عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0097حد القذف
أو: بزنأتَ في الجبل، أو: لست لأبيك، أو: لست بابنِ فلانٍ أبيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو: بزنأتَ في الجبل [1]): معناهُ: زنيتَ في الجبل، فإنَّه كما جاءَ ناقصاً جاءَ مهموزاً أيضاً.
وعند محمَّد - رضي الله عنه -: لا يُحَدّ؛ لأنَّ المهموزَ [2] هو الصُّعود، أو مشترك، والشُّبهة دارئةٌ للحدّ.
قلنا [3]: حالةُ الغضبِ تُرِجِّح ذلك.
(أو: لست لأبيك [4]، أو: لست بابنِ فلانٍ أبيه [5]
===
أمّا غير مقرونٍ بمحلّ الصعود، فإنّما يرادُ به الزنا، إلا أنّ العربَ قد تهمزُ اللين، وقد تلين الهمزة (¬1). كذا في «المحيط».
[1] قوله: في الجبل؛ وكذا لو قال: زنيتُ في الجبل اتّفاقاً، وكذا لو حذفَ الجبل في صورةِ الهمزة كما مرّ، وذكر في «الخانية»: فيه أيضاً خلافُ محمّد - رضي الله عنه -، ولو قال: على الجبل، قيل: لا يحدّ والأوجه أنّه يحدّ. كذا في «الفتح» (¬2).
[2] قوله: لأنّ المهموز؛ يعني إنّ الزِّناءَ بالهمزةِ لغة: الصعودُ على شيء، وقيل: مشتركٌ بين الصعود وبين الزنى المتعارف، فلا يكون صريحاً، ولا كالصريح في القذف.
[3] قوله: قلنا؛ جوابٌ عن قولِ محمّد - رضي الله عنه - من قبلهما، وحاصله: إنّ الزناءَ بالهمزةِ وإن كان بمعنى الصعودِ لكن حالةَ الغضبِ ترجّح إرادةَ المعنى المتعارف.
[4] قوله: أو لست لأبيك؛ ولو قال: لست لأمك، أو لست لأبويكَ لا يحدّ؛ لكونه صادقاً في الأوّل، بناءً على أنّ النَّسبَ ليس إلى الأم، وليس فيه انتسابُ الزنى إلى أمّه؛ لأنّ ولدَ الزنى يكون للأم، وفي الثاني أيضاً نفي الزنى؛ لأنّ نفيَ الولادة نفيٌ للوطء. كذا في «البحر» (¬3).
[5] قوله: أبيه؛ بشرط أن يكون معروفاً، ويكون هو يدّعى له، فلو نفاه عن شخصٍ معيّن غير أبيه فلا حَدّ، وكذا لا حدَّ في قوله: لست من ولادةِ فلان، بخلاف ما لو قال: لست من ولدِ فلان أو لست لأب، أو لم يلدك أبوك، فإنّه يحدّ. كذا في «الظهيرية».
¬__________
(¬1) ينظر: «رد المحتار» 4: 47)، وأضاف أنه صرح بالخلاف في «كافي الحاكم»، و «الخانية».
(¬2) «فتح القدير» (5: 331).
(¬3) «البحر الرائق» (5: 36).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو: بزنأتَ في الجبل [1]): معناهُ: زنيتَ في الجبل، فإنَّه كما جاءَ ناقصاً جاءَ مهموزاً أيضاً.
وعند محمَّد - رضي الله عنه -: لا يُحَدّ؛ لأنَّ المهموزَ [2] هو الصُّعود، أو مشترك، والشُّبهة دارئةٌ للحدّ.
قلنا [3]: حالةُ الغضبِ تُرِجِّح ذلك.
(أو: لست لأبيك [4]، أو: لست بابنِ فلانٍ أبيه [5]
===
أمّا غير مقرونٍ بمحلّ الصعود، فإنّما يرادُ به الزنا، إلا أنّ العربَ قد تهمزُ اللين، وقد تلين الهمزة (¬1). كذا في «المحيط».
[1] قوله: في الجبل؛ وكذا لو قال: زنيتُ في الجبل اتّفاقاً، وكذا لو حذفَ الجبل في صورةِ الهمزة كما مرّ، وذكر في «الخانية»: فيه أيضاً خلافُ محمّد - رضي الله عنه -، ولو قال: على الجبل، قيل: لا يحدّ والأوجه أنّه يحدّ. كذا في «الفتح» (¬2).
[2] قوله: لأنّ المهموز؛ يعني إنّ الزِّناءَ بالهمزةِ لغة: الصعودُ على شيء، وقيل: مشتركٌ بين الصعود وبين الزنى المتعارف، فلا يكون صريحاً، ولا كالصريح في القذف.
[3] قوله: قلنا؛ جوابٌ عن قولِ محمّد - رضي الله عنه - من قبلهما، وحاصله: إنّ الزناءَ بالهمزةِ وإن كان بمعنى الصعودِ لكن حالةَ الغضبِ ترجّح إرادةَ المعنى المتعارف.
[4] قوله: أو لست لأبيك؛ ولو قال: لست لأمك، أو لست لأبويكَ لا يحدّ؛ لكونه صادقاً في الأوّل، بناءً على أنّ النَّسبَ ليس إلى الأم، وليس فيه انتسابُ الزنى إلى أمّه؛ لأنّ ولدَ الزنى يكون للأم، وفي الثاني أيضاً نفي الزنى؛ لأنّ نفيَ الولادة نفيٌ للوطء. كذا في «البحر» (¬3).
[5] قوله: أبيه؛ بشرط أن يكون معروفاً، ويكون هو يدّعى له، فلو نفاه عن شخصٍ معيّن غير أبيه فلا حَدّ، وكذا لا حدَّ في قوله: لست من ولادةِ فلان، بخلاف ما لو قال: لست من ولدِ فلان أو لست لأب، أو لم يلدك أبوك، فإنّه يحدّ. كذا في «الظهيرية».
¬__________
(¬1) ينظر: «رد المحتار» 4: 47)، وأضاف أنه صرح بالخلاف في «كافي الحاكم»، و «الخانية».
(¬2) «فتح القدير» (5: 331).
(¬3) «البحر الرائق» (5: 36).