عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
والزِّنا: وطءٌ في قُبِلٍ خالٍ عن ملكٍ وشبهته، ويثبتُ بشهادةِ أربعةٍ بالزِّنا لا بوطء أو جماع، فيسألُهم الإمامُ عنه، ما هو؟ وكيف هو؟ وأين زنَى؟ ومتى زنَى؟ وبمَن زنَى؟
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أمَّا التَّعزير؛ فلعدمِ التَّقدير.
وأمَّا القصاص؛ فلأنَّهُ حقُّ وليِّ القصاص.
(والزِّنا [1]: وطءٌ [2] في قُبِلٍٍ [3] خالٍٍ [4] عن ملكٍ وشبهتِه)؛ كمعتدةٍ البائن أو الثَّلاث.
(ويثبتُ بشهادةِ أَربعةٍ [5] بالزِّنا لا بوطءٍ أو جماع، فيسألُهم الإمامُ عنه، ما هو؟ وكيف هو؟ وأَين زنَى؟ ومتى زَنَى؟ وبمَن زَنَى؟).
===
[1] قوله: والزنا؛ ـ هو بكسرِ الزاي المعجمة ـ، وبالقصر في لغةِ أهل الحجاز، فيكتب بالياء، والمدّ في لغة أهل نجد، فيكتب بالألف، وقدّم الكلام؛ لأنّه لصيانةِ النَّسلِ ولكثرة وقوعِ سببه مع شدّة عقوبته. كذا في «الفتح» (¬1) و «النهر» (¬2).
[2] قوله: وطء ... الخ؛ هذا هو حدّ الزنى لغة، وهو المعنى الشرعيّ له، لكن زادَ الشرعُ في وجوبِ الحدِّ بالزنا قيوداً كأن يكون الواطئ مكلَّفاً ناطقاً طائعاً، وكانت القُبُلُ مشتهاةً على ما ستعرفه إن شاء الله تعالى.
[3] قوله: في قُبُل؛ ـ بضمتين ـ بمعنى فرجِ المرأة، واحترزَ به عن الوطء في الدُّبُر، فإنّه ليس بزنى إجماعاً، وإن كان حدّه حدّ الزنى عند جمعٍ من الصحابة - رضي الله عنهم - فمَن بعدهم.
[4] قوله: خال؛ صفةٌ لقُبُل؛ أي خالٍ عن ملكِ يمينه، وملك نكاحه، وعن شبهةِ الملكين، واحترزَ به عن وطء زوجته، ووطء أمته، ووطء جاريةِ مكاتبه أو عبده المأذون، ووطء التي تزوّجها بلا شهود، ووطء أمة نكحها بغيرِ إذن مولاها.
[5] قوله: بشهادة أربعة؛ أي رجال، فإنّه لا شهادةَ للنِّساءِ في الحدود على ما
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 213).
(¬2) «النهر الفائق» (3: 125).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أمَّا التَّعزير؛ فلعدمِ التَّقدير.
وأمَّا القصاص؛ فلأنَّهُ حقُّ وليِّ القصاص.
(والزِّنا [1]: وطءٌ [2] في قُبِلٍٍ [3] خالٍٍ [4] عن ملكٍ وشبهتِه)؛ كمعتدةٍ البائن أو الثَّلاث.
(ويثبتُ بشهادةِ أَربعةٍ [5] بالزِّنا لا بوطءٍ أو جماع، فيسألُهم الإمامُ عنه، ما هو؟ وكيف هو؟ وأَين زنَى؟ ومتى زَنَى؟ وبمَن زَنَى؟).
===
[1] قوله: والزنا؛ ـ هو بكسرِ الزاي المعجمة ـ، وبالقصر في لغةِ أهل الحجاز، فيكتب بالياء، والمدّ في لغة أهل نجد، فيكتب بالألف، وقدّم الكلام؛ لأنّه لصيانةِ النَّسلِ ولكثرة وقوعِ سببه مع شدّة عقوبته. كذا في «الفتح» (¬1) و «النهر» (¬2).
[2] قوله: وطء ... الخ؛ هذا هو حدّ الزنى لغة، وهو المعنى الشرعيّ له، لكن زادَ الشرعُ في وجوبِ الحدِّ بالزنا قيوداً كأن يكون الواطئ مكلَّفاً ناطقاً طائعاً، وكانت القُبُلُ مشتهاةً على ما ستعرفه إن شاء الله تعالى.
[3] قوله: في قُبُل؛ ـ بضمتين ـ بمعنى فرجِ المرأة، واحترزَ به عن الوطء في الدُّبُر، فإنّه ليس بزنى إجماعاً، وإن كان حدّه حدّ الزنى عند جمعٍ من الصحابة - رضي الله عنهم - فمَن بعدهم.
[4] قوله: خال؛ صفةٌ لقُبُل؛ أي خالٍ عن ملكِ يمينه، وملك نكاحه، وعن شبهةِ الملكين، واحترزَ به عن وطء زوجته، ووطء أمته، ووطء جاريةِ مكاتبه أو عبده المأذون، ووطء التي تزوّجها بلا شهود، ووطء أمة نكحها بغيرِ إذن مولاها.
[5] قوله: بشهادة أربعة؛ أي رجال، فإنّه لا شهادةَ للنِّساءِ في الحدود على ما
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 213).
(¬2) «النهر الفائق» (3: 125).