عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0095شهادة الزنا
وقد وَلَدَتْ منه، أو شَهِدَ بإحصانِه رجلٌ وامرأتان رُجِم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد وَلَدَتْ منه [1]، أو شَهِدَ بإحصانِه رجلٌ وامرأتان رُجِم) (¬1):هذا عندنا خلافاً لزُفرَ والشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنهم -،وزُفَر - رضي الله عنه - جعلَ الإحصانَ شرطاً [2] في معنى العلَّة (¬3) فلا تقبلُ فيه شهادةُ النِّساء.
===
[1] قوله: ولدت منه؛ أي زوجته قبل الزنى، وكذا لو ولدت بعد الزنى لدونِ ستّة أشهر، فإنّه يثبتُ نسبه فيجعلُ واطئاً.
[2] قوله: شرطاً في معنى العلّة؛ حاصله: إنّ الإحصانَ وإن كان شرطاً للرجمِ لكنّه في معنى العلّة، كالزنى، فكما لا تقبلُ شهادةُ النِّساءِ في إثباتِ العلّة لا تقبلُ فيه أيضاً.
ونحن نقول: إنّ الإحصانَ ليس في معنى العلّة، فإنّ العلَّةَ ما تكون مفضيةً إلى المعلول، والإحصانُ ليس كذلك.
¬__________
(¬1) وكيفية الشهادة أن يقول الشهود: تزوّج امرأة وجامعها أو باضعها، ولو قالوا: دخل بها يكفي عندهما خلافاً لمحمد - رضي الله عنه -. ينظر: «رمز الحقائق» (1: 686).
(¬2) ينظر: «الأم» (5: 315)، وغيرها.
(¬3) حاصله: أن الإحصان وإن كان شرطاً للرجم لكنَّه في معنى العلّة كالزاني، فكما لا تقبلُ شهادةُ النّساء في إثبات العلّة لا تقبل فيه أيضاً. ويجاب عنه: الإحصان ليس بشرط له فضلاً عن أن يكون فيه معنى العلة؛ لأن الشرط ما يتوقف الحكم على وجوده بعد السبب ولا يتوقّف وجوب الرجم على وجود إحصان يحدث بعد الزنا، فإن الزاني بذلك الإحصان لا يرجم إجماعاً وإن صار محصناً بعد الزنا، بل الإحصان إذا ثبت كان معرفاً لحكم الزنا، وهو وجوب الرجم، وما للمعرف حكم العلة بوجه ما فصار كما لو شهدوا به في غير هذه الحالة. ينظر: «كشف الرموز» (1: 358).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد وَلَدَتْ منه [1]، أو شَهِدَ بإحصانِه رجلٌ وامرأتان رُجِم) (¬1):هذا عندنا خلافاً لزُفرَ والشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنهم -،وزُفَر - رضي الله عنه - جعلَ الإحصانَ شرطاً [2] في معنى العلَّة (¬3) فلا تقبلُ فيه شهادةُ النِّساء.
===
[1] قوله: ولدت منه؛ أي زوجته قبل الزنى، وكذا لو ولدت بعد الزنى لدونِ ستّة أشهر، فإنّه يثبتُ نسبه فيجعلُ واطئاً.
[2] قوله: شرطاً في معنى العلّة؛ حاصله: إنّ الإحصانَ وإن كان شرطاً للرجمِ لكنّه في معنى العلّة، كالزنى، فكما لا تقبلُ شهادةُ النِّساءِ في إثباتِ العلّة لا تقبلُ فيه أيضاً.
ونحن نقول: إنّ الإحصانَ ليس في معنى العلّة، فإنّ العلَّةَ ما تكون مفضيةً إلى المعلول، والإحصانُ ليس كذلك.
¬__________
(¬1) وكيفية الشهادة أن يقول الشهود: تزوّج امرأة وجامعها أو باضعها، ولو قالوا: دخل بها يكفي عندهما خلافاً لمحمد - رضي الله عنه -. ينظر: «رمز الحقائق» (1: 686).
(¬2) ينظر: «الأم» (5: 315)، وغيرها.
(¬3) حاصله: أن الإحصان وإن كان شرطاً للرجم لكنَّه في معنى العلّة كالزاني، فكما لا تقبلُ شهادةُ النّساء في إثبات العلّة لا تقبل فيه أيضاً. ويجاب عنه: الإحصان ليس بشرط له فضلاً عن أن يكون فيه معنى العلة؛ لأن الشرط ما يتوقف الحكم على وجوده بعد السبب ولا يتوقّف وجوب الرجم على وجود إحصان يحدث بعد الزنا، فإن الزاني بذلك الإحصان لا يرجم إجماعاً وإن صار محصناً بعد الزنا، بل الإحصان إذا ثبت كان معرفاً لحكم الزنا، وهو وجوب الرجم، وما للمعرف حكم العلة بوجه ما فصار كما لو شهدوا به في غير هذه الحالة. ينظر: «كشف الرموز» (1: 358).