عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0092العتق والطلاق
وفي: كلِّ عرسٍ لي، فكذا بعد قولِ عرسِهِ: نكحْتَ عليّ، طَلُقَتْ هي،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا نظيرُ الدخولِ [1] على العين، وهو الثَّوب [2].
أمَّا نظيرُ دخولِه: على فعلٍ لا يقعُ عن غيرِه، فقولُهُ: إن أكلتُ لك طعاماً [3]، أو شربتُ لك شراباً، اقتضى أن يكونَ الطَّعامُ أو الشَّرابُ ملكَ المخاطب، كما في قولِهِ: إن أكلتُ طعاماً لك، فإنَّه وإن كان متعلِّقاً بالأكلِ صورة، فهو في المعنى [4] متعلقٌ بالطَّعام.
وأمَّا ضربُ الولدِ نحو: إن ضربتُ لك الولدَ فعبدُهُ حرّ، فاقتضاءُ الملكِ فيه غيرُ ممكن إلاَّ أن يرادَ بالملكِ الاختصاص.
(وفي: كلّ عِرسٍ [5] لي فكذا بعد قولِ عرسِهِ: نكحْتَ عليّ، طَلُقَتْ هي،
===
[1] قوله: نظير الدخول؛ المرادُ بالنظير المثال، لا معناه المتعارف.
[2] قوله: وهو الثوب؛ فإنّ معنى ثوباً لك ثوباً موصوفاً بكونه لك.
فإن قلت: يمكن تعلّقها بالفعلِ على هذا التقديرِ أيضاً.
قلت: هب؛ ولذا لو نواه صحَّ كما صرَّحَ به في «فتح القدير»، لكن لَمّا كانت في هذه الصورةِ أقربُ إلى الاسم يعني الثوب بالنسبة إلى الفعل اقتضته إضافة الاسم إلى مدخولها؛ أي كافُ المخاطب، فإنّ القربَ من أسباب الترجيح؛ ولذا إذا توسَّطت تعلّقت بالفعل لقربه كما مرّ، مع أنّه يصحّ هناك أيضاً جعلها حالاً من الاسم المتأخّر. كذا في «الفتح».
[3] قوله: إن أكلت لك طعاماً؛ بتقديم اللام على الاسم؛ فإنّ الأكلَ لا يحتمل النيابة، فلا يصحّ جعلها لملكِ الفعلِ للمخاطب، فصار تقدّمها على الاسم كتأخّرها عنه.
[4] قوله: في المعنى؛ فإنّ المعنى على كلا التقديرين طعاماً موصوفاً بكونه لك؛ أي مملوك.
[5] قوله: وفي كلّ عرس؛ بكسر العين المهملة، بمعنى الزوجة، يعني إذا قالت الزوجة لزوجها: نكحت عليّ امرأة أخرى فقال الزوج: كلّ عرس لي طالق، يقع الطلاق على كلّ زوجةٍ من أزواجه عند ذلك، حتى المحلِّفة أيضاً يعني الزوجةُ التي صارت باعثة بحلفه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا نظيرُ الدخولِ [1] على العين، وهو الثَّوب [2].
أمَّا نظيرُ دخولِه: على فعلٍ لا يقعُ عن غيرِه، فقولُهُ: إن أكلتُ لك طعاماً [3]، أو شربتُ لك شراباً، اقتضى أن يكونَ الطَّعامُ أو الشَّرابُ ملكَ المخاطب، كما في قولِهِ: إن أكلتُ طعاماً لك، فإنَّه وإن كان متعلِّقاً بالأكلِ صورة، فهو في المعنى [4] متعلقٌ بالطَّعام.
وأمَّا ضربُ الولدِ نحو: إن ضربتُ لك الولدَ فعبدُهُ حرّ، فاقتضاءُ الملكِ فيه غيرُ ممكن إلاَّ أن يرادَ بالملكِ الاختصاص.
(وفي: كلّ عِرسٍ [5] لي فكذا بعد قولِ عرسِهِ: نكحْتَ عليّ، طَلُقَتْ هي،
===
[1] قوله: نظير الدخول؛ المرادُ بالنظير المثال، لا معناه المتعارف.
[2] قوله: وهو الثوب؛ فإنّ معنى ثوباً لك ثوباً موصوفاً بكونه لك.
فإن قلت: يمكن تعلّقها بالفعلِ على هذا التقديرِ أيضاً.
قلت: هب؛ ولذا لو نواه صحَّ كما صرَّحَ به في «فتح القدير»، لكن لَمّا كانت في هذه الصورةِ أقربُ إلى الاسم يعني الثوب بالنسبة إلى الفعل اقتضته إضافة الاسم إلى مدخولها؛ أي كافُ المخاطب، فإنّ القربَ من أسباب الترجيح؛ ولذا إذا توسَّطت تعلّقت بالفعل لقربه كما مرّ، مع أنّه يصحّ هناك أيضاً جعلها حالاً من الاسم المتأخّر. كذا في «الفتح».
[3] قوله: إن أكلت لك طعاماً؛ بتقديم اللام على الاسم؛ فإنّ الأكلَ لا يحتمل النيابة، فلا يصحّ جعلها لملكِ الفعلِ للمخاطب، فصار تقدّمها على الاسم كتأخّرها عنه.
[4] قوله: في المعنى؛ فإنّ المعنى على كلا التقديرين طعاماً موصوفاً بكونه لك؛ أي مملوك.
[5] قوله: وفي كلّ عرس؛ بكسر العين المهملة، بمعنى الزوجة، يعني إذا قالت الزوجة لزوجها: نكحت عليّ امرأة أخرى فقال الزوج: كلّ عرس لي طالق، يقع الطلاق على كلّ زوجةٍ من أزواجه عند ذلك، حتى المحلِّفة أيضاً يعني الزوجةُ التي صارت باعثة بحلفه.