عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0094وطء يوجب الحد
أو بهيمة، أو أَتَى في دُبُر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو بهيمة [1]، أو أَتَى [2] في دُبُر): هذا عند ابي حنيفةَ - رضي الله عنه -.
===
على حرمته فلا يسقطُ الحدّ عندهما إذا أقرّ بالحرمة.
وقيل: قولهما بعدمِ سقوطِ الحدّ عند الإقرارِ بالحرمة ليس مطلقاً، بل في نكاحِ امرأةٍ محرّمة على التأبيد، وإن شئتَ زيادةَ التفصيلِ فارجع إلى «القول الجازم» وفيما ذكرناه هنا كفايةٌ للعالمِ الفاهم.
[1] قوله: أو بهيمة؛ عطفٌ على أجنبيّة؛ أي لا حدَّ على مَن وطء حيواناً كالشاةِ والبقر ونحوهما؛ لأنّه ليس بزنى، لا لغةً ولا شرعاً، ولا هو في معناه في كونه باعثاً لفسادِ الفراش وضياع الولد، نعم يجب على الإمامِ - رضي الله عنه - أن يعزّره تعزيراً يصلح له، ويدلّ عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أتى البهيمةَ فاقتلوه واقتلوا البهيمةَ معه» (¬1)، أخرجه أصحابُ السنن الأربعة وغيرهم.
والحكمةُ في قتلِ البهيمةِ قطعُ التحدّث بفعلِ الواطئ.
[2] قوله: أو أتى؛ عطفٌ على قوله: مَن وطئ؛ أي لا يُحدّ مَن عَمِلَ عملَ قوم سيِّدنا لوط على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وهو أن يأتيَ دُبُرَ المرأة أو الرجل، نعم يجبُ عليه التعزيرُ البليغ، يدلّ عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن وجدتموه يعملَ عملَ قومِ لوطٍ فاقتلوا الفاعل والمفعول به» (¬2)، أخرجه أصحابُ السننِ الأربعة وأحمد وعبد الرزَّاق وابن أبي الدنيا والدارَقُطنيّ والبَيْهَقيّ والحاكم وصحّحه.
وأخرجَ ابنُ أبي شَيْبَة وابنُ أبي الدنيا والبَيْهَقيّ عن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم - أنّه سئل: «ما حدّ اللواطة؟ قال: ينظر أعلى بناءٍ بالقريةِ فيلقي منه منكَّساً، ثمّ يتبعِ بالحجارة»، وأخرجَ الواقديّ في «كتاب الردة»: «إنَّ أبا بكرٍ الصدّيق - رضي الله عنه - أمرَ بإحراقِه بالنّار».
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (2: 564)، و «سنن ابن ماجة» (2: 856)، و «معرفة السنن» (13: 477)، وغيرها.
(¬2) في «المستدرك» (4: 390)، و «سنن الترمذي» (4: 57)، و «سنن أبي داود» (4: 158)، و «سنن ابن ماجه» (2: 856)، و «مسند أبي يعلى» (4: 348)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو بهيمة [1]، أو أَتَى [2] في دُبُر): هذا عند ابي حنيفةَ - رضي الله عنه -.
===
على حرمته فلا يسقطُ الحدّ عندهما إذا أقرّ بالحرمة.
وقيل: قولهما بعدمِ سقوطِ الحدّ عند الإقرارِ بالحرمة ليس مطلقاً، بل في نكاحِ امرأةٍ محرّمة على التأبيد، وإن شئتَ زيادةَ التفصيلِ فارجع إلى «القول الجازم» وفيما ذكرناه هنا كفايةٌ للعالمِ الفاهم.
[1] قوله: أو بهيمة؛ عطفٌ على أجنبيّة؛ أي لا حدَّ على مَن وطء حيواناً كالشاةِ والبقر ونحوهما؛ لأنّه ليس بزنى، لا لغةً ولا شرعاً، ولا هو في معناه في كونه باعثاً لفسادِ الفراش وضياع الولد، نعم يجب على الإمامِ - رضي الله عنه - أن يعزّره تعزيراً يصلح له، ويدلّ عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أتى البهيمةَ فاقتلوه واقتلوا البهيمةَ معه» (¬1)، أخرجه أصحابُ السنن الأربعة وغيرهم.
والحكمةُ في قتلِ البهيمةِ قطعُ التحدّث بفعلِ الواطئ.
[2] قوله: أو أتى؛ عطفٌ على قوله: مَن وطئ؛ أي لا يُحدّ مَن عَمِلَ عملَ قوم سيِّدنا لوط على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وهو أن يأتيَ دُبُرَ المرأة أو الرجل، نعم يجبُ عليه التعزيرُ البليغ، يدلّ عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن وجدتموه يعملَ عملَ قومِ لوطٍ فاقتلوا الفاعل والمفعول به» (¬2)، أخرجه أصحابُ السننِ الأربعة وأحمد وعبد الرزَّاق وابن أبي الدنيا والدارَقُطنيّ والبَيْهَقيّ والحاكم وصحّحه.
وأخرجَ ابنُ أبي شَيْبَة وابنُ أبي الدنيا والبَيْهَقيّ عن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم - أنّه سئل: «ما حدّ اللواطة؟ قال: ينظر أعلى بناءٍ بالقريةِ فيلقي منه منكَّساً، ثمّ يتبعِ بالحجارة»، وأخرجَ الواقديّ في «كتاب الردة»: «إنَّ أبا بكرٍ الصدّيق - رضي الله عنه - أمرَ بإحراقِه بالنّار».
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (2: 564)، و «سنن ابن ماجة» (2: 856)، و «معرفة السنن» (13: 477)، وغيرها.
(¬2) في «المستدرك» (4: 390)، و «سنن الترمذي» (4: 57)، و «سنن أبي داود» (4: 158)، و «سنن ابن ماجه» (2: 856)، و «مسند أبي يعلى» (4: 348)، وغيرها.