عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0092العتق والطلاق
وبهذا حرّ أو هذا وهذا لعبيدِه، عُتِقُ ثالِثهم وخُيِّرَ في الأولين كالطَّلاق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وبهذا حُرٌّ أو هذا وهذا لعبيدِه، عَتَقُ ثالِثُهم وخُيِّرَ في الأولين كالطَّلاق)، كأنَّه قال [1]: أحدُهما حرٌّ وهذا.
فإن قلتَ: بل هو كقوله: هذا حرٌّ أو هذان.
قلتَ: قد أجبتُ عنه في «شرح التنقيح» بجوابين، فإن شئت فطالِعْه.
===
إلا إذا نوى.
[1] قوله: كأنّه قال ... الخ؛ قال الشارح في «التوضيح»: «يمكن أن يكون معناه: هذا حرّ وهذان، فيخيّر بين الأوّل والأخيرين، لكنّ حمله على قولنا: أحدهما حرّ، وهذا أولى بوجهين:
الأوّل: إنّه حينئذٍ يكون تقديره أحدهما حرّ، وهذا حرّ، وعلى ذلك الوجه يكون تقديرُه هذا حرّ، أو هذان حرّان، ولفظ «حرّ» مذكورٌ في المعطوف عليه، لا لفظ «حرّان»، فالأولى أن يضمرَ في المعطوف ما هو مذكورٌ في المعطوف عليه.
والثاني: إنّ قولَه: أو هذا مُغيِّرٌُ لمعنى قوله: «هذا حُرّ»، ثمّ قوله: «وهذا» غير مغير لما قبله؛ لأنّ الواو للتشريك، فيقتضي وجودَ الأوّل، فيتوقّف أوّل الكلام على المغير لا على ما ليس بمغير، فيثبتُ التخيير بين الأوّل والثاني بلا توقّف على الثالث، فصار معناه أحدهما حرّ، ثمّ قوله: وهذا يكون عطفاً على أحدهما، وهذان الوجهان تفرّد به خاطري». انتهى (¬1).
وفي «التلويح»: «لقائل أن يقول: على الوجه الأوّل لا نُسَلِّم أنّ التقدير: هذا حرّ وهذان حرّان، بل هذا حرّ وهذا حر وهذا حر، وحينئذٍ يكون المقدّر مثل الملفوظ، وإنّما يلزمُ ما ذكره لو كان ذكرَ الثاني والثالث بلفظِ التثنية.
لا يقال تلزمُ كثرةُ الحذف؛ لأنّا نقول: مشتركُ الإلزام؛ إذ التقديرُ فيما هو المختار هذا حرّ أو هذا حرّ وهذا حرّ تكميلاً للجملِ الناقصةِ بتقديرِ مثل؛ لأنّ الحريّة القائمةَ بكلِّ تغايرٍ الحريّة القائمةُ بالآخر، ولو سُلِّم فمعارض بالقرب، وكون المعطوف عليه مذكوراً صريحاً.
¬__________
(¬1) من «التوضيح» (1: 208).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وبهذا حُرٌّ أو هذا وهذا لعبيدِه، عَتَقُ ثالِثُهم وخُيِّرَ في الأولين كالطَّلاق)، كأنَّه قال [1]: أحدُهما حرٌّ وهذا.
فإن قلتَ: بل هو كقوله: هذا حرٌّ أو هذان.
قلتَ: قد أجبتُ عنه في «شرح التنقيح» بجوابين، فإن شئت فطالِعْه.
===
إلا إذا نوى.
[1] قوله: كأنّه قال ... الخ؛ قال الشارح في «التوضيح»: «يمكن أن يكون معناه: هذا حرّ وهذان، فيخيّر بين الأوّل والأخيرين، لكنّ حمله على قولنا: أحدهما حرّ، وهذا أولى بوجهين:
الأوّل: إنّه حينئذٍ يكون تقديره أحدهما حرّ، وهذا حرّ، وعلى ذلك الوجه يكون تقديرُه هذا حرّ، أو هذان حرّان، ولفظ «حرّ» مذكورٌ في المعطوف عليه، لا لفظ «حرّان»، فالأولى أن يضمرَ في المعطوف ما هو مذكورٌ في المعطوف عليه.
والثاني: إنّ قولَه: أو هذا مُغيِّرٌُ لمعنى قوله: «هذا حُرّ»، ثمّ قوله: «وهذا» غير مغير لما قبله؛ لأنّ الواو للتشريك، فيقتضي وجودَ الأوّل، فيتوقّف أوّل الكلام على المغير لا على ما ليس بمغير، فيثبتُ التخيير بين الأوّل والثاني بلا توقّف على الثالث، فصار معناه أحدهما حرّ، ثمّ قوله: وهذا يكون عطفاً على أحدهما، وهذان الوجهان تفرّد به خاطري». انتهى (¬1).
وفي «التلويح»: «لقائل أن يقول: على الوجه الأوّل لا نُسَلِّم أنّ التقدير: هذا حرّ وهذان حرّان، بل هذا حرّ وهذا حر وهذا حر، وحينئذٍ يكون المقدّر مثل الملفوظ، وإنّما يلزمُ ما ذكره لو كان ذكرَ الثاني والثالث بلفظِ التثنية.
لا يقال تلزمُ كثرةُ الحذف؛ لأنّا نقول: مشتركُ الإلزام؛ إذ التقديرُ فيما هو المختار هذا حرّ أو هذا حرّ وهذا حرّ تكميلاً للجملِ الناقصةِ بتقديرِ مثل؛ لأنّ الحريّة القائمةَ بكلِّ تغايرٍ الحريّة القائمةُ بالآخر، ولو سُلِّم فمعارض بالقرب، وكون المعطوف عليه مذكوراً صريحاً.
¬__________
(¬1) من «التوضيح» (1: 208).