أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الحدود

ثُمَّ النَّاس.
وفي المقرِّ يبدأُ الإمام، ثُمَّ النَّاس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثُمَّ النَّاس [1].
وفي المقرِّ يبدأُ الإمام [2]، ثُمَّ النَّاس
===
وكذا يسقط الحدّ عن الزاني إن خرجَ بعض شهوده عن أهلية الشهادة بفسق أو عمى أو خرس أو قذف. كذا في «منح الغفّار».
[1] قوله: ثمّ الناس؛ أشار به إلى أنّه ينبغي الرجمُ في محضرٍ من الناس؛ ولذا استحبّ كونه في الفضاء، ويشهد له قوله - جل جلاله -: {وليشهد عذابهما} (¬1)؛ أي الزاني والزانية، {طائفة من المؤمنين}، قال الحسن - رضي الله عنه -: الطائفة عشرة، أخرجه عبد بن حميد، وقال الزهريّ - رضي الله عنه -: الطائفة الثلاثة فصاعداً، أخرجه ابن جرير.
وأخرج عن مجاهد - رضي الله عنه - قال: الطائفةُ الثلاثة فصاعداً، وأخرج عبد بن حميد وابن المنذرِ وابن أبي حاتم عن قتادة - رضي الله عنه - قال: أمر الله أن يشهدَ عذابهما طائفةٌ من المؤمنين، قال: ليس ذلك للتفضيح، وإنما ذلك ليدعوا الله لهما بالتوبة والرحمة.
[2] قوله: يبدأ الإمام؛ لَمّا ثبتَ في «سننِ أبي داود» وغيره أنّه: «رجمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المرأةَ الغامديّةَ بحصاة، وكانت أقرّت بالزنا: ثمَّ قال للناس: ارموا واتّقوا الوجه» (¬2).
وأخرج البَيْهَقِيُّ عن عليّ - رضي الله عنه - أنّه قال: «أيّها الناس، أيّما امرأة جيء بها، وبها حبلٌ أو اعترفت، فالإمامُ أوّل مَن يرجم، ثمّ الناس، ثمّ رجمها، ثم أمرهم، فرجم صف، ثمّ صف، ثمّ صف» (¬3).
وفي روايةٍ لأحمد عنه - رضي الله عنه - أنه قال: «لو كان شهد على هذه أحد لكان أوّل مَن يرمي الشاهد يشهد، ثمّ يتبع شهادته حجره، ولكنها أقرّت، فأنا أوّل مَن رماها، فرماها بحجر، ثمّ رماها الناس» (¬4).

¬__________
(¬1) النور: من الآية2.
(¬2) في «سنن أبي داود» (2: 587)، و «معرفة السنن» (13: 445)، وغيرها.
(¬3) في «سنن البيهقي الكبير» (8: 220)، وغيره.
(¬4) في «مسند أحمد» (1: 121)، وقال شيخنا الأرنؤوط: «صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير مجالد بن سعيد فمن رجال مسلم».
المجلد
العرض
83%
تسللي / 2520