عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0094وطء يوجب الحد
وفي عكسِهِ حدَّ هو فقط. ولا إن أقرَّ واحدٌ به، والآخرُ بنكاح. وفي قتلِ أمةٍ بزنا يجبُ الحدّ والقيمة. والخلفيةُ لا يحدّ، ويُقْتَصُّ ويؤخذُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند زُفر والشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -: تُحَدُّ هي [1]، (وفي عكسِهِ حُدَّ هو فقط.
ولا إن أَقَرَّ [2] واحدٌ به، والآخرُ بنكاح.
وفي قتلِ أَمةٍ بزنا يجبُ الحدّ والقيمة [3] (¬2).
والخليفةُ [1] لا يُحَدُّ)؛ لأنَّه صاحبُ الحقِّ نيابةً عن الله تعالى، (ويُقْتَصُّ ويؤخذُ.
===
[1] قوله: تحدّ هي؛ لأنّ العذرَ من جانبه لا يوجبُ سقوطَ الحدّ من جانبها، كما أنّ العذرَ من جانبها لا يسقطُ الحدّ عنه؛ لأنّ كلاً منهما مؤاخذٌ بفعله.
ونحن نقول: إنّ فعلَ الزنا يَتَحقَّق من الرّجلِ والمرأة، إنّما هي محلّ الفعل، فيتعلَّق الحدّ في حقّها بالتمكينِ من قبيحِ الزنا، وهو فعلٌ مَن هو مخاطب بالكفّ عنه، وفعل الصبيّ والمجنونِ ليس بهذه المثابة. كذا في «الهداية» (¬3).
[2] قوله: ولا إن أقرّ؛ يعني لو أقرّ الزاني أو الزانيةُ بالزنى وقال الآخر: كان الوطء بالتزوّج سقطَ الحدّ عنهما؛ لأنّ خبرَ النكاحِ يحتملُ الصدق، فأورثَ ذلك شبهة، ويجبُ المهر تعظيماً له لحقِّ البضع. كذا في «الهداية» (¬4).
[3] قوله: يجب الحدّ والقيمة؛ لأنّه جنى جنايتين، فيؤخذ بكلّ منهما.
[4] قوله: والخليفة؛ هو الإمامُ الذي ليس فوقَه إمام، قال في «الهداية»: «لأنّ
¬__________
(¬1) ينظر: «مغني المحتاج» (4: 147)،و «تحفة المحتاج» (9: 109)،و «تحفة الحبيب» (4: 173) وغيرها.
(¬2) أي من زنا بجارية فقتلها، يجب الحد والقيمة؛ لأنه جنى جنايتين، فيأخذ على كل واحد منهما حكمه. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق140/أ).
(¬3) «الهداية» (5: 271 - 272).
(¬4) «الهداية» (5: 273).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند زُفر والشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -: تُحَدُّ هي [1]، (وفي عكسِهِ حُدَّ هو فقط.
ولا إن أَقَرَّ [2] واحدٌ به، والآخرُ بنكاح.
وفي قتلِ أَمةٍ بزنا يجبُ الحدّ والقيمة [3] (¬2).
والخليفةُ [1] لا يُحَدُّ)؛ لأنَّه صاحبُ الحقِّ نيابةً عن الله تعالى، (ويُقْتَصُّ ويؤخذُ.
===
[1] قوله: تحدّ هي؛ لأنّ العذرَ من جانبه لا يوجبُ سقوطَ الحدّ من جانبها، كما أنّ العذرَ من جانبها لا يسقطُ الحدّ عنه؛ لأنّ كلاً منهما مؤاخذٌ بفعله.
ونحن نقول: إنّ فعلَ الزنا يَتَحقَّق من الرّجلِ والمرأة، إنّما هي محلّ الفعل، فيتعلَّق الحدّ في حقّها بالتمكينِ من قبيحِ الزنا، وهو فعلٌ مَن هو مخاطب بالكفّ عنه، وفعل الصبيّ والمجنونِ ليس بهذه المثابة. كذا في «الهداية» (¬3).
[2] قوله: ولا إن أقرّ؛ يعني لو أقرّ الزاني أو الزانيةُ بالزنى وقال الآخر: كان الوطء بالتزوّج سقطَ الحدّ عنهما؛ لأنّ خبرَ النكاحِ يحتملُ الصدق، فأورثَ ذلك شبهة، ويجبُ المهر تعظيماً له لحقِّ البضع. كذا في «الهداية» (¬4).
[3] قوله: يجب الحدّ والقيمة؛ لأنّه جنى جنايتين، فيؤخذ بكلّ منهما.
[4] قوله: والخليفة؛ هو الإمامُ الذي ليس فوقَه إمام، قال في «الهداية»: «لأنّ
¬__________
(¬1) ينظر: «مغني المحتاج» (4: 147)،و «تحفة المحتاج» (9: 109)،و «تحفة الحبيب» (4: 173) وغيرها.
(¬2) أي من زنا بجارية فقتلها، يجب الحد والقيمة؛ لأنه جنى جنايتين، فيأخذ على كل واحد منهما حكمه. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق140/أ).
(¬3) «الهداية» (5: 271 - 272).
(¬4) «الهداية» (5: 273).