أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الحدود

وغُسّلَ وكُفِّنَ وصُلِّيَ عليه. ولغيرِ المحصنِ جلدُهُ مئةً وسطاً بسوطٍ لا ثمرةَ له
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وغُسّلَ [1] وكُفِّنَ وصُلِّيَ عليه.
ولغيرِ المحصنِ جلدُهُ مئةً وسطاً [2] بسوطٍ لا ثمرةَ له).
في «المغرب»: الثَّمرة: العَذَبَةُ وهي ذَنَبُه
===
وورد في «مصنّف ابن أبي شَيْبة» عنه - رضي الله عنه -: «الزنا زنان: زنا السرّ، وزنا العلانية، فزنا السرّ: أن تشهدَ الشهودُ فيكونُ الشهود أوّل مَن يرمي، ثمّ الإمامُ، ثمّ الناس، وزنا العلانية: أن يظهرَ الحبلُ أو الاعتراف، فيكون الإمامُ أوّل مَن يرمي» (¬1).
ووردَ عنه - رضي الله عنه - في «سنن البَيْهَقيّ»: «أنّه أمرَ الراجمينَ أن يصفّوا كصفّ الصلاةِ صفَّاً خلف صفّ، لئلا يصيبَ بعضهم بعضاً» (¬2).
[1] قوله: وغُسّل؛ أي غُسِّل المرجومُ كغسلِ سائرِ الأمواتِ وكُفِّن كتكفينهم، وصُلِّي على جنازته.
والأصل فيه قولُ عليّ - رضي الله عنه - بعدما رجمَ امرأة: «افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم» (¬3)، أخرجه البَيْهَقيّ في «سننه»، وقد وردَ في «صحيح مسلم» والسننِ الأربعة: «إنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى على المرأة الجهنيّة الغامديّة التي اعترفت بالزنا»، ووردَ في «صحيح البُخاريّ»: «أنّه - صلى الله عليه وسلم - صلّى على ماعز».
[2] قوله: وسطاً؛ أي سوطاً متوسّطاً بين الجارحِ وبين غير المؤلم، بأن يكون مؤلماً غير جارح، ولو كان المجلودُ ضعيفَ الخلقةِ فخيفَ هلاكه يجلدُ جلداً ضعيفاً يحتمله. كذا في «الفتح» (¬4).
والأصلُ في هذا البابِ ما أخرجه ابن أبي شَيْبَة في «مصنّفه» عن أنسٍ - رضي الله عنه - أنه قال: «كان يؤمرُ في زمانِ عمرَ - رضي الله عنه - بالسوطِ فتقطع ثمرته، ثمّ يدقّ بين حجرين حتى يلين، ثمّ يضربُ به».
وأخرج عبدُ الرزّاق في «مصنّفه»: «إن رجلاً أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: إني أصبتُ حدَّاً فأقمه عليَّ، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسوطٍ شديدٍ له ثمرة، فقال:

¬__________
(¬1) في «مصنف ابن أبي شيبة» (5: 544)، وغيره.
(¬2) في «سنن البيهقي الكبير» (8: 200)، وغيرها.
(¬3) في «آثار أبي يوسف» (2: 237)، و «سنن البيهقي الكبير» (4: 19)، وغيرها.
(¬4) «فتح القدير» (5: 231).
المجلد
العرض
83%
تسللي / 2520