أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0092العتق والطلاق

وإن دخلَ على عينٍ أو فعلٍ لا يقعُ عن غيرِه: كأكل، وشرب، ودخول، وضربِ الولد، اقتضى ملكَه، فحنثَ في: إن بعتُ ثوباً لك إن باعَ ثوبَهُ بلا أمرِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن دخلَ على عينٍ [1] أو فعلٍ لا يقعُ عن غيرِه: كأكل، وشرب، ودخول، وضربِ الولد [2]، اقتضى ملكَه [3]، فحنثَ في: إن بعتُ ثوباً لك إن باعَ ثوبَهُ بلا أَمرِه)
===
لاختصاصِ الفعل بزيد، وذلك إنّما يكون بأمره الحالف، أو بعلمِ الحالف أنّه باعه لأجله، سواء كان الثوبُ لزيدٍ أو لغيره. انتهى.
وهذا يفيد أنّ خصوصَ الأمر غير شرط، بل يكفي في حنثه قصده البيع لأجله، سواء كان بأمره أو لا. قال في «البحر»: وهذا ممّا يجب حفظه، فإنّ الظاهر كلامهم هنا يخالفه مع أنّه الحكم.
[1] قوله: على عين؛ المراد به الذات بقرينةِ مقابلته مع الفعل، وخلاصة المرام: إنّ الفعلَ إمّا أن يكون ممّا يحتملُ النيابة أو لا، وعلى كلّ تقدير فدخولُ اللامِ إمّا على الفعل أو على مفعوله، وهو العين.
فإن دخلت على فعلٍ يحتملُ النيابة عن الغيرِ اقتضت اختصاصَ الفعل بالمخاطب على ما مرّ ذكره.
وإن دخلت على فعلٍ لا يحتملُ النيابةَ بأن لا يجري فيه التوكيل كالأكلِ والشرب ونحوهما، أو دخلت على العينِ مطلقاً، سواءً كانت الفعلُ من القسم الأوّل أو من القسم الثاني كإن بعت ثوباً لك، وإن أكلت طعاماً لك اقتضت ملكَ العين للمخاطب، سواء كان الفعلُ بأمرِه أو بغيره.
[2] قوله: وضرب الولد، وأمّا ضربُ العبدِ فيحتمل النيابة، فيكون من القسمِ الأوّل؛ ولهذا لو حلفَ لا يضربُ عبده فأمر غيره بضربِهِ حنث؛ لأنّ المنفعةَ تعود إليه. كذا في «العناية».
[3] قوله: اقتضى ملكه؛ أي كون العين مملوكاً للمخاطبِ فيحنثُ بفعله سواءً كان بأمره أو بغير أمره؛ لأنّ الفعلَ إذا لم يحتمل النيابةَ لم يكن انتقاله إلى غير الفاعل، فيكون الأمر وعدمه سواء، فتعيّن أن يكون اللامُ لاختصاصِ العين صوناً للكلامِ عن الإلغاء. كذا في «العناية».
المجلد
العرض
83%
تسللي / 2520