «يقع من غيره» صفةٌ لفعل، والمراد بدخولها عليه قربها منه، بأن تقع متوسّطة بين الفعل ومفعوله، كإن بعت لك ثوباً، واحترز به، أمّا لو تأخّرت عن المفعول كإن بعت ثوباً لك؛ لأنّ المتوسّطة متعلّقة بالفعل لقربها منه، لا على أنّها صلة له؛ لأنّه يتعدّى إلى مفعولين بنفسه مثل بعتُ زيداً ثوباً.
[2] قوله: يقع من غيره؛ يعني تجري فيه النيابة، واحترزَ به عن فعلٍ لا تجري فيه النيابة على ما سيأتي تفصيله.
[3] قوله: وصباغة؛ بالياء المثنّاة التحتيّة، ومثله الصباغة بالباء الموحدة.
[4] قوله: أمره؛ أي أمر الغير، فهو مصدرٌ مضاف إلى فاعله، والمضاف مفعول لفعل مقدّم عليه، ومفعول الأمر محذوف، وهو الحالف.
[5] قوله: ليخصّه به؛ أي ليخصّ الحالف ذلك الغير المخاطب بالفعل المعطوف عليه، وقيل: أي ليفيدَ اللام اختصاصُ ذلك الفعل به؛ أي بذلك الغير.
[6] قوله: بلا أمره؛ قيّده في «البحر» بأن يكون أمره بأن يفعله لنفسه؛ لقول

¬__________
(¬1) من «التلويح» (1: 209 - 210).
المجلد
العرض
83%
تسللي / 2520