عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0092العتق والطلاق
وصَحَّ نيَّةُ غيرها ديانة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وصَحَّ نيَّةُ غيرها ديانةً) (¬1) فإنَّه قال هذا الكلام إرضاءً لها، فيكونُ المرادُ غيرَها لا هي، لكنَّ هذا خلافُ الظَّاهر؛ لأنَّ كلاً كلمةُ العموم [1]، فلا يُصَدَّقُ قضاء.
===
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا تطلق هي؛ لأنّه أخرجه جواباً، فينطبقُ عليه؛ ولأنّ غرضَه إرضاؤها، وهو بطلاق غيرها، فيتقيّد به، ولذا لو نوى غير المحلفة صُدِّقَ عندهما أيضاً، لكن لا قضاء؛ لكونه خلافَ الظاهر بل ديانة.
وذكر في «شرح التخليص» عن البَزْدَويّ: إنّ الفتوى على ما روي عن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أنّه لا تطلقُ المحلَّفة، وذكر في «الذخيرة» عن بعض المتأخّرين نقل عن شمسِ الأئمّة - رضي الله عنه - تحسينه: إنّه ينبغي أن يحكمَ الحالُ فإن جرى بينهما قبل ذلك خصومة تدلّ على أنّه قال ذلك على سبيلِ الغضب يقع الطلاقُ عليها أيضاً وإلا فلا.
[1] قوله: لأنّ كلا كلمة العموم؛ فتشملُ كلّ فرد من أفراد ما دخلت عليه ما لم تدلّ قرينة على التخصيص، كما إذا قال رجل: ألك امرأة غير هذه المرأة، فقال: كلّ امرأة لي فهي طالق، فإنّه لا تطلقُ في هذه الصورة هذه المرأة؛ لأنّ قوله غير هذه المرأة لا يحتملُ هذه المرأة، فلم تدخل تحت كلمة «كلّ». كذا في «الذخيرة».
¬__________
(¬1) صورتها: إن مَن قالت امرأته: تزوجت عليّ، فقال: كل امرأة لي طالق تطلق امراته. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 295).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وصَحَّ نيَّةُ غيرها ديانةً) (¬1) فإنَّه قال هذا الكلام إرضاءً لها، فيكونُ المرادُ غيرَها لا هي، لكنَّ هذا خلافُ الظَّاهر؛ لأنَّ كلاً كلمةُ العموم [1]، فلا يُصَدَّقُ قضاء.
===
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا تطلق هي؛ لأنّه أخرجه جواباً، فينطبقُ عليه؛ ولأنّ غرضَه إرضاؤها، وهو بطلاق غيرها، فيتقيّد به، ولذا لو نوى غير المحلفة صُدِّقَ عندهما أيضاً، لكن لا قضاء؛ لكونه خلافَ الظاهر بل ديانة.
وذكر في «شرح التخليص» عن البَزْدَويّ: إنّ الفتوى على ما روي عن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أنّه لا تطلقُ المحلَّفة، وذكر في «الذخيرة» عن بعض المتأخّرين نقل عن شمسِ الأئمّة - رضي الله عنه - تحسينه: إنّه ينبغي أن يحكمَ الحالُ فإن جرى بينهما قبل ذلك خصومة تدلّ على أنّه قال ذلك على سبيلِ الغضب يقع الطلاقُ عليها أيضاً وإلا فلا.
[1] قوله: لأنّ كلا كلمة العموم؛ فتشملُ كلّ فرد من أفراد ما دخلت عليه ما لم تدلّ قرينة على التخصيص، كما إذا قال رجل: ألك امرأة غير هذه المرأة، فقال: كلّ امرأة لي فهي طالق، فإنّه لا تطلقُ في هذه الصورة هذه المرأة؛ لأنّ قوله غير هذه المرأة لا يحتملُ هذه المرأة، فلم تدخل تحت كلمة «كلّ». كذا في «الذخيرة».
¬__________
(¬1) صورتها: إن مَن قالت امرأته: تزوجت عليّ، فقال: كل امرأة لي طالق تطلق امراته. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 295).