أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0094وطء يوجب الحد

في الأصحّ، والمعتدَّةِ بثلاث، وبطلاقِ على مال، وبإعتاقِ أمِّ ولدِه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في الأصحّ [1]، والمعتدَّةِ بثلاث، وبطلاقِ [2] على مال، وبإعتاقِ أمِّ ولدِه).
اعلم أنَّ اتصالَ الأملاكِ [3] بين الأصولِ والفروع، قد يوهمُ [4] أنَّ للابنِ ولايةَ وطءِ جاريةِ الأب [5]، كما في العكس.
وغنى [6] الزَّوجِ بمالِ الزَّوجةِ المستفادُ من قولِهِ تعالى: {ووجدك عائلا فأعنى} (¬1): أي بمالِ خديجةَ رضي الله عنها، قد يورثُ شبهةَ كونِ مالِ الزَّوجةِ ملكاً للزَّوج.
===
[1] قوله: في الأصح؛ متعلّق بمسألة وطء المرهونة وأشار به إلى خلاف فيه، وسنذكره إن شاء الله تعالى.
[2] قوله: وبطلاق؛ عطف على قوله: «بثلاث»، وكذا قوله: «بإعتاق».
[3] قوله: اتّصال الأملاك ... الخ؛ هذا وجهٌ لسقوطِ الحدّ بوطء أمةِ أحد أبويه، وحاصله: إنّ الأملاكَ بين الأصولِ كالأبِ والأمّ وأصولهما، وبين الفروعِ كالأبناءِ وأبنائهم متّصلة، وبينهم انبساطٌ تامّ، بحيث لا يمنعُ أحد الفريقين الآخرَ عن التصرّف في ملكه، وهذا الاتّصال يصيرُ منشأً للاشتباه، وظنّ أنّ للابنِ ولايةُ وطء جارية الأب، كما أن للأبِ ولايةُ جاريةِ الابن، على ما سيأتي، فيسقطُ الحدّ إذا حصلَ له هذا الظنّ، وإن قال: علمت أنّه حرامٌ حدّ.
[4] قوله: قد يُوهمُ؛ مضارعٌ معروفٌ من الإيهام، بمعنى الإيقاع في الوهمِ أي الذهن.
[5] قوله: جارية الأب؛ ولو زنى بامرأةِ الأبِ أو الجدّ حدّ، وإن قال: ظننتُ أنّها تحلّ لي كما في «الخانية»؛ لأنّ هذا الظنّ لا يستندُ إلى دليلٍ ضعيفٍ أيضاً، ومجرّد جهلِ الأحكامِ الشرعيّة لا يعذرُ به الجاني.
[6] قوله: وغنى ... الخ؛ هذا وجهٌ لسقوطِ الحدِّ بوطء جاريةِ زوجته، وحاصله: إنّه قد يُنْسَبُ غنى الزوجة إلى الزوج، ويعدّ الزوجُ غنيّاً بمالِ الزوجة، ألا ترى إلى أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا تزوَّجَ خديجةَ رضي الله عنها بمكَّة، وهي أوّل زوجاته، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

¬__________
(¬1) من سورة الضحى، الآية (8).
المجلد
العرض
84%
تسللي / 2520