أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0097حد القذف

للوالد، والولد، وولدِه، ولو محروماً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
للوالد [1] والولد وولدِه [2] ولو محروماً)، هذا عندنا.
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -، فحقُّ الطَّلبِ لكلِّ وارث، فإن حدَّ القذفِ يورَّثُ عنده [3].
وعندنا: لا [4]، بل يثبتُ لمن يلحقُ به العارِ بنفي النَّسب.
وقولُهُ: وولدُهُ يشمل ولدَ البنتِ عندهما خلافاً لمحمَّد [5]- رضي الله عنه -.
وقولُهُ: ولو محروماً: كولدِ الولدِ [6] مع وجودِ الولد، والكافر، والعبد
===
[1] قوله: للوالد؛ وكذا الجدّ وإن علا، وكذا الأمّ فتطالبُ بقذفِ ولدها، ولا حقّ لغيرِ الأصول وغير الفروع كالأخ والعمّ والعمّة والخال والمولى وغيرهم، ولا لأبِ الأمِ وأمّ الأم أيضاً. كذا في «الفتح».
[2] قوله: وولده؛ أي ولد الولد، كابن الابن، وابن البنت، وبنت البنت، وبنت الابن، وإن سفلوا.
[3] قوله: يورث عنده؛ أي ينتقلُ من المورثِ إلى الوارث لا على طريقِ الوراثة عند الشافعيّ - رضي الله عنه -، فيكون حقّ الطلب لكلّ وارث.
[4] قوله: وعندنا لا؛ يعني عندنا لا يورث حُدَّ القذف على ما يجيء عن قريب، بل يثبت لمَن يعرضه العار بسبب قذفه بنفي النسب، وإن هو إلا الأصول والفروع، فطلبهم بعد موتِ المقذوف ليس بطريقِ الخلافة بل بطريق الأصالة.
[5] قوله: خلافاً لمحمّد - رضي الله عنه -؛ له: أنّ ولدَ البنت ينسبُ إلى أبيه لا إلى أمّه، فلا يلحقه الشين بزناءِ أب أمّه.
ولهما: إنّ النَّسبَ وإن كان إلى الأب، لكن الولد يكون نجيبَ الطرفين عند شرافةِ الأبوين، فعند كون الأم غير شريفةٍ تفوتُ الكرامة، فيلحقُ العارُ بولد البنت أيضاً.
[6] قوله: كولد الولد ... الخ؛ الحاصل إنّ كون مَن له حقّ الطلبِ محجوباً بوجود وارثٍ أعلى منه، كولد الولد: أي ابن الابنِ مع وجودِ الابن، وكالجدّ وجدّه وإن علا، ومع وجود الأب، أو محروماً بوجود أحد أسباب الحرمان: كالرقّ والكفر لا يسقطُ عنه حقّ الطلب، فإنّ ذلك للحوق العار، وهو لا يبطل بالحرمان عن الإرث.

¬__________
(¬1) ينظر: «التنبيه» (ص149).
المجلد
العرض
86%
تسللي / 2520